14 آذار ترد على اقتراح الاسد وتنفي عقد اجتماع رباعي في القاهرة
الأفكار التعجيزية بهدف تقطيع الوقت ونناقش المبادرة العربية فقط
قالت مصادر قيادية في قوى 14 آذار ان الرئيس السوري بشار الأسد اقترح على الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى عندما التقاه السبت الماضي، مشروعاً من ثلاث نقاط لمعالجة أزمة الفراغ الرئاسي في لبنان، والخلاف على قيام حكومة وحدة وطنية، يقضي بانتخاب البرلمان اللبناني قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيساً في جلسة البرلمان المقررة في 11 آذار (مارس) الجاري أي الثلثاء المقبل، على ان تتشكل حكومة انتقالية (حيادية) تقرر فوراً قانوناً جديداً للانتخابات يعتمد القضاء دائرة انتخابية على أساس قانون 1960، وتحيله على المجلس النيابي لإقراره، تمهيداً لإجراء انتخابات نيابية مبكرة خلال 6 شهور (آخر الصيف) بدلاً من إجرائها في ربيع 2009 عند انتهاء ولاية البرلمان الحالي.
وأوضحت المصادر لـ «الحياة» ان موسى «نقل هذه الأفكار في اتصالات أجراها أول من أمس مع كل من رئيس المجلس النيابي نبيه بري وزعيم تيار «المستقبل» النائب سعد الحريري الموجود في الرياض في زيارة خاصة، وأن قوى 14 آذار «رفضت هذا العرض السوري لأنه مناقض للمبادرة العربية التي تنص على انتخاب العماد سليمان رئيساً، وقيام حكومة وحدة وطنية والاتفاق على قانون جديد للانتخاب، ما يعني ان الحكومة الحيادية والانتخابات النيابية المبكرة تخرجان عن منطق هذه المبادرة».
وأبلغت المصادر القيادية في قوى 14 آذار «الحياة» أمس ان موسى «حرص على تأكيد انه ينقل الأفكار التي سمعها من الجانب السوري الى القوى السياسية اللبنانية المعنية، من دون ان يعني ذلك انه يتبناها». فيما أفاد بعض المعلومات بأن بري أوفد الى القاهرة بناء لطلب موسى، أحد معاونيه، وأن النائب الحريري أوفد مستشارين من فريقه، للإطلاع على الأفكار التي نقلها موسى من دمشق، نفت المصادر في 14 آذار لـ «الحياة» ان يكون موسى طرح في اتصالاته أي شكل من أشكال الاجتماعات في القاهرة، مثل عقد اجتماع رباعي بين زعيم «التيار الوطني الحر» العماد ميشال عون والرئيس الجميل والحريري برعاية الأمين العام للجامعة في القاهرة».
وذكرت المصادر ان قوى 14 آذار أعطت جوابها المبدئي عن الأفكار التي نقلها موسى عن الجانب السوري خلال الاتصالات الهاتفية التي أجراها الأخير، من دون الحاجة لأي اجتماعات. وأضافت: «الجواب أكد ان قوى 14 آذار تتعرض للاغتيال وتقدم التضحيات بالدم منذ 3 سنوات، نظراً الى استمرارها في رفض التدخل السوري في شؤون لبنان الداخلية وإدارة الحكم فيه، وهي ليست مستعدة للقبول بالتدخل السوري الآن ولمناقشة مبادرات سورية، ونناقش المبادرة العربية فقط».
ورأت مصادر 14 آذار أن «طرح هذه الأفكار التعجيزية من جانب دمشق، يهدف الى تقطيع الوقت من جهة والإيحاء لاجتماع وزراء الخارجية العرب الذين بدأوا مشاوراتهم في القاهرة مساء امس بأن هناك أفكاراً جديدة تتم مناقشتها كي لا يتخذوا موقفاً من العرقلة السورية لانتخاب العماد سليمان رئيساً وتطبيق المبادرة العربية. وبعض أوساط المعارضة سرب معلومات عن أفكار جديدة في وسائل الإعلام في إطار هدف استباق اجتماع وزراء الخارجية العرب». وأكدت المصادر ان «إنقاذ القمة العربية في دمشق، إذا كان هذا هدف الجانب السوري، يتم بانتخاب رئيس للجمهورية في لبنان ووقف طرح الشروط التعجيزية».
وفيما تردد ان موسى لم يتصل بالعماد عون كممثل للمعارضة في المفاوضات، لينقل إليه هذه الأفكار، وأنه اتصل بالرئيس السنيورة لإبلاغه بها، تجنبت مصادر الرئيس بري الإشارة الى تلك الأفكار، وقالت ان بري ما زال يتحرك في إطار الاقتراحات التي سبق ان أيدها، أي بالتوصل الى حكومة اتحاد وطني على أساس توزيع الحصص داخل الحكومة وفق صيغة الثلاث عشرات بين الأكثرية والمعارضة، إضافة الى الضمانات في شأن البيان الوزاري للحكومة حول المقاومة والقرارات الدولية.