مشيراً الى أن هناك هجمة شرسة ضد المملكة
السفير السعودي : لا تخفيض لطاقم السفارة في بيروت وندعو الرعايا لتوخي الحيطة والحذر
التطور الذي استأثر باهتمام القيادات اللبنانية والأوساط الدبلوماسية في بيروت، كان استمرار التهديدات والتحرشات بالرعايا السعوديين، بعد الحادث الذي تعرض له احد الدبلوماسيين العاملين في السفارة، مساء الجمعة، واضطرار الرياض الى الطلب من رعاياها مغادرة لبنان اذا لم يكن ثمة موجب للبقاء فيه، مستثنية الطلاب الذين يتابعون تعليمهم في الجامعات اللبنانية·
وفي هذا الاطار، قال سفير المملكة العربية السعودية في بيروت، الدكتور عبد العزيز خوجه لـ”اللواء” ان بلاده لا تنوي الاقدام على اي تخفيض لطاقم السفارة العامل في العاصمة اللبنانية، نافياً المعلومات التي شاعت عن ذلك·
وأكد ان كل ما حصل هو دعوة الرعايا لأخذ الحذر، في ضوء حملات الافتراء في بعض وسائل الإعلام المعارضة، فضلاً عن التصريحات التي تتعرض لقيادة المملكة، مؤكداً التزام بلاده باستقرار لبنان والوقوف على مسافة واحدة من جميع اللبنانيين·
وكان الرئيس السنيورة قد عرض خلفيات القرار الذي اتخذته الخارجية السعودية الطلب من رعاياها في لبنان اعتماد الحذر في تنقلاتهم، وطلبها ايضاً مغادرة بيروت، ولا سيما العائلات، بعدما كانت نصحتهم قبل اسبوعين بالتريث في الذهاب الى لبنان· وحسب السفير السعودي فان السبب المباشر للاجراء السعودي، الرصاصة التي وصفت بأنها كانت طائشة، وخرقت سيارة دبلوماسي سعودي وعائلته ليل الجمعة في محلة الطيونة في بيروت، وذلك اثناء مروره وسط تجمع شعبي كان يحتفل برئيس المجلس النيابي نبيه بري بعد انتهائه من مشاركته في برنامج حواري تلفزيوني، على الطريقة اللبنانية (اطلاق نار وقذائف آر·بي·جي)·
وحرص السفير خوجه على التأكيد بأن الحادث “غير مقصود”، لكنه كان الدافع المباشر الذي جعل الخارجية السعودية تفكر بصورة جدية بأنه من المستحسن اجلاء عوائل موظفي السفارة والعائلات الأخرى في هذه الفترة، حرصاً على سلامتهم·
وأكد خوجة أن عملية الإجلاء بدأت فعلاً· كما طلبت السفارة من رعايا المملكة الموجودين في لبنان الإبلاغ عن أماكن وجودهم وأرقام هواتفهم وعناوينهم·
وأبلغ تلفزيون “المؤسسة اللبنانية للإرسال” بأن السفارة بعثت برسائل للمواطنين السعوديين الموجودين في لبنان، وطلبت منهم إذا أمكن المغادرة، لان الوضع السياسي متوتر جداً وكذلك الوضع الامني، مشيراً الى أن هناك هجمة شرسة وعنيفة إْعلامية ضد المملكة من بعض الجهات ومن بعض وسائل إعلامية مكتوبة لا مبرر لها”· وقال: “نحن لن نرد على هذه الحملات ولن نتشاجر معها أو ندخل في سجال أو مهاترات إعلامية معها، لكن هناك حملة تحريض حقيقية ضدنا، وأن حادث الرصاص الطائش، وهو قد يتكرر مرات ومرات ويسمى رصاص طائش·
وأضاف: هناك معلومات تردنا بين فترة وأخرى، ولا شك بأنه لو اعتمدنا الشائعات منذ أن بدأت لكنا غادرنا، لكن هذه الامور لا زالت مستمرة وبوتيرة أعلى·
ولاحظ ان الخارجية السعودية كانت نصحت المواطنين السعوديين بعدم السفر الى لبنان حالياً وذلك ضماناً لسلامتهم وعدم تعرضهم لأي مكروه·
ولفتت مصادر في السفارة الى أن السفير خوجة وكذلك موظفي السفارة باقون في بيروت ويتابعون عملهم بشكل طبيعي، وأشارت الى ان عملية الإجلاء لم تشمل الطلاب السعوديين، وأن السفارة ستراقب الوضع الامني في لبنان عن كثب، على أن يتابع الطلاب دراستهم الجامعية حتى انتهاء السنة الدراسية من دون أية مشاكل·
وتضمنت الرسائل الهاتفية التي أرسلت الى العائلات السعودية في لبنان، يوم السبت الماضي، النص الآتي: “نظراً للاوضاع الراهنة في لبنان، فإن السفارة ترجو من جميع الموطنين السعوديين عدم البقاء في لبنان ومغادرته فوراً، خصوصاً بالنسبة الى العوائل”·
وأرفقت هذه الرسالة الخطية بأرقام هواتف السفارة·