الأحرار: تعنت 8 آذار اكد رفضها المبادرة العربية وإفراغ المؤسسات لضرب النظام أكد المجلس الأعلى لحزب الوطنيين الأحرار بعد اجتماعه الأسبوعي اليوم، ان “تعنت قوى 8 آذار، بإصرارها على الثلث المعطل، قد اكد ما كنا نعلنه دائما بالنسبة إلى رفضها المبادرة العربية، من ضمن السياسة القاضية بإفراغ المؤسسات لضرب النظام والصيغة”.
اضاف: “لا يخفى أن المعادلة التي يلتزمونها لا تزال كما سبق ووصفناها تقضي بالسيطرة على مفاصل الدولة ومرافقها ومؤسساتها تحت عنوان المشاركة، لفرض خياراتهم وتغليب مصالحهم ومصالح حماتهم الإقليميين مما يبقي الوطن ساحة مستباحة في خدمة المحور السوري- الإيراني في مواجهة المجتمع الدولي والشرعيتين العربية والأممية. هذا ما تكشفه مناورات التصعيد والعقبات والمواقف التي تتغير وتتصاعد لإفشال كل الاقتراحات التوفيقية. ثم محاولة تزوير الوقائع بإلقاء اللوم ظلما على فريق 14 آذار. ولقد بلغت حدا جعل مدمنيها يغرقون في متاهات التفسير التشويهي رغم المحاضر والشهود، وفي مقدمهم أصحاب المبادرات من فرنسا إلى جامعة الدول العربية، الذين فضحوا دور المعارضة المعرقل وحملوا المحور السوري ـ الإيراني مسؤولية العرقلة من خلال حلفائهم اللبنانيين”.
تابع: “لقد توقفنا أمام التقاطع في مواقف قوى المعارضة الانقلابية وأمام توزيع الأدوار بين مكوناتها، الأساسي منها والثانوي، التي تتساوى كلها بحدة الخطاب ورفع سقف المطالب والاسفاف بالاتهام. ونرى في ذلك تمويها لمخطط لا يستفيد منه إلا أصحاب مشروع الدويلة، مما يثير الاشمئزاز من تذاكي العاملين على تغطيته والمتبرعين بتبرير ساحة الذين يعملون على إنجازه نقيضا للدولة الواحدة الجامعة، دولة التعددية والتنوع والقانون الموحد وحقوق كل المواطنين. ولعل أكثر ما يحبط في مطولاتهم الدفاعية الفارغة التهديد بالترسانة العسكرية بتخييرنا بين الرضوخ للدويلة، بما في ذلك زج الوطن في حرب مفتوحة، وإلا تحمل تبعة استعمال سلاحها ضد الذين يرفضون الاعتراف بها بالخضوع لقراراتها والتزام خياراتها”.
وختم: “نذكر المزايدين في موضوع الثوابت الميثاقية والتوافق ان استقالة الوزراء كانت ابتزازا بحتا ومناورة شريرة خططوا لها ليدعوا بعدها الشكوى من الاجحاف. علما انهم قصدوا منها تعطيل قيام المحكمة ذات الطابع الدولي، واستغلوا لاحقا الوضع الذي تسببوا به باحتلالهم الساحات وقيامهم بالتظاهرات والاعتداءات وإقفال مجلس النواب وممارسة تصريف الأعمال في الوزارات وفق الأهواء وعندما تقضي مصالحهم ذلك، وخصوصا بتعطيل انتخاب رئيس توافقي للجمهورية. إن هذه العينة من المعطيات، إضافة إلى غيرها مما أصبح معلوما لدى الرأي العام اللبناني والخارجي، كافية لإدانة الذين ينبرون إلى ادعاء عكسها والذين يتحملون تبعة التضحية بالوطن على مذبح الشهوات والطموحات والمصالح. وهي ترتب في المقابل على اللبنانيين عموما وعلى جمهور 14 آذار خصوصا مزيدا من الصلابة والاستعداد لرفع التحديات والتغلب على الصعوبات بالتعلق بالطائف نصا وروحا وبالدولة وصيغتها وكيانها”.