الترهل في بيت التيار العوني

الترهل في بيت التيار العوني

نشرة ليسيس

 

كان لافتاً التلاقي الإعلامي بين التيار العوني والوزير السابق سليمان فرنجية في التخوف من اغتيال شخصية معارضة ما قد يؤدي الى فتنة داخلية في لبنان! وتزامن هذا التخوف مع ما قاله النائب السابق ناصر قنديل قبل يومين ليشكل الجميع مشهداً واحداً يُراد منه تكبير صورة مزيفة ونقلها من موقعها الحقيقي الذي هو سعي حزب الله الى توريط لبنان في المأزق الإقليمي وإعادته ساحة للصراع كما كان الأمر قبل صدور القرار 1701، وعملية “النقل النوعي” التي يمارسها المعارضان المسيحيان تأتي في إطار السعي والعمل على استعادة عون لقواعده المسيحية المبتعدة عنه بسبب التموضع الجديد للجنرال العائد في ربيع 2005 وإنغماسه في لعبة جرّ لبنان الى الصراع الإقليمي الذي تقوده إيران ومعها دمشق، والذي يهدف الى إعطاء الأولى دوراً إقليمياً عظيماً يحولها مع مالها النظيف وأسلحتها وجيوشها وسلاحها النووي المنتظر والموعود قوة عظمى تستدرج الإلتزامات الدولية على مستوى المنطقة كلها وتخيف الأنظمة العربية المعتدلة، وهذا الدور الإيراني المتعاظم بدأت بشائره بعد السقوط المتتالي للنظامين الذين كانا يحدّان من حرية حركته: طالبان في افغانستان وصدام في العراق.


وفي عودة الى الداخل اللبناني فقد جاء ادعاء احد “جنرالات المنفى” السابقين (ابو جمرا او معلوف) وفي جريدة معارضة بعينها ان اسباب الترهل التي أصابت التيار العوني مردها الضغوط الدولية الهائلة على العونيين!! والمعركة الإعلامية والتشويهية المستمرة بحقهم!! وان التيار يسعى الى توعية جمهوره الى هذه المخاطر! وفي نفس السياق اعتبر الجنرال ذاته ان هناك 13 ت1 اميركية – اسرائيلي متوقعة!! وقد فاته ان يتذكر ان المعركة المذكورة كانت آخر الدواء بعد سعي العالم كله الى حل إشكال استيلاء عون على لبنان في تلك المرحلة وأخذه بعيداً في تحالفات تكتية ادت الى حروب وصراعات كادت ان تطيح بالوطن الصغير، وفي تشابه “طبق الأصل” يسعى حزب الله الى تحقيق نفس الأهداف التي رمى الى تحقيقها عون يومها مستخدماً “الجنرال العظيم” حصان طروادة للدخول الى المناطق والجمهور المسيحي، ويوافق عون لأسباب رئاسية على المشاركة الرمزية والتي تأتي من عدم امتلاكه الأسلحة والجمهور اللازمين للقيادة في هذا النوع من المعارك خلافاً لما كان عليه الأمر في العام 1989 – 1990.

 

ولعل أطرف ما قاله الجنرال المنفي سابقاً في كلامه الأخير هو ان عون احبط زعزعة صمود حزب الله في حرب تموز!! وهذه قراءة سطحية لما جرى يومها اذا تعمدت اسرائيل زلزلة الأرض والمؤسسات في لبنان كي تتيح للحزب الإلهي العمل على إسقاط الصيغة اللبنانية الفريدة والتي تسعى الدولة اليهودية الى نحرها كمقدمة ضرورية للهيمنة الإقتصادية على مستوى المنطقة في مراحل لاحقة.


ويبقى ختاماً ان ترداد فرنجية ومصادر عون الكلام عن عملية اغتيال معارضين! قد تكون مقدمة وقنبلة تعمية دخانية لضربة من هذا النوع تشكل المدخل الضروري الى الفتنة الداخلية الواقفة بين نقطة الإستحضار … وإشارات البداية.

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل