سيناريوان سلمي وعسكري لإسقاط النظام السوري وروسيا تتوقع حمامات دماء تخضب شوارع دمشقنقلاً عن “السياسة” الكويتية: أكدت مصادر عربية ودولية متطابقة ان النظام السوري بات قاب قوسين من نهايته المحتومة، وان مرحلة ما بعد القمة العربية المقررة في دمشق أواخر الشهر الحالي لن تكون كما هو الحال قبل القمة بالنسبة الى وضع النظام السوري الذي استنفد كل الفرص الممنوحة له عربيا ودوليا، للتراجع عن نهجه وتصدير ارهابه وتدخلاته في دول الجوار، فضلا عن قمع مواطنيه وارهابهم بالاعتقالات والسجون.
وقالت المصادر ان ثمة جهودا عربية ودولية تتقاطع عند نقطة اسقاط النظام السوري خلال هذا العام، ان لم يكن خلال الاشهر القليلة المقبلة، وان قرارا اتخذ على هذا الصعيد ولا رجعة فيه، اما الجانب التنفيذي فيتلخص في احد سبيلين اثنين يندرجان كالآتي:
1- تأمين انتقال هادئ للسلطة ينتهي بموجبه النظام الحالي لمصلحة ديمقراطية سورية تعبر عن حقيقة توجهات المواطنين وتطلعاتهم بعيدا عن القمع، وهو الخيار الافضل الذي يجنب البلاد صراعا دمويا يفتح ابواب الفوضى والقتل وربما الانقسامات الطائفية والمناطقية.
2- استخدام جميع الوسائل المتاحة، وفي مقدمها القتل والتدمير والاغتيالات التي تستهدف رؤوس النظام ومفاصله الأمنية للاجهاز على النظام، وهو الخيار الذي يأتي في المرتبة الثانية اذا ما اخفقت جهود التغيير السلمي في اطاحة النظام، فضلا عن امكان اللجوء الى الخيارين معا لتسريع اسقاط الحكم البعثي القائم الذي يعتبر القضاء عليه محل اجماع عربي ودولي.
واستنادا الى المصادر عينها فان ثمة توافقا على استعجال اسقاط النظام السوري قبل تمكنه من تكريس امر واقع في بعض دول الجوار، لاسيما لبنان، يعيد الاخلال بالتوازنات، ويجدد المشكلات امام المجتمع الدولي.
وجريا على عادته في اعتماد سياسة الهروب الى الامام توقعت اوساط استخبارية روسية ان يكون خيار الحسم العسكري هو الذي سينهي النظام السوري خلال هذا العام، وتحديدا خلال النصف الاول منه. ويشير التقرير الاستخباري الروسي ان موجة من الاغتيالات السياسية قد تطاول كبار رموز النظام، السياسيين والأمنيين والعسكريين، فضلا عن تفجيرات وعمليات تخريب تستهدف مراكز أمنية وعسكرية ومنشآت ستراتيجية، وستكون هذه الموجة من العنف بحيث يبدو ما حصل مطلع الثمانينات وردياً جداً بالمقارنة معه، في اشارة الى المواجهة المسلحة بين الاخوان المسلمين والسلطة السورية آنذاك.
وفي تطور ميداني يتزامن مع التقرير الأمني الروسي الذي توقع ان تشهد سوريا اشهرا عصيبة عُلم ان حاملة الطائرات الاستراتيجية الروسية “ادميرال كوزنتسوف” عادت الى تخوم المياه الاقليمية السورية قبالة مدينة طرطوس وجزيرة ارواد بعد ان كانت ابتعدت عن المنطقة اواخر الشهر الماضي مصحوبة بقاذفة الصواريخ “موسكفا”.
ويورد موقع “الحقيقة” الالكتروني السوري نقلا عن مصادر سورية موثوق بها ان دمشق تأخذ حالة التأهب الدولية والعربية ضدها على محمل الجد، ولذلك اعلنت حالة الاستنفار في صفوف القوى البحرية والجوية والبرية، كما اشارت المعلومات الى ان ادارة التجنيد العامة استدعت مروحة واسعة جدا من حيث الاختصاص والفئة العمرية وغير مسبوقة في الحجم منذ سنوات طويلة من الاحتياطيين المدرجين في عدد من الاختصاصات.
وترافقت هذه المعلومات مع ما تداولته أوساط اعلامية لبنانية امس من ان العمال السوريين العاملين في لبنان ابلغوا ارباب العمل بأن عليهم مغادرة عملهم والالتحاق بوحداتهم العسكرية قبل العاشر من الشهر الحالي، بعدما ابلغوا من القيادات الامنية في بلدهم بهذا التدبير بعد وصول البوارج الاميركية الى قبالة الشواطئ اللبنانية.
وفي محاولة ايرانية لدعم الحليف السوري واعاقة التهديدات الاميركية قالت مصادر موثوقة ان الحكومة الايرانية امرت احدى سفنها الحربية القيام بأعمال الدورية في البحر الابيض المتوسط على مقربة من المياه الاقليمية اللبنانية تحديدا في خطوة تفهم على انها تهدف لإعاقة الاميركيين.
وقد امرت ادارة الدفاع الايرانية هذه السفينة الحربية بالبقاء على مقربة من المدمرات الاميركية حتى تكفل طهران لحلفائها اللبنانيين الشعور بالأمان والاطمئنان بأن التأثير الاميركي لن يسود، فضلا عن ارسال مؤشرات دعم الى حليفتها سوريا حيال ما تواجهه من تهديدات لن تقتصر بالتالي على دمشق لأن تردداتها وشظاياها ستمتد ايضا الى طهران.