#adsense

التلازم بين مسارَي القمة العربية والانتخابات الرئاسية

حجم الخط

التلازم بين مسارَي القمة العربية والانتخابات الرئاسية 
الهام فريحه 


استحقاقات هذا الشهر يحتاج كلٌّ منهما الى معجزة لينجح، الأول انجاز الانتخابات الرئاسية في لبنان، والثاني إنجاح القمة العربية في سوريا. وثمة من يعتقد بأن الاستحقاقين مترابطان فلا نجاح لواحد من دون الآخر، والعكس صحيح، فإذا لم تجرِ انتخابات الرئاسة قبل التاسع والعشرين من هذا الشهر، فإن هذا الفشل أو التعثُّر المتمادي من شأنه ان يؤثر سلباً على القمة العربية.

 

الاستحقاق العربي إذا بقي سائراً وفق الوتيرة الراهنة، فإنه سيُشكِّل قمة الانقسامات العربية، صحيح ان الجامعة العربية تضم ما يفوق العشرين دولة، لكن أي قمة لن يُكتب لها التأثير والنجاح ما لم تشارك فيها السعودية ومصر وسوريا، صحيح ان الدول الأخرى لها تأثير وثقلٌ بدرجات متفاوتة، لكن التأثير (خارج الحدود) إذا صح التعبير، هو لهذه الدول الثلاث.


منذ السبعينات من القرن الماضي، وحتى الأمس القريب، كانت القمم العربية التي اتخذت قرارات في شأن لبنان، قمماً شاركت فيها هذه الدول على مستوى الرؤساء والملوك، فمن قمة الرياض الى قمة القاهرة اللتين اوقفتا (حرب السنتين) واقرتا ارسال (قوات الردع العربية)، وصولاً الى قمة بيروت التي اقرت (خطة السلام العربية).

* * *

اليوم، المخاطر من فشل (قمة دمشق) تتصاعد، فعلامة الاستفهام الكبرى توضع على امكانية مشاركة السعودية ومصر، ولهذه المشاركة شروط، ولعدم المشاركة اعتبارات، فإذا شاركتا يكون انجاز الاستحقاق الرئاسي اللبناني (ممراً الزامياً) لهذه المشاركة. وإذا لم ينُجز تكون المقاطعة خطوة حاسمة، وفي هذه الحال بماذا يمكن ان تخرج القمة من مقررات?

 

هناك اعتبار آخر يجب ان يوضع في الحسبان، وهو امكانية ان تُقدم دمشق على دعوة ايران الى القمة، إذا تمت ترجمة هذا الخيار فهذا يعني اننا سنكون امام المشهد التالي:
غياب الملك عبدالله عن صورة القمة، في مقابل حضور الرئيس احمدي نجاد في الصورة.
ماذا يعني هذا التطور?


يقرأ فيه المراقبون ان الصراع في المنطقة وصل الى قاعة المؤتمرات في القمة، وعندها ستكون القطيعة العربية قد بلغت حداً لا رجوع عنه، اما الانعكاسات المباشرة فستكون على الاستحقاق الرئاسي اللبناني الذي يستحيل انجازه في ظل تفاقم الخلافات العربية.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل