#adsense

كيف تنظر قوى 14 آذار الى احتمالات التدخل الأميركي من خلال المدمّرة “كول”؟

حجم الخط

كيف تنظر قوى 14 آذار الى احتمالات التدخل الأميركي من خلال المدمّرة “كول”؟
لا تغيّر من واقع المعادلة العسكرية والقرار الفصل للقواعد الحربية الموجودة في المنطقة


فتح إرسال الولايات المتحدة الأميركية للمدمرة “كول” الى قبالة السواحل اللبنانية الباب واسعاً أمام سيل من الأسئلة الكبيرة عن مدى ارتباط هذه الخطوة المفاجئة من جانب واشنطن بما يجري في لبنان، وما قد يحصل في المنطقة في ضوء تصاعد التوتر في أكثر من مكان، على وقع التحذيرات من إمكانية انزلاق الأمور الى مواجهة عسكرية واسعة ستترك تداعياتها على لبنان بشكل مباشر·

 

أمام هذه الصورة كيف تنظر قوى 14 آذار الى احتمال التدخل الأميركي من خلال المدمرة “كول”؟

في هذا المجال، يرى مصدر نيابي في قوى الغالبية أن مسألة التدخل الأميركي من خلال المدمرة “كول” هي مسألة ضعيفة جداً، لأنه من الناحية العسكرية لا تغيّر هذه المدمرة كثيراً في حال حصول أي طارئ، وخاصة أن هناك الكثير من القواعد العسكرية الأميركية المنتشرة في المنطقة، من أنجرليك في تركيا، الى العراق وقطر، وصولاً الى الكويت، والتي يشكل سلاح الطيران عمودها الفقري، الأمر الذي يعطيها مجالاً أوسع لتغيير المعادلة·

 

أما بالنسبة الى “كول” فما هي إلا رسالة دبلوماسية بأداة عسكرية لتقول إن الولايات المتحدة الأميركية هي جزء من المعادلة العسكرية في المنطقة باعتبارها جزءاً من الأسطول الأميركي الموجود في البحر الأبيض المتوسط·

 

ويشير المصدر الى أن الموضوع اللبناني هو جزء صغير من المعادلة مع أن الولايات المتحدة وضعت عناوين لبنانية لها، ولكن يجب أن نتذكّر أن هناك عملية كبرى تحدث في غزة، وهناك الملف النووي الإيراني، كذلك هناك موضوعات عديدة مثار خلاف بين واشنطن ودمشق في ما يتعلّق بلبنان والعراق وفلسطين، ومن هنا فإن الرسالة ليست موجهة الى لبنان ولا الى الداخل اللبناني، وبالتالي فإن شيئاً لن يتغيّر في المعادلة اللبنانية الداخلية بوجود “كول” أو بغيرها، وخاصة أن هذه الرسالة موجهة الى النظام السوري الذي عليه أن يُجيب عن الأسئلة الموجهة إليه ويتصرّف في مواجهة التحدي الذي يتعرّض له·

 

وفي رأي المصدر نفسه أن الأمور لن تبقى في إطار عرض العضلات لأن تراكم التناقضات السياسية والاصطفافات الواضحة والثقيلة على مدى السنتين الماضيتين تؤكد أن أي تغيير في موازين القوى السياسية أو أي تحرك باتجاه تسوية إقليمية هو أمر صعب وقد يحتاج الى نوع من الحراك العسكري، وهناك مخاوف حقيقية من أن يكون مجيء المدمرة الأميركية ما هو إلا للتأكيد بأن المنطقة ذاهبة الى خيارات عسكرية خلال الأسابيع المقبلة·

 

وحول مسار التطورات الداخلية في ما خص الأزمة اللبنانية، يلفت المصدر الى أن مفتاح الحل موجود في دمشق التي عليها أن تتجاوب مع المبادرة العربية وتسهيل عملية انتخاب رئيس جديد للجمهورية، لا أن يبقى الملف اللبناني أداة مساومة بيد النظام السوري لتحقيق مصالحه على حساب المؤسسات الدستورية اللبنانية وفي مقدمها رئاسة الجمهورية·

 

وعن كلام الرئيس نبيه بري التفاؤلي بشأن مستقبل الأزمة في لبنان، يُجيب المصدر بالقول إنها محاولة ضعيفة لإعادة تلميع صورة فريق 8 آذار تجاه الأطراف العربية، خاصة بعدما تأكد للسفراء العرب في لبنان بأن رئيس مجلس النواب هو جزء من عملية التعطيل التي يقودها النظام السوري·

 

وقد سمعت الأكثرية من السفراء العرب أنفسهم بوضوح أن المشكلة في لبنان موجودة عند النظام السوري وفي أعوانه وليس في مكان آخر، وبالتالي فإن نجاح المبادرة العربية رهن بتجاوب هذه الأطراف مع مساعي الحل العربية·

المصدر:
اللواء

خبر عاجل