الثلاثاء 11 آذار 2008 الثلاثاء من أسبوع الشعانين
إنجيل القديس يوحنا .13-1:7
وجعل يسوع يسير بعد ذلك في الجليل، ولم يشأ أن يسير في اليهودية، لأن اليهود كانوا يريدون قتله.
وكان عيد الأكواخ عند اليهود قريبا.
وكان عيد الأكواخ عند اليهود قريبا.
فقال له إخوته: «اذهب من ههنا وامض إلى اليهودية، حتى يرى تلاميذك أيضا ما تعمل من الأعمال،
فما من أحد يعمل في الخفية إذا أَراد أن يعرف. وما دمت تعمل هذه الأعمال، فأظهر نفسك للعالم».
ذلك بأن إخوته أنفسهم لم يكونوا يؤمنون به.
فقال لهم يسوع: «لم يأت وقتي بعد، وأما وقتكم فهو مؤات لكم أبدا.
لا يستطيع العالم أَن يبغضكم، وأما أنا فيبغضني لأني أشهد عليه بأَن أعماله سيئة.
إصعدوا أنتم إلى العيد، فأنا لا أصعد إلى هذا العيد، لأن وقتي لم يحن بعد».
قال هذا ولبث في الجليل.
ولما صعد إخوته إلى العيد، صعد هو أيضا خفية لا علانية.
فكان اليهود يطلبونه في العيد ويقولون: «أين هو؟»
والجموع تتهامس في شأنه: فبعضهم يقول: «إنه رجل صالح»، وبعضهم الآخر يقول: «كلا، بل يضلل الشعب».
ولكن لم يتحدث به أحد جهارا خوفا من اليهود.
فكان اليهود يطلبونه في العيد ويقولون: «أين هو؟»
والجموع تتهامس في شأنه: فبعضهم يقول: «إنه رجل صالح»، وبعضهم الآخر يقول: «كلا، بل يضلل الشعب».
ولكن لم يتحدث به أحد جهارا خوفا من اليهود.
تعليق على الإنجيل
“والجموع تتهامس في شأنه”
“والجموع تتهامس في شأنه”
هذا التهامس كان نتيجة الآراء المختلفة التي عرضها لنا الإنجيلي
فبعضهم يقول “إنه رجل صالح”، وبعضهم الآخر يقول “كلا، بل يضلل الشعب”
فكما أن الإنسان يتميز بفضل كبير، كذلك الأمر بالنسبة إلى الحكم الذي سيطلق عليه
سيقول البعض “إنه رجل صالح”؛ فيما سيقول الآخرون “كلا، بل يضلل الشعب”
لكن، يا لها من تعزية بالنسبة إلى المسيحي أن يقال عنه اليوم ما قيل من قبل عن يسوع المسيح
فلو أعطيت كلمة “التضليل” معنى الخداع، فمن البديهي أن يسوع المسيح ليس مضللا؛ لكن، إن كان التضليل مجرد جذب الإنسان بالإقناع، يجب التدقيق في نقطة الإنطلاق وفي نقطة الوصول للإستمتاع بهذا العمل
هكذا، فإن ذاك الذي يجذب من الخير إلى الشر هو مضلل سيئ؛ وذاك الذي يجذب من الشر إلى الخير هو مضلل صالح
لقد حسن لدى الله أن ندعى ونكون حقيقة مضللين من النوع الثاني
برأيي، إن الشعب هو الذي كان يدعوه رجلا صالحا، فيما كان الرأي السلبي هو للزعماء المسؤولين عن الشعب وللكهنة، والدليل على ذلك كان أسلوبهم في التعبير حيث لم يقولوا “هو يضللنا” بل “هو يضلل الشعب”
“ولكن لم يتحدث به أحد جهارا خوفا من اليهود”
بالأخص أولئك الذين كانوا يدعونه رجلا صالحا، أكثر من أولئك الذين كانوا يعتبرونه مضللا؛ كان هؤلاء يتكلمون علنا، فيما كان الآخرون يقولون بصوت خافت “إنه رجل صالح”
لاحظوا فساد زعماء الأمة وخجل الشعب الخاضع لهم
كانت أفكار الشعب أكثر صحة، لكنه لم يتجرأ على التعبير عنها، وهذه إحدى خصائص الجماعات
بالأخص أولئك الذين كانوا يدعونه رجلا صالحا، أكثر من أولئك الذين كانوا يعتبرونه مضللا؛ كان هؤلاء يتكلمون علنا، فيما كان الآخرون يقولون بصوت خافت “إنه رجل صالح”
لاحظوا فساد زعماء الأمة وخجل الشعب الخاضع لهم
كانت أفكار الشعب أكثر صحة، لكنه لم يتجرأ على التعبير عنها، وهذه إحدى خصائص الجماعات