#dfp #adsense

فتفت: أؤيد ذهاب سليمان الى قمة دمشق رئيساً وليس كقائدٍ للجيش

حجم الخط

فتفت: أؤيد ذهاب سليمان الى قمة دمشق رئيساً وليس كقائدٍ للجيش

 

أعلن وزير الشباب والرياضة أحمد فتفت “عن إمتلاكه اجواءً توحي بإحتمال إنتخاب رئيس للجمهورية في الخامس والعشرين من الشهر الحالي ملاحظاً انه قد تحصل عجيبة بهذا التاريخ الذي يُصادف عيد بشارة السيدة العذراء لدى الطوائف المسيحية”.

 

فتفت، وفي حديث الى برنامج “صالون السبت” من إذاعة “صوت لبنان”،  شددّ “على ضرورة التعامل بحذر مع هذه الأجواء داعياً لترقّب ما سيصدر عن رئيس مجلس النواب نبيه بري في اليومين المقبلين”، وقال: “إذا ما أجلّ الرئيس بري الجلسة المقبلة الى ما بعد تاريخ الخامس والعشرين أكون مخطئاً في توقّع حصول الإنتخاب”.

 

وكشف ان “الزيارة التي قام بها سفير إيران أمس الى السراي الكبير، جاءت بناء على إستدعائه عبر وزير الخارجية المستقيل وليس على خلفيّة المشاريع الإعمارية التي نفذتها بعد عدوان تموز وإنما لإستيضاحه أسباب الهجمة الإيرانية المباشرة التي شنّها ممثل القيادة الإيرانية في لبنان على الرئيس فؤاد السنيورة وذلك عبر مقال خرق كل الاعراف الدبلوماسية ونُشر في جريدة الأخبار”.

 

وأكد فتفت الذي حضر الإجتماع أمس في السراي أنه “تمّ توجيه رسائل دبلوماسية واضحة بالأمس الى طهران عبر السفير الإيراني لكنه رفض الخوض في مزيد من التفاصيل مشيراً الى ان الموضوع ستكون له متابعة الأسبوع المقبل”.

 

فتفت، ردّ على كلام الرئيس نبيه بري الذي إستغرب فيه غيابه عن الساحة، فقال: “إستغرب كيف يشتاق اليّ الرئيس بري، ولا يشتاق الى حديث المذيعة في الـ NBN سوسن صفا التي ما تزال قضية الادعاء عليها أمام القضاء معلقة ولا تتقدم خطوة واحدة بسبب الضغوط السياسية”.

 

وأضاف: “كنت أتمنى لو اشتاق فعلاً الرئيس بري الى المجلس النيابي ومطرقته، وإذا إشتاق إلينا ليتفضّل وينزل الى المجلس ونحن سنكون أمامه”.

 

وعزا فتفت غيابه عن الساحة السياسية الى ثلاثة عوامل هي الوعكة الصحيّة التي ألمّت به وسفره الى السينغال للتحضير لإستضافة لبنان الألعاب الاوروبية الاولمبية وقراره بإلتزام الصمت بعد الهجوم الذي شنّه عليه الاستاذ نهاد المشنوق.

 

وقال: “فضلت السكوت كجزء من العتب الذي كان لديّ لأنّ المشنوق وفي معرض تهجمّه على تيار المستقبل إستهدفني بشكل خاص متقصداً تحييد النائب سعد الحريري والرئيس فؤاد السنيورة فتولّد لديّ عتب على تيار المستقبل لأنه لم يردّ بشكل مباشر على الحملة التي إستهدفتني”.

 

ورسم فتفت علامات إستفهام كبيرة حول مواقف المشنوق سائلاً هل إن تهجمه يندرج في إطار تسويةٍ لأوضاعه مع ملفات سابقة؟

 

ونفى فتفت ما أُشيه عن إنشقاقات داخل الصفّ الحكومي مؤكداً ان العلاقة بينه وبين الحكومة ورئيسها اكثر من ممتازة ولم تتعرض لأي إهتزازات.

 

وقال: “انا اعتبر نفسي جزءاً من الحكومة بل خطّ امان لها، وعلاقتي مع الرئيس السنيورة اكثر من حميمة”.

 

ولدى سؤاله عن صحة ما اُشيع عن إهتزاز في علاقته مع تيار المستقبل شددّ فتفت على ان خياراته واضحة جداً وأنه حسم موقفه منذ زمن بعيد وهو لا يرى نفسه ولن يعمل في السياسة خارج تيار المستقبل.

 

وتخوف فتفت من إحتمال حرب في المنطقة، وأشار الى ان عدم ردّ إسرائيل على عملية القدس أمر خطير جداً ومؤشر الى انها تحضّر لشيء كبير جداً ولا طريقة أمامنا لمواجهة الاّ عبر تحصين أنفسنا وضبضبة الأمور داخلياً وإنتخاب رئيس.

 

فتفت إنتقد الطريقة العشوائية المعتمدة في الشارع العربي للتعبير عن فرحنا بإستهداف إسرائيل وقال إنه ورغم ان العمليات ضد إسرائيل هي حقّ وواجب ولكن بالمقابل فإنّ التسويق الإعلامي لها جاء سلبياً جداً، وهو يفقدنا معركة الدفاع عن أنفسنا امام الرأي العام الدولي الذي يفهم من كلّ ما رآه أنه مظاهر إبتهاج لسقوط ضحايا مدنيين.

 

وعن التحركات التي يقوم بها الأسطول الأميركي في البحر المتوسط، أدرج فتفت ذلك في خانة تصعيد العمل الدبلوماسية تجاه سوريا، خوفاً من حصول اي تصعيد سوريا في إتجاه إسرائيل.

 

فتفت إنتقد الأسلوب الأميركي في الإعلان عن وصول المدمرة كول الى قبالة الشواطىء اللبنانية واصفاً إياه بالغباء السياسي الذي لا فائدة منه.

 

وإستغرب فتفت ما نُقل عن لسان الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى من مللٍ عربي من الأزمة اللبنانية مشيراً الى ان ما طُرح في الجلسة الأخيرة لوزراء الخارجية العرب، هو أمر جديد لأنه وللمرة الأولى فتح ملف العلاقات اللبنانية – السورية واللبنانية – الإيرانية.

 

وقال: “حصل إعتراف عربي بالمشكلة اللبنانية – السورية، قد نكون تأخرنا ولكن المهمّ إننا وضعنا الموضوع على طاولة النقاش العربية ولم يعد بالإمكان تجاهله وعلى العرب تحمّل مسؤولياتهم”.

 

فتفت الذي أقرّ بأن القمة العربية تقدمت اليوم بأولويتها على الأزمة اللبنانية، اكد في المقابل ان المبادرة العربية مستمرة ولا تراجع عنها بأي شكل من الأشكال مبدياً في الوقت نفسه رفضه تأجيل قمة دمشق لأنّ ذلك سيؤجل مشكلتنا.

 

وقال: “العرب يعرفون ماذا يعني سقوط لبنان بالنسبة اليهم، وهم يريدون مساعدته لأنّ أزمته تتلاقى مع مصالح الكثير من الدول العربية التي لا مصلحة لها بأن يصبح لإيران قاعدة على البحر المتوسط ولا بأن تهيمن سوريا على لبنان.

 

وعن إشكاليّة تمثيل لبنان في قمة دمشق أشار فتفت الى ان ومن منطلق رأي شخصي يعارض ان يتمثّل لبنان إذا لم يكن هناك رئيس، وقال: “هناك وجهات نظر مختلفة داخل الموالاة ونحن سنلتزم بأي قرار يصدر بعد مناقشة الموضوع في مجلس الوزراء”. وأضاف: “غيابنا ليس سياسةً حكيمة وذهابنا من دون رئيس فيه مخاطرة كبيرة، لأنه في لبنان والعالم العربي كلما ارتُكبت حماقة سياسية يُصار الى تكريسها”.

 

وعن موقفه من فكرة ان يتمثل لبنان بوفد يرأسه العماد ميشال سليمان قال فتفت: “انا أؤيد ذهاب سليمان الى قمة دمشق رئيساً وليس كقائدٍ للجيش”.

 

وعن رأيه في كلام الرئيس السنيورة حول إستعداده للذهاب الى دمشق إعتبر فتفت ان ذلك أكبر دليل على تصميمنا على إصلاح العلاقة مع سوريا وقال: “بعد عمرٍ طويل ستتكلم الناس عن صبر السنيورة بدلاً من صبر أيوب”.


فتفت حددّ ثلاثة معايير لنجاح قمة دمشق، هي حضور كلّ الدول على أعلى المستويات ومشاركة رئيسٍ لبناني، والخروج بقرارات متضامنة عربياً مع الشعب الفلسطيني والأزمة اللبنانية .

 

وعن قانون الإنتخاب، إعتبر فتفت ان مصلحة البلد لا تتأمن الاّ عبر قانون إنتخابي يعتمد النسبيّة، ملاحظاً ان قانون العام 1960 فيه خديعة كبرى لانه يعتمد القضاء في أماكن وأكبر من القضاء في أماكن أخرى.

 

فتفت إقترح للنقاش قانوناً إنتخابياً يقوم على الترشح والإنتخاب في القضاء والإحتساب على المستوى الوطني.

 

وأوضح فتفت: “إنه بموجب ذلك يترشح المرشح عن مركزه الطائفي في قضائه شرط ان يُعلن مسبقاً إنتماءه الى لائحة وطنية”. وأضاف: “عندما يُنتخب المرشح في القضاء، تُحتسب أصواته الى اللائحة الوطنية التي ينتمي اليها، وحصة هذه اللائحة من النواب تحددها نسبة الأصوات التي حققتها على مستوى لبنان”.

 

فتفت إعتبر ان لبنان ساحة مفتوحة بقرارٍ إقليمي يعتمد على عناصر داخلية، وإذ إعتبر ان أي حوار على غير مستوى الصف الأول هو نوع من التدجيل، شددّ على ان الأكثرية لن تنجرّ تحت شعار الاستفزاز الى أي تصرّف يمكن ان يؤذي المصلحة الوطنية.

المصدر:
إذاعة صوت لبنان

خبر عاجل