#adsense

سركيس: لن تترك الرئيس والنصاب رهينة بيد المعارضة

حجم الخط

“لم يبق لإعلان دولة “حزب الله” الا النشيد والعلم”

سركيس: لن تترك الرئيس والنصاب رهينة بيد المعارضة

 

اعتبر وزير السياحة جو سركيس انه “لم يبق لاعلان دولة “حزب الله” المتكاملة الا النشيد الوطني والعلم”. واعلن ان المعارضة “تأخذ انتخاب الرئيس ونصاب الثلثين رهينة وابتزاز وتقول لن نسمح بانتخاب رئيس جمهورية، الا مقابل شروطي وهي على علم بأن الاكثرية لن تعطيها ما تريده وتتخلى عن اكثريتها”.


وأعرب في مقابلة أجرتها معه جريدة “المستقبل” امس، عن اعتقاده بعدم انتخاب رئيس للجمهورية في جلسة 11 آذار، مبديا اسفه لـ”عدم وجود اي مؤشر لتطور ايجابي منذ ان غادر الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الى اليوم، او اي تحسن او حتى على الاقل ايجاد حل لانتخاب رئيس”.


وشدد على ان المبادرة العربية “لا زالت قائمة”، مؤكداً “اننا كقوى 14 اذار لا نزال ندعمها”.
وقال: “بغض النظر عن الكلام والمعلومات التي قالها رئيس مجلس النواب نبيه بري، فلقد اصبح واضحاً ان المعارضة بالنتيجة لا تريد انتخاب رئيس للجمهورية في هذه المرحلة، وربما كانوا يعوّلون على تغير ظروف وأوضاع، وخصوصاً “حزب الله” لانه هو الاساس في المعارضة، وربما لديه اجندة معينة مرتبطة بتطورات”.


وأوضح انه “عندما وافقت الاكثرية على قائد الجيش العماد ميشال سليمان مرشحا للرئاسة في الظروف التي كانت قائمة انذاك، وبعدما وافقت الموالاة وتراجعت عن تعديل الدستور وعن المسلمات التي كانت تعتبرها من الثوابت، لم نصل الى حل للمشكل في تقديم العماد ميشال سليمان، وكنا نعتبر نحن كأكثرية ان المعارضة ستغتمنها مناسبة لان المعلومات تشير الى ان العماد سليمان كان مطروحا من “حزب الله””.


وعن قول الرئيس بري “إن العماد سليمان مرشحنا”، شدد سركيس على “اننا ايضاً نرشحه فلنتوجه الى المجلس وننتخبه”، مشيراً الى ان “المشكلة عندهم لانه عندما يدعونا الرئيس بري للنزول الى المجلس النيابي في كل مرة نلبي الدعوة ولكن الرئيس بري من يؤجل، ولسنا نحن”.


وطالب بـ”انتخاب رئيس للجمهورية لانه واجب دستوري ولا يجوز ان يبقى موقع الرئاسة الأولى فارغاً”، معتبراً ان “كل المشاكل سوف نجد لها حلولاً في حضور رئيس الجمهورية، لما لدى العماد سليمان من تجربة في المؤسسة العسكرية وموقع معين يؤثر على الفريقين المختلفين وخصوصاً انه في النصف بين الفريقين”. ورأى ان يقوم رئيس الجمهورية بـ”جمع الموالاة والمعارضة بدل من عمرو موسي في القصر الجمهوري ضمن الاصول الدستورية ومن ثم تأليف الحكومة”.


ولفت الى ان المعارضة “لا تفعل شيئا الا طرح شروط لانتخاب الرئيس”، مؤكدا انها “لن تصل الى نتيجة”. وقال: “المعارضة تأخذ انتخاب الرئيس والنصاب رهينة وابتزازا وتقول إنها لن تسمح بانتخاب رئيس جمهورية، الا مقابل شروطها وهي على علم بأن الاكثرية لن تعطيها ما تريده وتتخلى عن اكثريتها”.


وأكد “أن خيار النصف زائداً واحداً “ليس مطروحاً، والأكثرية لن تقوم بأي خطوة لا توصل الى نتيجة”، لافتاً الى “اننا لا نريد خطوات سلبية تؤثر على الوضع القائم بالنسبة للوضع الاقتصادي والمعيشي وخصوصاً ان حرية الناس تتأثر بهذه الازمة السياسية”.


وتوجه الى الرئيس بري وحلفائه قائلاً: “منذ سنين نسمع كلام عن تهديدات واجراءات وخطوات وعمليات على الارض، أدت الى تدهور الوضع الاقتصادي والسياحي، ولم يتحقق شيء منها”. وتمنى على بري “ان يطلعنا عن التحركات التي سوف يقدمون عليها في حال فشل المبادرة العربية”، مشدداً على ان الاكثرية “لديها عدة طروحات ولكننا لن نقدم عليها”.


ووصف “الابتهاجات” قبل وبعد المقابلات التلفزيونية بـ”الظاهرة غير الحضارية”، لافتاً الى انها “لم تحدث حتى في البلدان المتخلفة”، مؤكداً “ان هذه الأساليب لا ترضي شريحة كبيرة من الناس، وهي طريقة مرفوضة وغير مقبولة وغير حضارية”، آملاً ان “يتوقف اللبنانيون عن هذه التصرفات”.


وأمل من الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسين نصر الله “اذا كان يعتبر نفسه في هذا الوطن، ان يأخذ في الاعتبار رأي شركائه في الوطن في ما خص قراره بالحرب المفتوحة”. وقال: “انني على علم ان اللبنانيين بأكثريتهم الساحقة لا يريدون لا حروب مفتوحة ولا مغلقة، بل يريدون العيش بأمان واستقرار وهدوء، وقرار الحرب والسلم يجب ان تتخذه السلطات الشرعية الرسمية الحكومية، ولا يمكن لفريق سياسي معين، مع احترامي الكبير لنصر الله، ان يأخذ قرارا بالحرب مثلما فعل في تموز 2006 حين جرّنا الى حرب لم يكن يتوقعها وهو أعلن انه لو كان على علم برد فعل اسرائيل لما خطفنا الجنديين وهذا كلام غير مسؤول وبالتالي لا يجوز ان يجر البلد الى حروب”.


وعن اسباب عدم محاسبة نصرالله على حرب تموز 2006، اعتبر “ان الوضع السياسي في لبنان قد لا يسمح في الوقت الحاضر ان نثير هكذا امر، ونترك ذلك للشعب اللبناني ليحاسب في الانتخابات النيابية، وليقرر ما اذا كان يريد ان يستمر السيد نصر الله في بناء دولة ضمن الدولة اللبنانية”، مؤكداً “انها دولة قائمة حيث يقوم بتجميع المقومات اللازمة لها من مالية الى اقتصاد، استشفاء، اتصالات، أمن وجيش ولا يزال ناقصاً الا العلم والنشيد الوطني”.


وأوضح أن الأكثرية “لم تكن على علم بإرسال البارجة الحربية الاميركية، والموقف الرسمي اللبناني الذي صدر هو الموقف الحقيقي، ولا علم لنا ببارجة أو تحركات للأساطيل ولا شيء آخر”. وقال: “لقد فعل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة جيداً باستدعاء القائمة بالأعمال الأميركية ميشال سيسون لكي يستوضح هذا الموضوع، وفهمنا أن الأميركيين لديهم تحركات في كل بحار العالم، ورأوا أن منطقة الشرق الأوسط منطقة غير مستقرة فأرسلوا بارجة أو بوارج أو أساطيل إلى المياه الدولية”.


أضاف: “للأميركيين حضور في كل بلدان العالم وبحاره، ونحن ليست لدينا الإمكانية وليس من شأننا قانونياً أن نحاسبهم، أو نسألهم. وقد وصلنا تأكيد من الأميركيين بأنهم لن يدخلوا الى المياه الإقليمية اللبنانية، مع العلم انه في المياه الإقليمية يوجد الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل التي مسموح لها بموافقة الحكومة اللبنانية والمجتمع الدولي، وما يشير اليه القرار 1701”.


وأسف لطلب بعض الدول من رعاياها مغادرة لبنان أو التريث في المجيء إليه، واعرب عن اعتقاده أنها “قد تكون اعتبرت ان في لبنان أوضاعا سياسية معينة، فنصحت رعاياها بعدم التوجه الى لبنان، ونحن انزعجنا من هذا القرار وخصوصاً لأنه صدر عن دول عربية فنحن نرتكز على السياحة. ولقد تفهمنا الأسباب والدواعي لهكذا قرار، وبالطبع لديهم أسبابهم”.


وتمنى “أن نجنب البلاد الخضات، فالسياحة ودورها لكل لبنان وليس لمنطقة دون الأخرى”، داعياً الى فك الاعتصام في وسط بيروت، “فالموقف السياسي يستمر لمدة معينة، ولكن الاعتصام في الوسط التجاري مضى عليه أكثر من سنة، وعندما نرى أن هذا الحدث أصبح يضر ولا ينفع، ويضر بالاقتصاد خصوصاً والاقتصاد هو لكل اللبنانيين، فعلينا أن ننظر الى الوضع الاقتصادي ولا نقول إن الاقتصاد لفريق معين”.


وختم: “ان أكثر ما يؤثر على الحركة التجارية والسياحية والصناعة والاجتماعية والعائلية هو المطار لأنه شريان لبنان مع العالم، ولقد حدث أكثر من مرة وفي مناسبات عدة انه كلما أنزعج هذا الفريق يقرر ان يقوم بعصيان مدني وبحرق دواليب على طريق المطار، فليحيدوا طريق المطار فهو لجميع المواطنين وليس لفئة دون أخرى”.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل