موسى يبدأ مشاورات واسعة لتفعيل قرارات “الوزاري” مصادر عربية :دمشق أرجأت دعوة لبنان إلى ما بعد حسم انتخاب الرئيس
بدأ الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى مشاورات واسعة ومكثفة من أجل تنفيذ قرار مجلس الجامعة الصادر في شأن الأزمة اللبنانية، فيما اعتبرت مصادر دبلوماسية عربية رفيعة بالقاهرة أن القرار جيد ومفيد لأجل تجاوز هذه الأزمة غير أن المهم هو التنفيذ الدقيق له والتجاوب معه من كل الأطراف.
ونفت المصادر وجود خلافات أو تراشقات شهدها الاجتماع المغلق لمجلس الجامعة حول الأزمة اللبنانية، ولكنها أشارت الى أن النقاش كان موضوعيا وعبر كل طرف عن موقفه ورؤيته، كما نفت وجود فيتو سوري نجح بعرقلة اتخاذ موقف عربي أكثر تشددا خصوصا حيال مسألة انتخاب الرئيس اللبناني وملأ الفراغ الرئاسي القائم.
ولفتت المصادر الرفيعة المستوى الى أن القرار الذي صدر باجماع الآراء من الطبيعي أن يرضي بعض الأطراف اللبنانية ويغضب أخرى. واشارت الى أن القرار منح الأمين العام للجامعة تفويضا جديدا لمناقشة ملف العلاقات السورية اللبنانية والعمل على التوصل الى علاقة جيدة بين البلدين تقوم على الاحترام المتبادل، في الوقت الذي ثمن القرار جهود الأمين العام في شأن تنفيذ قرار المجلس السابق ” الطارئ ” الذي أثمر عن المبادرة العربية.
وتساءلت عما اذا كان هذا القرار سيسهم أم لا في تجاوز الأزمة القائمة ولايجاد حل لها قبل القمة من عدمه..؟ واعتبرت بأن العبرة تكمن بالنوايا ومدى المصداقية في تعامل كافة الأطراف المعنية سواء من داخل أو خارج لبنان .. من جانب آخر أكدت المصادر عن أن الدعوة السورية الى لبنان ستوجه آجلا أو عاجلا وفقا للقرار الصادر عن المجلس ، فيما كشفت عن أن هذه الدعوة معلقة حتى حسم مسألة انتخاب الرئيس اللبناني.
وقالت بهذا الصدد انه اذا ما تم حسم هذه المسألة خلال الاجتماع القادم للبرلمان اللبناني في 11 مارس الجاري فمن المؤكد أن الدعوة ستوجه الى الرئيس الجديد للحضور الى القمة وهو ما اعتبرت انه سيزيل عقبة كبيرة من أمام الأزمة اللبنانية والقمة العربية.
وتابعت قولها أما اذا استمر الوضع على ما هو عليه من دون انتخاب الرئيس فان المرجح أن توجه سوريا الدعوة الى من يحل دستوريا محل الرئيس اللبناني وهو رئيس الحكومة فؤاد السنيورة.. والحكومة هي التي ستقرر من يمثل لبنان ومن يشغل مقعده.
وفي ما يتعلق بوسيلة الدعوة وكيفية توصيلها الى بيروت أشارت الى أنها ربما كانت عبر الجامعة العربية أو من خلال سوريا مباشرة وفي كل الأحوال ستكون هذه الدعوة موجهة من الرئيس السوري الى لبنان لحضور هذه القمة.