#adsense

الغضب الإلهي

حجم الخط

الغضب الإلهي

نشرة ليسيس

 

ذكرت صحيفة هآرتس ان السفير السوري في واشنطن التقى مسؤولاً اسرائيلياً وأبلغه رغبة الرئيس الأسد في استئناف المفاوضات مع اسرائيل، وانطلاقاً من هذه المعطيات التي لم تنفها دمشق وإن كانت حتى الساعة لم تعلق عليها يمكننا ان ننطلق في قراءة موضوعية لدفع الولايات المتحدة الأميركية للبارجة البحرية يو اس اس كول الى قبالة المياه الإقليمية اللبنانية، في وقت ذكرت شبكة “فوكس نيوز” التلفزيونية ان سفينتين حربيتين أخرتين في طريقهما الى البحر الأبيض المتوسط للإنضمام الى البارجة كول وان إحداهما وهي يو اس اس ناسو تحمل نظامين مضادين للصواريخ وست مقاتلات “هارير” و30 مروحية، وفي الأسلحة التي تحملها البارجة كول يلفت الأجهزة المضادة والمضللة للصواريخ وأجهزة التشويش ووسائط مضادة للكشف والإصابة، ونظام ردار ثلاثي الأبعاد إضافة الى مدافع مضادة للصواريخ. وفي متابعة ردود الفعل على التحرك الأميركي الذي وُصف بخطة انتشار روتينية تهدف الى تعزيز الإستقرار الإقليمي! فإن النظام السوري التزم الصمت المطبق ولم يدل بتعليق حول الموضوع! في وقت بالغ فيه حزب الله في إظهار ردات فعله القلقة والغاضبة، ودفع من جهة ثانية بحلفائه كباراً وصغاراً للتعليق على الموضوع! فيما بدا للمراقبين تخوفاً إيراني – حزب إلهي من الخطوة التي لا تنفصل عن خطوتين سابقتين استهدفت اولاهما عماد مغنية في قلب العاصمة السورية وداخل أبرز المربعات الأمنية لأجهزة المخابرات الشقيقة، أما الثانية فجاءت من تهديد أمين عام حزب الله بالحرب المفتوحة ضد اسرائيل على جميع المستويات في رد على عملية الإغتيال!. وفي حين تؤشر المعلومات التي نشرتها هآرتس عن الإستعداد السوري للتفاوض وصولاً الى سلام شامل مع اسرائيل، وترتبط في آن بما أبلغته زوجة عماد مغنية الى موقع الكتروني إيراني من ان سوريا هي من قتل زوجها!! فإن الرد الأميركي من هذه الزاوية بالذات وتحريك القطع البحرية قبالة الشاطئ اللبناني يهدف الى إيصال رسالة للسوريين تفيد بأن السعي الى السلام مع اسرائيل وحده لا يكفي، وان فك الإرتباط السوري – الإيراني هو المطلب الأميركي الأول وان عدم تحقيق هذا المطلب يساوي في نظر الولايات المتحدة بين إيران وسوريا وحزب الله، ويجعل الثلاثة معاً يدفعون ثمن الرد الإلهي على اغتيال عماد مغنية سواء في اسرائيل او على مستوى العالم.
ونبقى أيضاً مع ما ذكرته هآرتس عن طلب الولايات المتحدة من اسرائيل تصفية بؤر الإرهاب في غزة! وفي هذه الحال يكون الحضور البحري رادعاً لتدخل حزب الله او استغلاله للعمليات هناك في تصفية حساباته مع الدولة العبرية! كما يمكن أيضاً توقع تسريع الولايات المتحدة لتدرج العقوبات ضد إيران وصولاً الى المواجهة الكبيرة وتالياً فإن مهمة القوة البحرية تكون في هذه الحالة تعطيل وشل صواريخ إيران المنتشرة في سوريا ولبنان ومعها كوادر من الحرس الثوري الإيراني.


ويبقى ختاماً ما تردده مصادر مطلعة عن إمساك الألاف من أفراد الحرس الثوري الإيراني بمفاصل مهمة في سوريا وصولاً الى أمن بعض أركان النظام السوري من جهة، وإغتيال عماد مغنية الذي كان يشغل مسؤولية تنسيق حركة هؤلاء ويشكل صلة الوصل بينهم وبين القيادة في طهران من جهة ثانية! وتضع المصادر عملية الإغتيال في إطار مسعى سوري للتفلت من الإرتباط الكلي بالمخطط الإيراني، وتضع التحرك البحري الأميركي أيضاً في نفس الإتجاه! ومن هنا بالذات يصير مفهوماً الغضب الإيراني والحزب إلهي الجامح في مواجهة الخطوة الأميركية المعبرة.

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل