#dfp #adsense

طراد حماده وحزب الله اكتمل النقل بالزعرور

حجم الخط

طراد حماده وحزب الله اكتمل النقل بالزعرور

الشراع

 

كافأ الرئيس الراحل عن بعبدا حزب الله، بتعيين طراد حماده، وزيراً لأول مرة في حكومة عمر كرامي، في موقف ((وفاء)) منه ضد زعامة آل حماده الوطنية، التي كان رجلها الاول صبري حماده من ابطال الاستقلال عام 1943 خلف بطله رياض الصلح، وكان نجله ماجد احد رواد السيادة والكرامة في مواجهة الوصاية الكريهة على بلدنا، حتى كان اول من دفع ثمنها سياسياً وانسانياً، ورحل جندياً مجهولاً من ابطال الاستقلال الثاني قبل ان يولد.

 

وأعاد الرئيس الراحل نفسه تعيين طراد حماده وزيراً في حكومة الرئيس فؤاد السنيورة، وايضاً ممثلاً لحزب الله في هذه الوزارة، تاركاً لطراد هذا ان يعبّر عن نفسه، طريداً من الأسرة الاستقلالية الكريمة، طريداً ضد دولة لبنان المستقلة، طريداً من حكومتها الوطنية، وطريداً من وزارة العمل التي تسلمها في حصة حزب الله.

 

وطراد حماده رغم كل شيء منسجم مع نفسه، فهو خارج شرعية الأسرة الوطنية الكبيرة وخط روادها من صبري حماده الى ماجد حماده، وهو خارج شرعية الدولة اللبنانية ومؤسساتها ملتحقاً اول الأمر بالمسار الشيوعي الذي كان يرفض الاعتراف بالدولة اللبنانية ثم ملتحقاً بحركة فتح ايام اقامت دولتها على حساب الدولة اللبنانية، وها هو الآن ملتحقاً بحزب الله الذي أقام دولته وأيضاً على حساب الدولة اللبنانية.

 

انها المفارقة التي لا تميز فيها بين السلوكية الذاتية للفرد تبحث لنفسها عن مكان – أي مكان، بأي ثمن وبأي تلون مطلوب، وبين انتقاء الحركات السياسية الحزبية، من الشيوعي الى فتح الى حزب الله امثال طراد حماده لتعبر عن نفسها من خلالهم، او لتقدمهم نماذج لمشاريعها ضد الدولة.. بل ضد الوطن الذي يحاربونه.

 

والمزج بين الحالتين يجعل الأمر يبدو مضحكاً، كما يجعل السلوك نفسه تافهاً، لأن المهم بواسطة الضحك والتفاهة ان يظل الاسم عرضة للإعلام يصطدم به ((ويلكشه)) في كل موقف غريب، حتى يصبح أشبه بالصعلوك الذي يكسر مزراب العين كي يعترف أهل الضيعة به بشراً يستحق ان يذكر اسمه.. وهذا ما يتكرر مع طراد حماده كلما قيل انه وزير، وانه وزير عمل، وانه مستقيل من وزارته وانه يعود الى وزارته ليدبّـر أمراً او لينفذ أمراً.

 

لا أحد يعرف اذا كان طراد حماده عضواً عاملاً في حزب الله، او ما اذا كان الحزب يمكن ان يعترف به عضواً عاملاً معه، وفق المعايير التي يضعها الحزب لاعضائه في السلوك العلني والمظهر العلني في حرص منه ألا يستفز اعضاءه العاملين الجديين.

 

لكن المعروف، ان طراد حماده يبذل جهداً خارقاً، واحياناً اكثر مما يستدعيه اظهار الولاء، كي يقتنع به حزب الله بأنه يمكن ان يقبل به عضواً فيه، وهو يعرف ان في منطقة بعلبك الهرمل العشرات مثل طراد يريدون مكانه، يرون فيه مزايداً بشراسة، ودون خجل، كي يقطع الطريق عليهم، مستنداً الى انه إبن آل حماده، تلك العائلة الكريمة التي لا يحتمي بها طراد إلا قناعة منه بحاجة حزب الله الى سمعة ومكانة تلك العائلة الكبيرة كي يروّج لامكاناته باختراق العائلات الهرملاوية حتى لو كان هذا الاختراق بحجم طراد!!.

 

هنيئاً لحزب الله بهذا الاختراق، والمثل يقول ((يللي مثلنا تعا لعنا)) او ((وافق شنٌ طبقة)) او ((اكتمل النقل بالزعرور)) لم يكن ينقص حزب الله إلا طراد.

المصدر:
الشراع

خبر عاجل