#adsense

ألاعيب الأستيذ

حجم الخط

ألاعيب الأستيذ

 

غريب عجيب أمر رئيس مجلس النواب نبيه بري. ما إن “تحك” له على وتر قانون الانتخابات حتى تسقط أوراق التين التي يحاول ستر بها عريه.


سمعه تكرارا اللبنانيون يردد مقولة: “أنا أمشي خلف البطريرك”، فظنوا أن بري بات يدرس اللاهوت الكنسي ويفكر جديا بأن يصبح مارونيا!


لبس الرئيس بري ثوب العفة مرارا، وكاد البعض يخلط بينه وبين الأخ نور، لشدة ما بدا سيد عين التينة متأثرا بتعاليم الكنيسة وعظات سيدها البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير.


لم يكن يترك مناسبة إلا ويحاول أن يقطفها سواء بزيارات “تاريخية” الى بكركي أم باتصالات هاتفية بسيدها أم بتصريحات جازمة: “أمشي خلف البطريرك في كل ما يقوله”!


في موضوع الانتخابات الرئاسية أصرّ بري على أن يسمي البطريرك صفير اسم الرئيس المقبل أو أن يعلن على الأقل لائحة بالأسماء، ووعد أنه سيلتزم بمضمونها. وبعد تردد مرير من البطريرك المحنك، وتفاديا لحكم التاريخ على الكنيسة المارونية بأنها ساهمت في عرقلة الانتخابات بسبب رفض البطريرك أن يسمي، قدّم رأس الكنيسة لائحة بأسماء مرشحين للرئاسة. لا اللائحة مرت، ولا برى مشى خلف البطريرك ولا حتى الى جانبه! لا بل لم يتردد في إقفال مجلس النواب بالشمع الأحمر متجاوزا الدستور وكل الأعراف والمفاهيم الديموقراطية.


أما في موضوع قانون الانتخابات، فحدّث ولا حرج: تصريح تلو التصريح من بري ومصادر عين التينة وزوارها وكل من لف لفها بأن رئيس المجلس يقبل بما يقرره البطريرك ويلبس ما يخيطه و… سيسير خلفه حتما!


لكن الجميع “تفاجأوا” حين تنطحت مصادر الرئيس بري للردّ على البطريرك صفير بعد ساعات قليلة على إعلانه أن قانون 1960 تخطاه الزمن وأن لبنان يحتاج الى قانون يعتمد على الدائرة الصغرى أو القضاء المصغر.


قامت قيامة رئيس حركة “أمل”. فاي قانون يعتمد دائرة أصغر من القضاء ستجعله يخسر عددا كبيرا من النواب المسيحيين الذي يقررهم بالشراكة مع “حزب الله”. هكذا هاجم بري بلسان مصادره المعلومة البطريرك الماروني مجاهرا أن أي قانون للانتخابات النيابية يجب أن يبحث بدوائر تكون بحجم القضاء الحالي وما فوق!


نسي نبيه بري انه لم يعد أكثر من رئيس حركة “أمل” منذ أن أقفل مجلس النواب. نسي أنه لم يعد أكثر من “لاجئ سياسي” لدى “حزب الله”، كما وصفه أكثر من مرة الوزير السابق محمد عبد الحميد بيضون.


ولكن، ومهما حاول التنطح، فإن بري يدرك جيدا أن عصر هيمنته على قرار المسيحيين في الجنوب ولى الى غير رجعة. وهو يدرك أن أي قانون للانتخابات لا يمكن أن يمر غلا إذا أقر هذا القانون بتحرير إرادة المسيحيين في الجنوب والبقاع تماما كما إرادة المسيحيين والمسلمين في كل المناطق.


انتهى عصر “الغيتوات” المذهبية. انتهى عصر “مزراب” مجلس الجنوب. انتهى عصر التسلط على أهل الجنوب والبقاع.
وليعلم الرئيس بري جيدا أن ادعاءه السير خلف غبطة البطريرك لن يوفر له الفرصة لخداع سيد بكركي والمسيحيين الذي باتوا يعرفون ألاعيبه المكشوفة جيدا!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل