علوش: الاصرار على اعتبار لبنان ساحة مفتوحة استدرج القوى الكبرى عسكريارأى النائب مصطفى علوش، “ان الاصرار على اعتبار لبنان ساحة مفتوحة ادى الى استدراج القوى الكبرى عسكريا الى المنطقة”، مؤكدا “ان الحرب والدمار ليست قدرا محتوما علينا”، داعيا “الشركاء في الوطن الى العودة الى منطق الدولة وفي مقدمته تسهيل انتخاب رئيس للجمهورية”. ولفت الى ان “الاستمرار في سياسة الحرب المفتوحة يشكل خطرا على الواقع التعددي”، مناشدا “القوى المسيحية التي تحاول تغطية وتبرير تحالفات “حزب الله” الاقليمية ان تعلن رفضها وانسحابها من هذه المعادلة حتى لا تكون الضحية الاولى”.
أضاف علوش، خلال دردشة له امام وفد شعبي من باب التبانة زاره في منزله: “منذ بداية حرب تموز 2006 بدأ يظهر حجم التناقضات والاصطفافات الاقليمية وتجمعها في المنطقة وبرزت مفاعيلها على الساحة اللبنانية، وكان من المتوقع ان هذا الوضع سوف يستمر بالتفاعل لينتهي اما الى تسوية كبرى او الى انفجار ينتج تسوية جديدة. وقد حذرت قوى 14 اذار منذ اليوم الاول لانتهاء حرب تموز بأن الوسيلة الوحيدة، لحماية لبنان من ان يكون مركز الانفجار، هي بالتوافق الوطني على اخراجه من ان يكون الساحة الوحيدة للصراع في المنطقة نيابة عن القوى الاقليمية الاخرى. وكان النداء الاساسي لهذه القوى بألا يبقى لبنان الذي دفع اكبر الاثمان في بشره وحجره على مدى اربعة عقود، منصة مفتوحة لاطلاق الصواريخ بالنيابة عن النظامين السوري والايراني”.
تابع علوش: “ولكن وهم الانتصار الكامل ادى الى تمادي “حزب الله” في تحالفاته الاقليمية واصراره على ان يبقى لبنان ساحة مفتوحة، وهذا ما ظهر بشكل واضح وجلي بعد اغتيال عماد مغنية، والذي ادى الى كشف اوراق “حزب الله” بشكل كامل في خطابات امينه العام حسن نصرالله وفي مواقف القيادات الايرانية من احمدي نجاد الى قائد الحرس الثوري، بأن الحرب هي حرب مفتوحة، وبأن “حزب الله” الذي حاول ان ينأى بنفسه في السابق عن منطق الصراع الاممي الذي مثله الشهيد عماد مغنية، عاد ووضع نفسه في قلب هذا الصراع مما يعني ان لبنان بالنسبة لهذا الحزب ما هو الا ساحة للعمل العسكري، الامر الذي يخالف منطق العمل السياسي ضمن دولة تعيش مكونات متعددة”.
وأضاف:”وبعد وصول الاصطفاف العسكري الاقليمي الى مرحلة الخطر الداهم، فانه من الواجب التوجه الى الشركاء في الوطن مجددا، بأن الحرب والدمار ليست قدرا محتوما علينا، بل انه من الممكن، ورغم كل ما يحدث، أن تعود الى منطق الدولة وتكون مقدمته تسهيل انتخاب رئيس للجمهورية واعادة “حزب الله” الى الواقع الوطني من خلال الانسحاب من المعادلة الاقليمية”.
وختم النائب علوش: “ان الخطر الاكبر الذي يواجهه لبنان في حال المضي في سياسة الحرب المفتوحة واعتماده ساحة للصراع، فهو بالتأكيد على الواقع التعددي في لبنان، ومن ابرز وجوهه الوجود المسيحي الفاعل فيه، لذلك على القوى المسيحية التي لا تزال تحاول تغطية وتبرير تحالفات “حزب الله” الاقليمية ان تعلن رفضها وانسحابها بشكل كامل من هذه المعادلة حتى لا تكون الضحية الاولى لهذه المشاريع”.