#dfp #adsense

الانتشار البحري الأميركي: رسالة إقليمية بـ9 سفن حربية بعِلم أوروبي

حجم الخط

الانتشار البحري الأميركي: رسالة إقليمية بـ9 سفن حربية بعِلم أوروبي

بري اعتبره موجهاً الى غزة والسنيورة تلقّى “توضيحات” حوله
و”حزب الله” وصفه بـ”التدخل العسكري”
بان كي – مون قلق من التهديدات بـ”حرب مفتوحة”
ويحمّل سوريا وإيران مسؤوليات

 

ملأت الخطوة الاميركية بارسال المدمرة “يو أس أس كول” الى المنطقة المقابلة للشواطىء اللبنانية فراغا ناجما عن أزمة سياسية متمادية، فاذا بالمدمرة التي وصلت الى المياه الدولية خارج أي رؤية تتحول أزمة داخلية مرئية على قاعدة اتهام المعارضة، ولا سيما منها “حزب الله”، الاكثرية بـ”التواطؤ” على رغم تحرك مباشر من رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة أكد فيه أن لا علاقة للسلطة اللبنانية بالقرار الاميركي. وقد انضم رئيس مجلس النواب نبيه بري الى المفسرين رابطا موضوع المدمرة بما يحصل في غزة. فيما أصر “حزب الله” على اعتبار القرار الاميركي بمثابة “تدخل عسكري” في الشأن اللبناني.


وقد استأثر موضوع المدمرة الاميركية بجانب من مناقشات الاجتماع الوزاري التشاوري الذي رأسه الرئيس السنيورة مساء امس في السرايا وأطلع خلاله الوزراء على نتائج الاجتماع الذي عقد بناء على طلبه مع القائمة بالاعمال الاميركية ميشيل سيسون لاستيضاحها قرار تحريك واشنطن عددا من سفنها الحربية في المنطقة. وأوضح رئيس الحكومة أن الجواب الاميركي كان ان الامر يتعلق بـ”تحركات روتينية” من أجل “دعم الاستقرار الاقليمي”، وان هذه السفن موجودة في المياه الدولية. وعلم ان المدمرة تبحر على مسافة 65 كيلومترا من الشاطىء اللبناني.


الأبعاد السياسية

 

وقالت مصادر ديبلوماسية لـ”النهار” ان الخطوة الاميركية لا علاقة لها بـ”أي تدخل في لبنان” بل ان مشاورات واسعة سبقتها مع المجموعة الاوروبية وكانت فرنسا قد صرحت علانية بذلك فأكدت انها تشاطر الولايات المتحدة الدافع الى “دعم الاستقرار الاقليمي”. وأوضحت المصادر ان المدمرة “يو اس اس كول” هي واحدة من تسع سفن حربية ستأخذ مواقعها في اطار هذه المهمة الجديدة. وقالت “ان هناك رسالة قد بعثت بها واشنطن وقد تلقاها المعنيون”.


السنيورة

 

وأبلغ السنيورة الى السفراء العرب، في لقاء كان مقرراً سابقاً، ان “لا وجود لسفن حربية اجنبية في المياه الاقليمية اللبنانية، وليس في هذه المياه إلا سلاح البحرية اللبنانية وقوة الطوارئ الدولية” بموجب القرار 1701. وأكد مجدداً “الموقف الثابت” في “الدفاع عن استقلال لبنان وسيادته ومصلحته العليا بحيث لا يكون ساحة لصراعات القوى الاقليمية والدولية”.


واشنطن

 

واذ رفضت واشنطن انتقادات “حزب الله” صرح الناطق باسم مجلس الامن القومي في البيت الابيض غوردن جوندرو: “في شأن مخاوف حزب الله، يمكنني التعبير عن بعض المخاوف التي لدينا من تحركات حزب الله، وسأقف عند هذا الحد”.
وتفادى الاجابة عن اسئلة تتصل باستدعاء الرئيس السنيورة القائمة بالاعمال الاميركية في بيروت للحصول منها على “توضيحات” عن ارسال المدمرة الاميركية. وقال: “نجري مشاورات منتظمة مع رئيس الوزراء السنيورة وحكومته، وكذلك مع حلفائنا في المنطقة واوروبا في شأن الوضع في لبنان”. وأضاف: “ثمة تواصل دائم على مستويات عدة. ولكن ليكن الامر واضحاً: (وجود) سفن البحرية الاميركية في شرق المتوسط يهدف الى تأمين دعم للاستقرار الاقليمي… اعلم اننا نشاطر رئيس الوزراء السنيورة الرغبة في معالجة الوضع في لبنان، وان يتم هذا الامر على ايدي اللبنانيين”.


ورد المكتب الاعلامي لرئاسة مجلس الوزراء في بيان على طريقة تفسير وسائل اعلام محلية لبعض ما ورد في تصريح المسؤول الاميركي، فقال: “يهم المكتب الاعلامي في رئاسة مجلس الوزراء ان يوضح ان ما نسبه بعض وسائل الاعلام الى المتحدث باسم مجلس الامن القومي الاميركي من ان “إرسال اميركا المدمرة “يو. اس. اس. كول” قبالة السواحل اللبنانية سبقته مشاورات مع رئيس الحكومة فؤاد السنيورة”… الخ هو كلام غير دقيق ولا اساس له من الصحة وجاء نتيجة ترجمة مغلوطة وغير كاملة لكلام المسؤول الاعلامي الاميركي. وهنا يهم المكتب الاعلامي ان يلفت وسائل الاعلام الى ضرورة مراجعة النص الحرفي لكلام المسؤول الاميركي الذي لم يقل ما روجته بعض الوسائل الاعلامية وأشار اشارة عامة الى ان “الولايات المتحدة الاميركية على اتصال مستمر مع الحكومة اللبنانية وغيرها حول الوضع في لبنان”.
كما يهم المكتب الاعلامي ان يوضح انه ليس لدى رئيس مجلس الوزراء في هذا الصدد ما يضيفه الى ما أدلى به ظهر اليوم (أمس) امام السفراء العرب”.


ورفض رئيس هيئة الاركان الاميركية المشتركة الاميرال مايكل مولين الربط بين ارسال المدمرة وانتخاب رئيس للجمهورية في لبنان. وسئل هل نشر المدمرة مرتبط بالازمة الرئاسية في لبنان، فاجاب بأن “القول انه مرتبط كلياً بهذا الأمر غير صحيح، وان كنا مدركين تماماً ان انتخابات ستجري في لبنان في وقت ما”.
وأوضح ان “وجود (المدمرة الاميركية) مهم، لكنه لا يهدف الى توجيه رسالة اقوى انما يؤكد في الواقع التزاماً”. وقال ان هذه الاشارة “ليست موجهة الى اي بلد تحديداً بقدر ما هي موجهة الى المنطقة في ذاتها… “انها جزء من العالم مهم جداً والاستقرار فيها مهم جداً بالنسبة الينا”.


وافادت ناطقة باسم وزارة الدفاع الاميركية “البنتاغون” ان المدمرة “كول” موجودة حالياً في شرق البحر المتوسط.
ورداً على سؤال عما اذا كان الرئيس بوش أمر بارسال المدمرة، قال الناطق باسم البيت الابيض ان “الرئيس قلق من الوضع في لبنان وهو يناقش الأمر بانتظام مع فريقه للامن القومي”.


بري

 

وقال الرئيس بري في حديث تلفزيوني شارك فيه غسان تويني وطلال سلمان واداره الزميل عرفات حجازي عبر محطة “اي أن بي”، ان وجود المدمرة الاميركية “كول” وبعض القطع من الاسطول الاميركي قبالة الشواطئ اللبنانية هو “عملية تهديد حقيقية وليس مجرد عرض عضلات”، وان هذا الاسطول “يأتي لمؤازرة اسرائيل لكي تكمل مخططها وان يتم ما يجب ان يتم في غزة من دون ان يتحرك احد للمؤازرة”.
وقال: “ان الاسرائيلي يتحين الفرص للانتقام لهزيمته في حرب تموز وان كول آتية في هذا الاطار”.


“حزب الله”

 

ورأى عضو “كتلة الوفاء للمقاومة” النائب حسين الحاج حسن ان قرار ارسال المدمرة يشكل “تدخلا عسكريا” في شؤون لبنان”. وقال لـ”وكالة الصحافة الفرنسية”: “ان كل ما كان يقال عن تدخلات في لبنان في الفترة الماضية لم يكن إلا تدخلا أميركيا، وهو كان تدخلا سياسيا وقد أصبح اليوم عسكريا”. وأضاف ان قرار ارسال المدمرة “أسقط جميع الاقنعة عن التدخلات الاميركية السياسية والعسكرية في الشأن اللبناني التي حاولت قوى السلطة في لبنان التستر عليها”.


الأمم المتحدة

وفي نيويورك، أبدى الامين العام للأمم المتحدة بان كي – مون قلقه من تقارير مفادها ان “حزب الله ينتهك حظر الاسلحة المنصوص عليه في القرار 1701، وقال ان حكومتي سوريا وايران تتحملان مسؤولية خاصة في هذا المجال، محذرا من أن ذلك يهدد بزعزعة الاستقرار في المنطقة.


وجاء ذلك في التقرير السادس لبان (تنشر “النهار” ترجمة له ص4 – 5) الذي سيقدمه في وقت لاحق الى مجلس الامن عن تنفيذ القرار 1701 الذي أنهى العمليات العسكرية بين الجيش الاسرائيلي و”حزب الله” في آب 2006.
وعبّر عن قلقه من تقارير قالت ان “حزب الله” ينتهك حظر الاسلحة الذي وصفه بأنه انتهاك خطير للقرار 1701. وقال ان كل الحكومات في المنطقة، وخصوصا سوريا وايران، لها مسؤوليات أساسية في هذا الصدد، وأن مثل هذه الانتهاكات تهدد بزعزعة لبنان والمنطقة بأكملها.


كذلك أبدى قلقه من التهديدات بشن حرب مفتوحة على اسرائيل التي أطلقها الامين العام لحزب الله (السيد حسن نصرالله) في 14 و22 شباط الماضي بعد جنازة عماد مغنية الذي اغتيل في 13 شباط في دمشق”. واعتبر ان هذا الخطاب “يتناقض مع روح القرار 1701 (2006) ونياته التي تهدف الى التوصل الى وقف دائم للنار”.


كذلك أبدى قلقه “للانتهاكات الاسرائيلية للأجواء اللبنانية” التي “تقوض صدقية الجيش اللبناني والقوة الموقتة للأمم المتحدة في لبنان (اليونيفيل)”.
وأشار الى ان تواصل الاحتلال الاسرائيلي للجزء الشمالي من بلدة الغجر يعد انتهاكاً مستمراً لسيادة لبنان وللقرار 1701 ولـ”الخط الازرق”.
ودعا حكومتي لبنان واسرائيل الى العمل مع قائد “اليونيفيل” للتوصل الى اتفاق يمكن ان يؤمن انسحاب الجيش الاسرائيلي من جنوب “الخط الازرق” مع مراعاة المخاوف الانسانية المشروعة للسكان.


“اليونيفيل” البحرية

 

وفي عرض البحر، على مسافة 24 كيلومتراً من الشاطئ، جرى أمس على متن الفرقاطة الالمانية “بايرن” تسليم المانيا قيادة “اليونيفيل” البحرية الى “القوة البحرية الاوروبية” (اورومارفور) التي تقودها حالياً ايطاليا.


وقال قائد القوة الدولية الميجر جنرال الايطالي كلاوديو غراتسيانو: “ان القوة البحرية منتشرة بطلب من الحكومة اللبنانية تطبيقاً للقرار 1701 من اجل العمل مع البحرية اللبنانية في مجال محدد هو منع تهريب السلاح غير الشرعي”.
ورفض التعليق على موضوع المدمرة “كول” قائلاً ان ذلك يتعلق “بنشاط احدى الدول في المياه الدولية”.

المصدر:
النهار

خبر عاجل