#adsense

الفروق بين الجنسين تمتد إلى وظائف المخ

حجم الخط

تقود إلى علاج الألزهايمر والإكتئاب والفصام
الفروق بين الجنسين تمتد إلى وظائف المخ

 

ترجمة محمد حامد – إيلاف: ما كان مجرد فكرة غير مؤكدة في السابق أكده العلماء الآن، حيث أن مخ النساء والرجال يختلفان إلى حد كبير من حيث التركيب، وبالتالي من حيث القدرات. حيث أوضحت الاكتشافات التي توصل إليها العلماء خلال العشر سنوات الماضية، أنه توجد هناك فروق بيولوجية بين الجنسين في تركيب وكيمياء ووظيفة المخ، وذلك وفقًا للتقرير الذي نشره موقع ساينس ديلي  Science Daily المختص بنشر الأخبار والتقارير ونتائج الأبحاث العلمية، وذكر التقرير أن هذه الاختلافات بين الجنسين تقع في كل أجزاء المخ، أي  في المناطق التي تتحكم في اللغة والذاكرة والعاطفة والرؤية والسمع والتخيل. كما ذكر الدكتور لاري كاهيل الأستاذ المساعد لعلم الأحياء والسلوك في جامعة كاليفورنيا .

 

فبينما تسعى النساء والرجال للتواصل مع بعضهم ويبحثون في سبب اختلافهم في التفكير والتعامل مع الأشياء، فإن العلم يثبت أن الاختلافات في المخ ربما تكون أكثر تعقيدًا عن مجرد التعاملات الاجتماعية اليومية. ويبحث العلماء في الطرق التي تؤثر بها تغيّرات المخ القائمة على الجنس، على عمليات التفكير والسلوك لدى الرجال والنساء بشكل مختلف.

 

وكما يقول كاهيل، فإن اكتشافاتهم من الممكن أن تشير إلى الوصول إلى طرق علاج نوعية للأمراض العصبية  تخص كل من الرجال والنساء مثل الألزهايمر والفصام والإكتئاب والإدمان والإجهاد الذي يلي بعض الإصابات. ومن أجل فهم الاختلافات بين الجنسين في المخ بشكل أفضل، فمن المهم فحص الأمراض بعمق. فمثلاً في مرض الألزهايمر توجد اختلافات كبيرة بين الرجال والنساء الذين يعانون من هذا المرض.

 

وقد كتب كاهيل في بحث نشر في صحيفة علم الأعصاب قائلاً: هناك مؤشرات متزايدة بأن العلاقة بين تحليل المرض والاضطراب السلوكي تختلف بشكل كبير بين الجنسين. ويشير علم الأمراض إلى الطريقة التي يتطور بها المرض داخل الجسم. ودعونا أولاً نقوم بتحليل علاقة مرض الزهايمر. فإن علاقة مرض الزهايمر بنقص البروتين في المخ تختلف في منطقة المهاد لدى الرجال والنساء: حيث تصل إلى 90 في المئة لدى الرجال الكبار في السن، بينما توجد بنسبة من 8 إلى 10 في المئة من النساء العجوزات في سن الرجال نفسه.

 

وبمعنى آخر، فإن الأعراض الشاذة التي يسببها مرض الألزهايمر تختلف بين الجنسين وتؤدي إلى أعراض مختلفة أو مشكلات سلوكية مختلفة لدى النساء والرجال في هذا المرض. كما أن هناك اختلافات كبيرة بين الجنسين في مرض الألزهايمر، حيث أن تحقيق الفهم المثالي للعلاقة بين تحليل المرض، وكيف يؤثر المرض على الرجال والنساء بشكل مختلف يمكن أن يسهل الطريق إلى علاجات نوعية خاصة بكل جنس.

 

 

أما مرض انفصام الشخصية فيؤثر هو الآخر على الرجال والنساء بشكل مختلف. وتشمل الفروق بين الجنسين، العمر الذي يبدأ فيه المرض في الظهور والأعراض وطول فترة المرض. إضافة إلى ذلك، فهناك اختلافات في تركيب المخ. وكما يقول كاهيل: إن الرجال الذين يصابون بانفصام الشخصية تظهر لديهم أعراض تضخم البطن، بينما لا تظهر تلك الأعراض لدى النساء اللواتي يصبن بهذا المرض.

 

وما زال الباحثون حتى الآن غير قادرين على فهم مضامين تلك الفروق، ولكن دراسة الفروق بين الجنسين  في المخ تتقدم بسرعة. كما أن الباحثين في عملهم يسترشدون بكتاب إرشادي جديد عن فحص الفروق بين الجنسين في المخ، والذي نشرته جامعة أكسفورد وعنوانه “الاختلافات بين الجنسين في المخ: من الجين حتى السلوك”، حيث يزود هذا الدليل العلماء بالأدوات الأساسية من أجل فحص الفروق بين الجنسين في المخ والسلوك، وفهم المجالات التي تساعد على فهم وظائف المخ التي تختلف باختلاف الفروق بين الجنسين. وقد أعد هذا الكتاب أعضاء جمعية البحث في صحة النساء في ما يتعلق بالجنس والنوع والعقاقير والمخ.

 

وقد ذكر شيري مارتس، الحاصل على الدكتوراة الذي كتب مقدمة الكتاب وهو نائب رئيس الشؤون العلمية في جمعية بحوث صحة النساء: أن الدليل العلمي على وجود اختلافات بين الجنسين في المخ قد أصبح  ظاهرًا بشكل عادي الآن. ويلخص هذا الكتاب المعرفة الحالية والاتجاهات الإدراكية والقدرات المنهجية والتحديات أما التقدم المستمر. إنه وسيلة هامة للسعي من أجل إدارة علم الفروق بين الجنسين إلى حالة من الرعاية الملائمة لجميع المرضى الذكور والإناث.

 

وبينما يستمر الباحثون في شرح كيفية تأثير الفروق بين الجنسين في وظائف المخ فسوف نرى الكثير من الأدوات التشخيصية والعلاجات التي تؤيد الفروق البيولوجية بين النساء والرجال. وهذا سوف يؤدي إلى نتائج صحية أفضل لجميع المرضى.

 

وفي بداية الألفية الحالية كان أحد الأبحاث العلمية قد أشار إلى أن مخ النساء يحتوي على عدد أكبر من الخلايا، وخاصة في مناطق المخ التي تتحكم في العواطف والذاكرة والقدرة على التخطيط وبعض القدرات المتعلقة بالتعلم .
 

المصدر:
Elaph

خبر عاجل