#adsense

مخاوف سورية من صفقة بين المحكمة الدولية والضباط الأربعة

حجم الخط

مخاوف سورية من صفقة بين المحكمة الدولية والضباط الأربعة يكشفون فيها دور نظام دمشق في جريمة اغتيال الحريري

كشفت مصادر ديبلوماسية عربية في دولة خليجية النقاب امس عن ان مبعوث الامين العام للأمم المتحدة الخاص لمراقبة تنفيذ القرار الدولي 1559 الداعي الى تجريد الميليشيات في لبنان من سلاحها تيري رود لارسن, قد يكون حمل معه الى زعماء دول عربية بدأ جولة عليها بزيارة المملكة العربية السعودية ودولة الامارات الثلاثاء الماضي »الموعد المحدد لبدء اعمال المحكمة الدولية لمحاكمة قتلة رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري في النصف الاول من يونيو المقبل والموعد الثاني لصدور القرار الظني الذي يطلق جلساتها في اواخر سبتمبر او مطلع اكتوبر المقبلين, في محاولة لوضع القادة العرب في صورة ما يمكن ان يحدث من تطورات او تداعيات من الان وحتى هذين الموعدين على الساحة اللبنانية في محاولات سورية قد تكون يائسة لعرقلة الاستحقاقين بشتى الوسائل«.


وقال الديبلوماسي العربي ل »السياسة« في اتصال به من لندن ان »الحملة الدراماتيكية التي يقوم بها نظام بشار الاسد عبر عملائه في لبنان منذ نحو شهرين بهدف الضغط على حكومة فؤاد السنيورة لاطلاق سراح الضباط الامنيين الاربعة المعتقلين على ذمة التحقيق بقضية اغتيال الحريري, وهم اللواء الركن جميل السيد المدير السابق للامن العام, واللواء مصطفى حمدان قائد لواء الحرس الجمهوري السابق واللواء مصطفى الحاج قائد قوى الامن الداخلي السابق, ومدير الاستخبارات السابق العميد ريمون عازار, والتي بلغت دمشق من خلالها حدود »تجنيد« الامين العام لحزب الله حسن نصر الله شخصيا وحليفه ميشال عون للمساهمة فيها – هذه الحملة ناجمة عن معلومات استقتها سورية من جهات عربية واوروبية تؤكد ان الادعاء العام الدولي المتمثل برئيس لجنة التحقيق الراهن دانيال بلمار الكندي قد يتمكن قبل اصدار قرار اتهامه او بعده من عقد صفقة او عدة صفقات مع احد المعتقلين الامنيين اللبنانيين الاربعة او مع بعضهم او معهم جميعا بعد اطلاعهم او اطلاع محاميهم على التهم المحددة الموجهة اليهم يكشفون من خلالها »المستور« عن مرتكبي جريمة اغتيال الحريري والقادة اللبنانيين الاخرين من قوى 14 اذار مقابل اصدار احكام مخففة عليهم وضمان سلامتهم وسلامة عائلاتهم عن طريق نقلهم للاقامة في الخارج تحت حماية دولية وهو امر مشروع ومتعارف عليه بين الاجهزة القضائية في العالم لكشف المجرمين«.


وأوضح الديبلوماسي ل¯ »السياسة« ان »المخاوف السورية الكبيرة من امكانية عقد مثل هذه الصفقة تجلت واضحة في اطلاق الحملة للافراج عن الضباط الاربعة قبل ثلاثة اشهر فقط من الموعد المتوقع لبدء تفعيل المحكمة الدولية في اوائل يونيو بعدما كانت محاولاتها السابقة طوال نحو ثلاث سنوات منذ اعتقالهم في 31 اغسطس 2005 حتى الان خجولة وغير فاعلة ولم تتخذ في اي وقت مثل الان طابع الحملة المنظمة اللجوج«.


ونقل الديبلوماسي عن جهات رسمية خليجية تأكيد لارسن على ان التجديد للجنة التحقيق الدولية التي تنتهي ولايتها في منتصف يونيو المقبل لم يعد واردا »ما يعني ان المحكمة سترى النور حول هذا التاريخ مع العلم ان بإمكان المدعي العام بلمار اكمال تحقيقاته دون ان يتأثر بالغاء اعمال اللجنة«,واماط اللثام عن ان السلطات اللبنانية التي كانت شددت الحراسة على رؤساء الاجهزة الامنية الاربعة المعتقلين في سجن رومية شمال بيروت اثر شائعات قبل اكثر من سنة عن امكانية تهريبهم منه »ضاعفت خلال الشهرين الماضيين اجراءات الامن حولهم مرة اخرى بعد تنبهها الى الحملة السورية لاطلاقهم التي بدأها علنا حسن نصر الله في احد خطاباته ثم تبعه فيها ميشال عون وعملاء سورية الاخرون امثال وئام وهاب وطلال ارسلان وناصر قنديل وحتى الرئيسين الاسبقين عمر كرامي وسليم الحص«.


وقال الديبلوماسي ان المحاولات التي قام بها »وسطاء ومحامو الضباط الاربعة مع البطريرك الماروني نصر الله صفير ومع قائد الجيش العماد ميشال سليمان والتي وصلت الى الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى خلال زيارته الثانية للبنان باءت كلها بالفشل لان البطريرك وسليمان اللذين اعربا عن تضامنهما »الانساني« مع المعتقلين ابلغا هؤلاء الوسطاء والمحامين وعائلات الضباط انهما لا يتدخلان في القضاء وان المحكمة الدولية ستخلي سبيلهم اذا ثبتت براءتهم فيما رد عمرو موسى عليهم بالقول ان هذا الموضوع امر متعلق بمجلس الامن والمجتمع الدولي وهو اصلا غير قادر على التدخل في هذا الموضوع البعيد عن صلاحياته«.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل