#adsense

ميدفيديف رئيساً لروسيا

حجم الخط

ميدفيديف رئيساً لروسيا

 
كما كان متوقعاً، حقق النائب الاول لرئيس الوزراء الروسي دميتري ميدفيديف (42 سنة) فوزاً سهلاً في الانتخابات الرئاسية في روسيا، بعدما أيد الناخبون خيار الرئيس فلاديمير بوتين لخلافته، الامر الذي يتيح للاخير الاحتفاظ بنوع من السلطة في دولة تزداد ثروتها كما نفوذها الدولي، وتتقلص فيها الحريات الديموقراطية.

 

وتبدو هذه العملية انتقالا للسلطة اكثر منها انتخابات، نظراً الى ان الكرملين اعلن سلفا فوز ميدفيديف المتحدر شأن بوتين من بطرسبرج ليصير الرئيس الثالث لروسيا ما بعد الاتحاد السوفياتي، اثر بوريس يلتسين (1991-1999) وفلاديمير بوتين (2000-2008) الذي تركت سنواته الثماني في الحكم بصمة واضحة على كبرى دول العالم من حيث المساحة.

 

ومع ذلك، يتوقع أن تكون روسيا محط الأنظار بعد أن يتسلم ميدفيديف منصبه في أيار المقبل، ويتولى بوتين رئاسة الوزراء، اذ سيراقب العالم تقاسم السلطة بين الرجلين اللذين عملا معاً عقدين تقريباً، علماً أن بعض الغربيين أشاد بسمعة الرئيس العتيد رجلاً معتدلاً، بعد سنوات من العلاقات المتوترة مع الرئيس الحالي على خلفية قمعه المعارضين والخطط الاميركية لنشر الدرع الصاروخية وكوسوفو ومسائل أخرى. لكن محللين توقعوا أن يواجه ميدفيديف معارضة قوية من فصائل في الكرملين معادية للغرب.

 

ومع أنه لم يتول أي منصب منتخب، حقق ميدفيديف فوزاً سهلاً مستفيداً من الشعبية الواسعة لبوتين والرقابة المشددة للكرملين على السياسة ووسائل الاعلام.

 

وأفاد مركز أبحاث الرأي “كل روسيا” أن ميدفيديف سينال 70 في المئة من الاصوات.

 

ومع اعلان اللجنة المركزية للانتخابات أن فرز 25 في المئة من اوراق الاقتراح أظهرت فوز ميدفيديف بـ 66,51 في المئة من الاصوات، سارع الزعيم الشيوعي غينادي زيوغانوف الذي حل ثانياً مع 19 في المئة من الاصوات، الى القول إن لديه لائحة بـ 200 انتهاك انتخابي، وأكد زعيم الحزب الديموقراطي الليبرالي الوطني فلاديمير جيرينوفسكي المرشح أيضاً والذي حصل على 11،71 في المئة من الاصوات، أنه سيطعن في نتائج الانتخابات أمام المحكمة.

 

وحصل رئيس الحزب الديموقراطي الروسي أندريه بوغدانوف الموالي للغرب على 1,46 في المئة من الأصوات.

 

واستبق ميدفيديف اعلان النتائج النهائية بتعهده المحافظة على سياسات بوتين. وقال: “سنعزز الاستقرار ونحسن مستوى المعيشة ونمضي قدماً على النهج الذي اخترناه… سنحافظ على نهج بوتين”.

 

وأكد بوتين أن فوز ميدفيديف يضمن استمرار نهجه.

 

وتحدث كلاهما خلال احتفال حاشد في الساحة الحمراء.

 

وتأتي هذه الانتخابات بعد حملة شهدت رقابة مشددة، وأشهر من المناورات السياسية لبوتين الذي بدا مصمماً على ابقاء قبضته على زمام السلطة مع المحافظة على القواعد الاساسية للديموقراطية الانتخابية وعدم المساس بالدستور الذي يمنعه من الترشح لولاية ثالثة.

 

وتحدث ناخبون عن ضغوط للتصويت، وخصوصاً لميدفيديف، الامر الذي من شأنه أن يزيد القلق الغربي على الديموقراطية، بعد نزاع أبعد المراقبين الدوليين البارزين عن الانتخابات التي رفضها معارضو الكرملين ووصفوها بأنها “مهزلة”.

 

وقال رئيس الوزراء الروسي السابق ميخائيل كاسيانوف المعارض لبوتين والذي منع من الترشح أن “النتيجة غير مهمة نظراً الى أن هذه العملية هي انتقال غير شرعي للسلطة”. وأوضح أن “هذه عملية للاستخبارات السوفياتية (كي جي بي) لنقل السلطة من شخص الى آخر، ولا علاقة لها بالانتخابات”.

 

واصدر آخر الزعماء السوفيات ميخائيل غورباتشوف حكمه على ميدفيديف باضفاء مديح باهت عليه، وشكك في العملية الانتخابية. وقال: “اعتقد انه متعلم وعصري ويتمتع بخبرة جيدة كمحام وهو ذكي، لكنه يعاني عيباً واحداً انه لم يعمل على المستوى الاتحادي فترة كافية”. ورأى ان مستوى الانتخابات الرئاسية كان “افضل من الانتخابات الاخيرة، لكنه لا يزال بعيداً جداً مما ينبغي ان يكون عليه”.

 

ورفض الناطق باسم الكرملين دميتري بسكوف هذه الانتقادات، واشار الى أن النسبة المرتفعة للمقترعين دليل على حماسة الجمهور لميدفيديف.

 

وأفادت اللجنة المركزية للانتخابات أن نسبة المقترعين بلغت 64,22 في المئة بحلول الساعة السابعة مساء بتوقيت موسكو، في مقابل 61,48 في المئة للانتخابات الرئاسية السابقة عام 2004.

المصدر:
النهار

خبر عاجل