شهيب: قوى الأغلبية مدعوة لمواجهة مشروع إيراني في طور الانتشار في المنطقة رأى عضو “اللقاء الديموقراطي” النائب أكرم شهيب، “أن الأزمة في لبنان تراوح مكانها والصورة قد تتضح بعد القمة العربية”، مؤكدا “أن الموقف العربي موقف داعم بأغلبيته وحاضن للبنان بما فيه الموقف الليبي الجديد والموقف البحريني الى الموقف الأساس للمملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية”، معتبرا “أن المبادرة العربية مش ماشية للأسف، والتعطيل يأتي من الجانب السوري الذي تبدو عملية إقناعه كالحراثة في البحر”.
وأشار شهيب، في حديث الى “إذاعة الشرق”، الى “إنجاز مهم تحقق في اجتماعات القاهرة أعاد تصويب الأمور وعكس مقاربة عربية للموضوع اللبناني من باب العلاقات اللبنانيةـ السورية نفسها، وليست مسألة داخلية لبنانية، ومسألة المشاركة في حكومة اتحاد وطني، بل مسألة اعتداء دولة جارة شقيقة على كيان دولة عربية مستقلة”.
وقال: “الأزمة اللبنانية تراوح مكانها مع الأسف نتيجة لموقف متعنت من النظام السوري وبعض حلفائه في لبنان، الذين يعملون على تنفيذ المخطط السوري- الإيراني في لبنان وضرب مؤسساته الدستورية، وإبقاء الفراغ هو المرشح الوحيد في لبنان بينما موفد غالبية الدول العربية وفي طليعتها المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية تسعى جاهدة لاحتضان العالم العربي وتحسسها لقضايا فلسطين ولبنان، وتقدم كل ما أمكنها من أجل القضايا العربية كافة على نحو ما تجهد إليه مصر في الاجتماعات الأخيرة لمجلس وزراء الخارجية العرب من خلال خارجيتها ورئاستها، عكس النظام السوري الذي يعمل على ضرب الأمن القومي العربي”.
ونفى النائب شهيب “أن يكون النظام السوري خرج مزهوا من اجتماعات القاهرة”، مشيرا الى “أن المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية حاولتا الوصول الى شيء ما في الموضوع اللبناني، ولحل قضية الرئاسة في لبنان، والنظام السوري طرح قضية فلسطين ديماغوجيا لصرف النظر عن قضية لبنان الأساسية واستخدم مصائر أخرى، وما حصل في غزة محاولة سورية لخدمة قضايا هذا النظام على حساب الدم الفلسطيني الزكي الذي سيل في غزة، تماما كما استخدم الساحة العراقية، وكما حاول في لبنان في نهر البارد، وكل ما يهدف إليه هذا النظام تعطيل المحكمة الدولية وما يطمح إليه العودة الى لبنان”.
ورأى في اجتماعات القاهرة “إنجازا وضع المشكلة اللبنانية على مسارها الصحيح، وبدل أن تقول سوريا أن المشكلة في لبنان داخلية تتعلق بالمشاركة وبالنصف زائدا واحدا والثلث الضامن، قال العرب نقيض ذلك بأن هناك مشكلة أساسية في الوضع اللبناني- السوري، ووضع العرب العلاقة على المسار الصحيح لتحقيق مصالح الشعبين الشقيقين وجرى تكليف الأمين العام عمرو موسى المتابعة. إذا المسألة ليست الحكومة وليست المشاركة، وإنما هناك دولة عربية أخرى تسعى الى تفكيك دولة لبنان وتفتيتها، العضو المؤسس في جامعة الدول العربية. هذا حصل في أزمة الكويت- العراق، وهذا يحصل للأسف مرة ثانية في القرن الواحد والعشرين. أراد النظام السوري أن تكون القمة هي قمة فلسطين، جيد، الموضوع الفلسطيني هو في قلب 14 آذار، وفي قلب الشعب اللبناني وهل يزايد علينا احد؟ لكن المفارقة أن فلسطين دولة نهائية، ويجري العمل على بنائها كدولة مستقلة عن الكيان الإسرائيلي المحتل، بينما لبنان دولة ويجري إلغاؤها من قبل النظام السوري ومن قبل دولة جارة وشقيقة. مع ذلك خصص اليوم الثاني للمسألة اللبنانية والنقاط التي صدرت بالبيان واضحة تؤكد على انتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا في الموعد المقرر، ونقطة “الموعد المقرر” يجب الوقوف عندها كثيرا والاتفاق على أسس تشكيل الحكومة، والكلام هنا يجري عن تكامل في السلة، وليس عن تزامن”.
واعتبر النائب شهيب “ان العمل الدؤوب للمحور الإيراني- السوري وحزب الله ادخل لبنان في مرحلة مراوحة إلى ما بعد القمة، والصورة ستكون أوضح بعدها”.
وعن قانون الانتخابات النيابية، أكد “ان الخلاف اليوم ليس على كيفية إدارة الدولة، وإنما ما يريده اللبنانيون أولا هو قيام الدولة والحفاظ على الكيان أولا وتنفيذ البند الأول من المبادرة العربية هو الأساس أي انتخاب رئيس جمهورية، وبعدها يصار إلى تشكيل حكومة تنظر في قانون الانتخاب وهذا القانون مهمة مجلس النواب يدرسه لإقراره، وسبق لقوى 14 آذار ان درست الامر وتدرس الأمر خلال الفترة المقبلة، والهم الأساس اليوم لنا نحن اللبنانيين وللأشقاء العرب هو انجاز الاستحقاق الرئاسي ووقف تعطيل الرئاسة وتعطيل المؤسسات، اما قانون الانتخاب فهو من مهام مجلس النواب وفيه تمثيل لكل القوى الفاعلة”، معتبرا “ان الشعب اللبناني وقوى الأغلبية وبعد 14 شباط والدعم الشعبي الهائل مدعوة أكثر لمواجهة مشروع إيراني كبير، في طور الانتشار الواسع في المنطقة، وشظاياه وصلت إلى دول عربية اخرى، ومسار الايام المقبلة سيحدد مسار المرحلة، مسار النظام العربي السياسي نفسه”.