#adsense

لبنان يتغيّب على الأرجح عن قمة دمشق وسوريا لم تتجاوب مع اقتراحات موسى

حجم الخط

لبنان يتغيّب على الأرجح عن قمة دمشق وسوريا لم تتجاوب مع اقتراحات موسى

خليل فليحان


لم ينجح الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في اقناع سوريا بالتجاوب مع الطلب العربي وعلى الاخص السعودي والمصري الاضطلاع بدور مع حلفائها في المعارضة اللبنانية على تسهيل انتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية في اقرب فرصة وتحديدا في 11 من الشهر الجاري اي بعد ثمانية ايام.


ولفتت مصادر وزارية الى ان دمشق التي ستستضيف القمة العربية الدورية السنوية في 29 من الجاري اي بعد 26 يوما لم تؤيد رأي موسى في ان انتخاب الرئيس اللبناني ضرورة لانجاح القمة وربما لمشاركة عدد من زعماء الدول، ولم يوافقه في الرأي وزير الخارجية السوري وليد المعلم الذي اعتبر ان المحرقة التي تتعرض لها غزة على يد الجيش الاسرائيلي هي “اخطر”، و زاد في اعتراضه على موقف الامين العام اذ قال: “ان القمة عادية وليست مكرسة للبنان”. وادخل المسؤول السوري نشر المدمرة “يو اس اس  كول” قبالة الشاطئ اللبناني الشمالي وان في المياه الدولية في اطار السعي الى “تعطيل المبادرة العربية للتسوية السياسية في لبنان التي كان وزراء الخارجية العرب اقروها في الخامس من كانون الثاني الماضي في اجتماع استثنائي عقدوه في القاهرة.


ولاحظت ان دمشق نجحت في الدفاع عن موقفها وتمسكها في انعقاد القمة في موعدها وفي مكانها وزمانها، ورفضت اي تأجيل الى اي مدة مقترحة لتسوية الانقسامات العربية وتنقية الاجواء بين دمشق والرياض، علما ان هذه الاجواء تنعكس على معالجة ملفات ساخنة كالوضع السياسي المتأزم في لبنان والعدوان الاسرائيلي على غزة بابشع صوره واتسامه بالوحشية وعدم تمييز المقاتلات الاسرائيلية بين مدني ومقاتل من منظمة “حماس”. وأيد موسى الموقف السوري بعقد القمة من دون اعتبار لاهمية مشاركة زعماء بارزين في اعمالها يمكن ان يتصدوا بفاعلية للقضايا السياسية العربية الشائكة.


واشارت الى ان سوريا نجحت في تعزيز موقفها المصر على عقد القمة في موعدها ومكانها من خلال قطر التي ترأست مؤتمر وزراء خارجية دول مجلس تعاون الخليج اول من امس السبت في الرياض، اذ قال وزير الدولة للشؤون الخارجية احمد عبدالله المحمود: “ليس هناك اشتراط خليجي لحضور القمة العربية المقبلة. واوضح ان مستوى التمثيل “متروك لكل دولة” ان تحدده. لكنه اكد في الوقت نفسه ان المجلس شدد على دعم المبادرة العربية حول لبنان وان المجلس عبر عن “الاستياء البالغ حيال العراقيل” التي واجهت موسى في تطبيق الخطة العربية للحل ودعوا الى انتخاب رئيس جديد للجمهورية في 11 من الجاري، الموعد الذي حدده الرئيس نبيه بري للمرة الخامسة عشرة.


واستبعدت ان تتجاوب المعارضة مع تلك الدعوة لان موسى طمأن الى ان الدولة المضيفة للقمة في دورتها العادية المقبلة اكدت له انها ستوجه الدعوة الى لبنان عبر مندوبه الدائم لدى جامعة الدول العربية خالد زيادة من دون ارسال الوزير المعلم الى بيروت لتسليمها الى الرئيس فؤاد السنيورة الذي ينوب وفقا للدستور عن رئيس الجمهورية في مثل هذه الحال.


وتوقفت عند موقف بري الذي اعلن خلال المقابلة التلفزيونية الاخيرة انه لا يمانع ان يمثل السنيورة لبنان في قمة دمشق، مذكرا انه يترأس حكومة “غير دستورية وغير ميثاقية وغير شرعية”، وسألت ماذا سيكون عليه هذا التمثيل وما الدور الذي يمكن ان يضطلع به خلال القمة مع تلك العورات الثلاث التي ما فتئ بري يلصقها برئيس الحكومة؟


واقترحت ان يتغيب لبنان “لان اي وفد لبناني سيكون دوره صوريا ومن دون جدوى فاذا كان الوفد الحكومي من وزراء 14 آذار فسيكون موقفهم محرجا للجانب السوري، اما اذا كان من الوزراء المستقيلين وهذا مستبعد لانهم رفضوا منذ استقالتهم القيام بأي دور سياسي في الخارج فان موقفهم قد يكون على نقيض موقف الحكومة وليس من يضمن العكس”. ولفتت الى ان الحكومة تنتظر وصول الدعوة لتحديد موقفها منها بعد التشاور مع مصر والسعودية.

المصدر:
النهار

خبر عاجل