
معوض: استبدال الاولويات هدفه القضاء على رئاسة الجمهورية ولتقوية دولة “حزب الله” وعودة سوريا إلى لبنان
أكد عضو الامانة العامة لقوى الرابع عشر من آذار ميشال معوض أن لا عودة عن عصر الحرية، مشيراً إلى الصراع الحقيقي القائم اليوم هو حول نقطتين أساسيتين: حول مفهوم لبنان هل نريد لبنان وطنا وكيانا” مستقلا”، هل نريد لبنان الهوية، أو نريد لبنان ساحة وقاعدة أمامية للجمهورية الاسلامية الايرانية لهزيمة أميركا في لبنان. والسؤال الثاني المحوري الكياني هل يقبل حزب الله أن يكون جزءاً من دولة لبنان المستقل، جزءاً من النظام الديمقراطي التعددي الحر في لبنان، جزءاً من الطائف أو يريد أن يبقى دولة بسلاحها، ودولة بشبكات الاتصال، ودولة بالمربعات الامنية، ودولة بقرار السلم والحرب، ودولة مرتبطة بشبكات أمنية مع حماس في غزة أو مع جيش المهدي في العراق، أو مع النظام السوري أو مع ولاية الفقيه في ايران.
معوض، وأمام وفد من بلدة مزرعة النهر قضاء زغرتا، شرح فيه عن برنامج “غدنا” الذي أطلقته مؤسسة رينه معوض وجمعية المساعدات الاجتماعية والذي سيركز على نظرة دائمة وشاملة للتعليم الابتدائي والتعليم التكميلي أي في المرحلة التأسيسية للتعليم، قال:”نريد نشر ثقافة العلم وهم ينشرون ثقافة السلاح. نريد الجيش الواحد هم يريدون جيشين ونشر السلاح غير الشرعي. نريد الدولة هم يريدون ضرب مؤسسات الدولة لتقوى دولة حزب الله. نريد أن ينتصر لبنان هم يريدون هزيمة أميركا في لبنان. نريد نشر ثقافة الحياة والديمقراطية والتعددية والحرية وهم يريدون الشمولية وثقافة الموت والعنف. نريد السيادة والاستقلال وهم يريدون عودة الوصاية السورية على لبنان”.
وشدد معوض على أن المشاركة يجب أن تكون أيضا” لضبط الحدود وليس للتهريب عبر الحدود. ويجب أن تكون مشاركة لحصر السلاح وحصر قرار السلم والحرب بالدولة اللبنانية، ويجب أن تكون مشاركة لبسط سيادة الدولة على ألاراضي اللبنانية ولمنع قيام المربعات الامنية، وليست مشاركة لقطع الطرقات وحرق الدواليب ونصب الخيم وضرب الاقتصاد وتسكير المجلس وتعطيل الحكومة وتخوين القوى الامنية الشرعية وضرب الرئاسة.
أضاف: “المدخل الحقيقي لبناء الدولة يكون عبر انتخاب رئيس جمهورية ماروني لبناني وفورا”. وأي عنوان آخر مهما كان هذا العنوان محقا ومهما هو الهاء للرأي العام وله هدف واحد هو منع انتخاب رئيس للجمهورية لمنع قيام الدولة في لبنان”.
واعتبر أن قانون الانتخاب موضوع اساسي ومهم لانه يتعلق بصحة التمثيل الشعبي وبالاصلاح السياسي في لبنان. ولكن ما أهمية أن تكون طرابلس مثلا” دائرة واحدة أو أثنتين أو خمسة اذا كان حزب الله سيأخذ البلد الى حرب مفتوحة. أضاف: “قانون الانتخاب امر مهم الى درجة انه يجب ان يناقش في المجلس النيابي ولكن ما المفيد من مناقشة اعلامية لقانون الانتخاب اذا لم يتم انتخاب رئيس للجمهورية، والكل يعلم أنه اذا لم يتم انتخاب الرئيس وبقي مجلس النواب مقفلا” لن يكون هناك قانون انتخاب ولا انتخاب. اذا” يجب أن ننطلق من الاولويات والاولوية اليوم هي حتما” بانتخاب رئيس للجمهورية لانه هذا هو الاستحقاق الذي ينتظره لبنان واللبنانيون منذ تشرين 2007 واستبدال الاولويات ليس هدفه قانون 1960 ولا القضاء، بل القضاء على رئاسة الجمهورية وعلى لبنان وسيادة لبنان”.
وتابع معوض :” نحن كقوى 14 آذار أعطينا رأينا المبدئي في قانون الانتخاب ونقول ان قانون 1960 هو حتما” أفضل من قانون2000 وهو خطوة بالاتجاه الصحيح ولكنه ليس قانونا” صالحا” في سنة 2008 وذلك لاسباب ثلاث : أولا” أن قانون 1960 ليس قانون القضاء. فهناك دوائر يجمع فيها قانون 1960 أكثر من قضاء. بعلبك الهرمل هما قضائان ولكن في قانون 1960 جمعوا في دائرة انتخابية واحدة. البقاع الغربي راشيا هما قضائان جمعوا في قانون 1960 في دائرة واحدة. حاصبيا مرجعيون هما قضائان جمعوا في قانون 1960 بدائرة واحدة . فاذا اردنا اعتماد القضاء دائرة فليعتمد في كل دوائرلبنان وليس القضاء في مكان وجمع قضائين في مكان آخر.
السبب الثاني انه بين سنة 1960 و 2008 أصبح هناك زيادة في عدد النواب من 99 نائبا” الى 128 نائبا”. نريد أن نبحث بجدية كيفية اعادة توزيع النواب. وهناك مثل واضح أمامنا هو المقعد الماروني في طرابلس : انتخب في سنة 2005 نحو 500 صوتا” مارونيا” في طرابلس، في حين أن البترون التي تنخب 28 ألف ناخبا” ليس لها سوى نائبين موارنة مثلا”.
السبب الثالث هو التغييير الديمغرافي في الاقضية حيث لا يسمح قانون1960 لانتخاب الا 40 نائبا مسيحيا تقريبا” بأصوات المسيحيين. كل هذه الاسباب تدفعنا الى القول بضرورة بحث قانون الانتخاب بجدية وتفصيل أكثر وهذا ما دفع بالكنيسة المارونية الى اعتبار قانون 1960 غير صالح سنة 2008″.
وشدد على أن أي بحث جدي في قانون الانتخاب يجب أن يتم بعد انتخاب رئيس للجمهورية وفي المجلس النيابي كي لا يتحول الى واجهة اضافية للعرقلة السورية لرئاسة الجمهورية ولكل مؤسسات الدولة.
وختم معوض : “السؤال المطروح هل من مصلحة لبنان أن يكون ساحة صراع للآخرين ولهزيمة أميركا، أو ايران أو من مصلحة لبنان أن يكون وطنا”. بصراحة لن نقبل باستعمال لبنان ودماء اللبنانييين لمصالح غريبة عن مصالح لبنان وما من فريق يربح اذا تحول لبنان ساحة صراع للآخرين وجميعنا خاسرين”.