#adsense

“القوات” روح 14 آذار… وقلبها

حجم الخط

“القوات” روح 14 آذار… وقلبها

 

يوم الجمعة المقبل تحل الذكرى السنوية الثالثة لانتفاضة الاستقلال في 14 آذار 2005. 3 أعوام مرت ونبض “ثورة الأرز” لا يزال يخفق في قلوب اللبنانيين الذين هزموا في ذلك اليوم التاريخي أكثر من 3 عقود من الهيمنة والاحتلال السوري لوطنهم.


لم تنفع بعد 14 آذار كل محاولات الترهيب، من تفجيرات واغتيالات ومحاولات اغتيال. لم يرضخ اللبنانيون الذين أصروا على تحصين وتثبيت سيادتهم واستقلالهم وتكريس قرارهم الحر. قد تكون بعض محاولات الترغيب نفعت مع بعض اللاهثين وراء كرسي بعبدا، فانسحب النائب ميشال عون الى حضن المحور السوري- الايراني بحثا عن سراب رئاسة الجمهورية.


لكن الغالبية بقيت. بقي السواد الأعظم من المسيحيين في قلب 14 آذار. وكيف لا يبقون و14 آذار تجسد كل طموحاتهم ونضالاتهم وقدسية دماء شهدائهم الذين أهرقوا على مذبح الحرية والسيادة والاستقلال؟!


وهل أغلى من دماء جبران تويني وبيار الجميل وأنطوان غانم وسمير قصير وجورج حاوي وباسل فليحان وفرنسوا الحاج؟ هذه الدماء التي امتزجب بدماء رفيق الحريري ووليد عيدو ووسام عيد كرست الوحدة الوطنية تحت راية الاستقلال الثاني.
طبعا، في كل هذا المشهد ارتسمت صورة “القوات اللبنانية” وطيفها. إنها روح ثورة 14 آذار التي لم تحد يوما عن خطها التاريخي وقدمت في سبيله أغلى الأثمان وأزكى الدماء، من بشير الجميل ومن سبقه الى رمزي عيراني ومن لحقه وصولا الى رياض أبي خطار.


في 25 أيلول 2006، الاثنين الذي أعقب قداس شهداء “القوات اللبنانية” في حريصا والأول الذي شارك فيه الدكتور سمير جعجع بعد خروجه الى الحرية، كتب الراحل جوزف سماحة في جريدة الأخبار: إنه يوم النصر ل”القوات اللبنانية” ولسمير جعجع. إنه يوم النصر الايديولوجي لجعجع لأن النائبين سعد الحريري ووليد جنبلاط  أقرا بصوابية قراءة “القوات” لتاريخ الحرب اللبنانية، وكرسا أحقية نضالها.


هكذا تكون 14 آذار ولدت من رحم النضال القواتي وكرست خياراتها وكللت معمودية الدم التي قدمتها “القوات” عبر تاريخها الحافل. هكذا تكون “القوات” روح 14 آذار وعمقها الاستراتيجي في الوجدان المسيحي مهما حاول بعض الطارئين أن يفعلوا.

 

******


بالأمس عمد بعض الصغار الى محاولة إثارة بعض الغبار في قضية إعلاننا لفوز لائحة “القوات اللبنانية” و14 آذار في انتخابات نقابة المهندسين الأحد الماضي. حاولوا رزع أسئلة غير بريئة قائلين: وهل “القوات” جسم منفصل عن 14 آذار حتى يجري التمييز في العنوان؟


حبذا لو كانت بعض الأسئلة بريئة فعلا. ولكننا نطمئنهم: “القوات” و14 آذار كالجسم والروح لا يمكنهما أن ينفصلا لأن لا حياة لأحدهما من دون الآخر. فهل يكتفي المغرضون بهذا الجواب؟

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل