زهرا: من يتجاوز الحلول والتسويات هو الذي يستدرج التدخل الخارجي أعلن عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب انطوان زهرا ان وجود البارجة الاميركية “يو اس اس كول” في المياه الدولية وليس في المياه الاقليمية قبالة سواحل لبنان وسوريا “تم ايضاحه من قبل الاميركيين بانه اشارة الى ان سياسات التصلب لدى سوريا لم تعد مقبولة، وهي المعتمدة ليس فقط في لبنان بل ايضا في فلسطين وفي العراق”، معتبرا ان “من استجلب هذا التدخل الاميركي هو من يسأل عما يجري وليس من يسعى الى حل سياسي لبناني يحفظ حقوق الجميع”، نافيا امكانية “اعتبار وجود المدمرة دعما للاغلبية في اي شكل من الاشكال، اذ ان دعوتها هي ان يكون الجميع تحت كنف الدولة، اما من يتجاوز الحلول والمشاريع العربية والتسويات الداخلية، فهو الذي يستدرج ويستجلب التدخل الخارجي او التهويل الخارجي”.
وفيما لفت الى ان “المنطقة متوترة من لبنان الى فلسطين وسوريا وصولا الى العراق وايران”، رأى “ان التصلب السوري ومحاولة سوريا وحلفائها في لبنان ابتزاز الاغلبية وفرض الشروط والتهويل لا سيما بحرب مفتوحة على مستوى العالم ردا على اغتيال عماد مغنية هو ما يجعل من لبنان ساحة للمواجهات من جديد”، مذكرا بالقول المعروف للسيد علي خامنئي بانه سوف يهزم اميركا في لبنان، متسائلا عن كيفية بناء دولة “اذا كان جزء منها له دويلته ولا يعترف بالدولة، بل انه يفاوض ويتخذ القرارات من خلف ظهرها ويستأثر بالقرارات السيادية ومنها قرار السلم والحرب”.
واشار في حديث الى تلفزيون لبنان، الى ان تخصص المدمرة كول بالسلاح المضاد للصواريخ “يعني في ما يعنيه امرا يتجاوز لبنان تماما لان لبنان ليس ساحة صواريخ تكتية”.
ولفت ردا على سؤال حول ما اذا كانت المنطقة مقبلة على حرب او عمل عسكري ما، الى انه “اذا كان احد يظن ان العالم وفي طليعته الولايات المتحدة ثم دول الخليج وايضا اسرائيل يقبل نشوء قوة متفلتة وغير خاضعة للسيطرة اسمها ايران يكون على خطأ، وبالمقابل اذا كان هناك من يظن ان هذا النظام الايراني مستعد بالحسنى والحوار للتخلي عن مشروع العظمة يكون ايضا على خطأ”، معتبرا انه “مع هذه المعادلة فان المواجهة ستكون حتمية وليس بالضرورة الآن وانما في وقت قد يكون قريبا او بعيدا لان المشكلة ليست على البرنامج النووي السلمي بل على الوصول الى امتلاك اسلحة نووية”.
وتابع زهرا: “وبالتالي فان لبنان غير معني مباشرة بالموضوع الا من خلال تورط سوريا وحزب الله بهذه المواجهة، فنحن لا نريد ان نكون ساحة صراع لاحد بل وطنا بعد ثلاثين سنة من الحروب المتعددة الاطراف على ارضنا”، لافتا الى ما دفعه لبنان ثمنا لتلك الحروب، “وآخرها حرب صيف العام 2006، متخلفا عن الافادة من الفورات النفطية والفرص في كل مرة تكون هناك فورة في العالم العربي، في حين ان دولا اخرى ومنها سوريا تستفيد بدرجة قصوى من هذه الفورة لانعاش اقتصادها”.
واعتبر النائب زهرا على صعيد آخر ان “فريقا مسيحيا هو فريق العماد عون استعمل التفويض الشعبي الذي اعطي له للذهاب باتجاه معاكس وتأمين الغطاء لفريق 8 آذار وحزب الله تحديدا لتعطيل مشروع استكمال انتفاضة الاستقلال واعادة بناء الدولة”، لافتا الى ان “ورقة التفاهم التي وصفناها في حينها بانها اتفاق قاهرة جديد غطت تمسك حزب الله بسلاحه ما دامت اسرائيل في الوجود”.
وقال انه “لم تكن خلال اللقاءات الرباعية اي مشكلة مسيحية-مسيحية بخلاف ما عمد البعض الى تسويقه، وان العماد عون كان-كما قال احدهم اليوم- يماحك ولا يفاوض في اللقاءات الرباعية”، مستغربا ان يكون العماد عون “يطرح نفسه كممثل لفريقه النيابي في رئاسة الجمهورية، اذ ان الرئيس يجب ان يكون رئيسا لكل لبنان ولجميع اللبنانيين”.
واعتبر ان “انعكاس التمثيل النيابي في مجلس الوزراء يجعله مشلولا وغير قادر على اتخاذ القرارات، وان هذه القرارات مهما كانت بسيطة فانه لا يجوز اعطاء امكانية التعطيل لمن جرب واصر على تعطيل كل ما يحرك الحياة في لبنان”.
وقال: “اذا كان العماد عون هو صاحب كل هذه المطالب التي تكبل وتعرقل وتمنع انتخاب رئيس للجمهورية فهنيئا له بهذا الانجاز وهو الذي يدعي انه يمثل المسيحيين ويحمل طموحاتهم، وما كان صحيحا جزئيا في العام 2005 لم يعد اليوم صحيحا على الاطلاق، واذا كانت صندوقة الاقتراع هي الفصل فلينزع سلاح حزب الله وينسحب مع حلفائه من الشارع وعندها نجلس ونقر قانون انتخاب يرضي الجميع ونحن جاهزون للانتخابات في كل لحظة”.
واكد ان “قوى الاكثرية لا تخشى اي سلاح لان سلاحها هو حقها بالحياة الحرة الكريمة وسلاحها قناعة بوجود دولة قوية بمؤسساتها العسكرية والامنية”.
ورأى ان “الربط بين الازمة اللبنانية ونجاح القمة العربية او عدم نجاحها هو كون لبنان عضوا مؤسسا للجامعة العربية”، مشيرا ردا على مقولة البعض ان هناك قمما عربية عدة عقدت بغياب رؤساء لدول اعضاء، “ان ذلك ممكن، ولكن لم يكن السبب عدم وجود رئيس جمهورية او ملك او امير لهذه الدولة بارادة دولة عربية اخرى بل غياب الدولة المعنية بارادتها عن المشاركة، وبالتالي فالوضع القائم حاليا لا سابقة له في تاريخ العمل العربي المشترك”.
واعتبر انه “من الآن وحتى انعقاد القمة في نهاية آذار يمكن ان تحصل اختراقات، وان الامل لم ينفقد بعد بالمبادرة العربية واملنا ان تقتنع سوريا وترضخ للضغوط التي تمارس عليها”، مؤكدا ان قوى الاكثرية في لبنان “لن تتنازل عن حق ادارة البلد بالمشاركة مع سائر اللبنانيين ولكن من دون القدرة على التعطيل. فهناك من لا يزال يسعى الى تعطيل قيام المحكمة ذات الطابع الدولي واذا ما قدر له ذلك فلا امل بعدها بالوصول الى الحقيقة. وعليه فان قوى 14 آذار لن تستسلم اما خياراتها في حال فشلت كل المبادرات فهي كما بات معروفا تتراوح بين تفعيل الحكومة او استعمال حقها الدستوري بالانتخاب بالنصاب القانوني”.
واشار الى ان قانون انتخابات العام 1960 لا يناسب المسيحيين، ولا حرج في الاعلان انه يجب اعتماد صيغة معدلة له، لانه في احسن الاحوال وكما بات معروفا فان المسيحيين لا يستطيعون ايصال اكثر من 34 او 35 نائبا مسيحيا الى البرلمان على اساس هذا القانون”، مؤكدا انه “عندما يطرح قانون جديد للانتخابات على المجلس النيابي فان كتلة القوات وتكتل الاصلاح والتغيير سيكونان الاقرب في مواقفهم من صيغة القانون الذي يجب ان يقر. لذلك فنحن مع الدوائر الصغرى واذا كانت حدودها الاقضية الحالية فسوف نطالب باعتماد النسبية التي تضمن صحة التمثيل السياسي والطائفي للجميع”، لافتا الى ان “عملا جديا يجري على الصعيد الداخلي في 14 آذار لمقاربة كل احتمالات القوانين الممكنة، ونحن نتعاطى بجدية وايجابية مع قانون لجنة فؤاد بطرس الذي يمكن ان يشكل الاساس الذي يرضي كل الاطراف مع بعض التعديلات”.