#adsense

الأحرار: ما يهم لبنان في القمة هو أن يتمثل برئيس الجمهورية لألف سبب وسبب

حجم الخط

الأحرار: ما يهم لبنان في القمة هو أن يتمثل برئيس الجمهورية لألف سبب وسبب

 

اكد المجلس الأعلى ل”حزب الوطنيين الأحرار” على “دعم المبادرة العربية واستمرار المراهنة عليها لحل أزمة الفراغ الرئاسي”.

 

الأحرار، وفي بيان بعد اجتماعه الأسبوعي، برئاسة رئيسه دوري شمعون، اضاف: “إلا أن واجب الدفاع عن حقوق لبنان من جهة والحرص على دور ذي صدقية لجامعة الدول العربية من جهة أخرى، يفرضان مصارحة الأشقاء العرب ولفتهم إلى الحقائق الآتية: إن الإخفاق في انتخاب رئيس الجمهورية التوافقي هو ضربة قاسية لفاعلية الجامعة بقدر ما هو مصدر إحباط وغضب اللبنانيين غير المنخرطين في مشروع تقويض المؤسسات الوطنية الذي يشرف على تنفيذه المحور السوري ـ الإيراني. وإن إدراج بند يتعلق بالعلاقات اللبنانية ـ السورية في المبادرة العربية ما يوحي باعتباره أحد محاور النقاش في القمة المرتقبة يشكل، بصرف النظر عن جدواه وتأثيره على وجه العموم، خدمة لسوريا وحلفائها اللبنانيين، الذين يعمدون إلى الاقتراحات التعجيزية. ويعتبر من هذا المنظار خطأ فادحا، سيغرق المبادرة أكثر فأكثر في وحول المناورات السورية ـ الإيرانية، ليضاف إلى خطيئة غياب تفسير موحد لمبادرة قيل أنها حظيت بإجماع الأطراف العرب”.

 

وراى “إن ما يهم لبنان في القمة هو أن يتمثل برئيس الجمهورية لألف سبب وسبب. من هنا نرفض التعويض البخس الذي يحاولون تصويره انتصارا أو نصف انتصار باسم الواقعية السياسية من طريق تنازل سوريا ودعوة لبنان، ناهيك عن القلق بالنسبة إلى الرئاسة السورية للقمة سنة كاملة، والتساؤل عن الحكمة من رضوخ الأشقاء العرب أمام دولة عربية تتفرد بتحالفاتها وتمعن في ممارساتها السلبية وتنجح رغم ذلك في فرض خياراتها بدل أن تكون موضع مساءلة”.

 

وتابع: “عرضنا أهم النقاط الواردة في تقرير أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون بالنسبة إلى تطبيق القرار 1701، وهي أكدت ما سبق وأشرنا إليه مرارا في مسؤولية المحور السوري ـ الإيراني المصر على إبقاء لبنان ساحة مبارزة وتوجيه رسائل وتصفية حسابات خدمة لمصالحه. علما ان هذا الأمر كان دائما موضع مباهاة حزب الله وقادته وسببا برر قيام أمينه العام بالتهديد بحرب مفتوحة، موحيا بطلاق واقعي مع لبنان ودستوره وقوانينه وضوابط مجتمعه واعتباراته. لذا لم نستغرب بيان كتلته وما حمله من اتهامات تتماهى مع استراتيجية ولي أمره الإيراني في تعاطيه مع قرارات الشرعية الدولية الساعية إلى دفعه للتفاوض والإقلاع عن تخصيب الأورانيوم لأهداف عسكرية واعتباره إياها دون أي قيمة وكأنها لم تكن”.

 

وناشد البيان “الشرعية الدولية مضاعفة اهتمامها بالملف اللبناني ورفد الجهود العربية بالعناية والحماية لمزيد من الفاعلية، وقد أصبحت أهداف المحور المناهض للسلام والممعن في انتهاك سيادة لبنان وأمنه واستقراره مكشوفة أمام العالم، كما توضحت لديه حدود التدابير المعتمدة حتى اليوم”.

 

ودان ب”قوة المجازر الحاصلة في غزة والتي من بين ضحاياها المدنيين أطفال وعجزة في ظل حصار متواصل هو بمثابة عقاب جماعي”. كما دان ردود الفعل عليها “التي تغرق المنطقة في دوامة العنف”، داعيا الفلسطينيين والدول العربية والمجتمع الدولي إلى “استخلاص العبر مما يحصل والذي يعمق مشاعر الكراهية والحقد ويشد إزر الأصولية والإرهاب”.

 

وراى أن “مستلزمات التصدي للتيارات المتطرفة التي تحركها مصالح دول إقليمية، بصماتها واضحة ومتوافرة وتبدأ بتطبيق اتفاق مكة الذي أجهضه التدخل السوري ـ الإيراني للطعن في قدرة المملكة الراعية، والتزام قرارات مؤتمر أنابوليس وصولا إلى إلزام إسرائيل بتأكيد قبولها المبادرة العربية للسلام المستندة إلى القرارات الدولية ذات الصلة والمؤدية حكما إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة وسيدة في الضفة والقطاع مقابل الاعتراف العربي بالدولة العبرية. أما خلاف ذلك فمعناه التضحية بفرص السلام التي قد يمر وقت طويل قبل أن تتكرر، والمغامرة بحروب عبثية قد لا يسلم منها أي طرف وتطال شظاياها كل دول العالم”.

 

وختم البيان: “أخيرا لقد هالنا استمرار الغموض والتقصير في كشف مصير اسقف الموصل للطائفة الكلدانية الذي اختطف بعد تصفية ثلاثة من مرافقيه”. وإذ طالب كل الأطراف المعنيين، من الحكومة العراقية إلى القيادة الأميركية إلى الدول الفاعلة والمؤثرة على الساحة العراقية، بالإسراع في إطلاق سراحه ووقف استهداف الأقلية المسيحية التي تشكل لبنة أساسية في الصرح العراقي ونسيجه الاجتماعي، دعا الدول والمنظمات وهيئات المجتمع المدني إلى وقفة حاسمة للدفاع عن حقوق الإنسان، وخصوصا حق الاقليات في ممارسة ايمانها وشعائرها بحرية وبعيدا من الضغط والإكراه، محذرا من “مغبة التغاضي عن مثل هذه الجرائم التي تهدد مستقبل الإنسانية جمعاء”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل