#dfp #adsense

جنرال الرابية وسيناريو “توما هوك”!!

حجم الخط

جنرال الرابية وسيناريو “توما هوك”!!

ميرفت سيوفي


ناصر قنديل يُدافع عن الجنرال ميشال عون، وهذا منطقي وطبيعي. فهو حليفه وحليف حليفه، وحليف حليف حليفه. وناصر قنديل روّج في مؤتمر صحافي لـ«خبريّة» قنديلية علّ وعسى يعوّم شعبيّة الجنرال المنهارة، إنما على الطريقة «القنديلية الأبوعدسيّة».
 

حدّثنا أن قياديين من 14 آذار طلبا إلى الأميركيين أن تقصف «كول» التي لم ينتبه قبل عقد مؤتمره الصحافي أنها غادرت البحر المتوسط باتجاه الخليج، فحدّثنا عن صاروخ «توما هوك» الذي طُلب قصفه على الرابية تمويهاً مع موجة سيارات مُفخّخة، مع اعتراف «مُفبرك» بالمسؤولية عن اغتيال الجنرال العجوز..
 

وبالتأكيد الجنرال ليس محتاجاً أبداً إلى انفجار صاروخ «توما هوك» يستهدفه. فالرجل وعبر تاريخه الحربي انهار مرتين بسبب أصوات القذائف. فهو لا يحتاج إلاّ «صوت» فقط خصوصاً أن أعصابه هذه الأيام «خسعة»!!
 

إلاّ أن ما يلفت في المؤتمر «الخزعبلائي القنديلي» أن القضاء لم يستدعِ القنديل ليُحقّق معه في معلوماته، خصوصاً عن السيارات المفخّخة التي روّج لانفجاراتها. طبعاً هو صاحب فضل معروف ومشهور ودور متقدّم في الحملة المرتبة لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.. وينبغي سؤاله عن هذه المعلومات الخطيرة التي أدلى بها «حرصاً على سلامة أعصاب الجنرال» أولاً، وحرصاً على سلامة منطقة «الرابية» والشوارع والمناطق اللبنانية..
 

وعلى طريقة شريط «أبو عدس» الشهير أعدّ لنا قنديل شريطاً جديداً، قد يكون على علم به، إذ قد يظنّ الموعز له أن الهروب من حرب مذهبية ممنوع. لذا قد يُتيح اغتيال الجنرال بعدما احترقت كل «أقنعته» وسقطت كل «أوراقه التوتية»، وبعدما أصبح «كارت» محروق ومكشوف، قد يُتيح اغتياله تأجيج الساحة المسيحية فيقدّم «مغتالاً» خدمة جليلة لم يستطع أن يُقدّمها حياً!! ولن يستطيع بالتأكيد..
 

هذا المؤتمر الصحافي برسم القضاء اللبناني ومُدّعي عام التمييز، وإلاّ علينا أن نسأل إن لم يسأل القضاء: هل باستطاعة «مين ما كان» أن يعقد مؤتمراً صحافياً ويُروّج لانفجارات واغتيالات في فيلم بسيناريو إرهابي جرّبناه أكثر من مرة، خصوصاً أنه يتّهم شخصيتين سياسيتين بارزتين هكذا تهمة!!
 

ما هو الدور الذي يلعبه «ناصر قنديل» في هذه «الخبرية»؟ هذا ما يجب أن يسأله عنه القضاء اللبناني، خصوصاً أنه قدّم فيلماً كاملاً للسيناريو الذي قد يكون يحضّر للساحة اللبنانية، فيهرب من خندق «سنّي – شيعي» إلى سيناريو «مسيحي – مسيحي» و«درزي – مسيحي» وإصابة عصفورين بحجر واحد..
 

إسألوا «ناصر قنديل» قبل أن تفقدوه، فهو يعلم كثيراً ويتكلّم كثيراً، أما «الجنرال العجوز» فنقول له: انتبه من حلفاء حلفائك. «ما متت.. ما شفت مين مات..؟» وهذه السيناريوات معتادة. فعندما يصبح الكارت محروقاً، تصبح تصفيته مُربحة أكثر!! 

المصدر:
الشرق

خبر عاجل