سدّ شبروح أهمّ
جورج العاقوري
بعدما كان التأجيل الخامس عشر لجلسة انتخاب رئيس للجمهورية “الى ما بين الآذارين” اي “آذار شكراً سوريا” و”آذار ثورة الارز”، ها هو التأجيل السادس عشر “الى ما بين القمتين”، القمة الاسلامية في دكار والقمة العربية في دمشق. حقاً “إستاذ” الرئيس نبيه بري، ليس فقط في “اجترار” التفاؤل بل ايضاً في اختلاق الذرائع واللعب على الارقام والحروف.
اللبنانيون ينتظرون بشوق ولهفة الخامس والعشرين من الشهر الحالي، ليس لمعرفة من سيتربّع على كرسي الرئاسة في بعبدا بل للاطلاع على آخر ابتكاراته.
اما القمة العربية فآخر اهتماماتهم بعدما شكلّ عجز العرب عن الدفاع عن مبادرتهم ومعناها أعلاناً مسبقاً لفشلها.
وفي انتظار “الفرج” غير المرتقب يفضلون الاستمتاع بأبيات ملحمة 8 اذار في عرقلة اي حل للازمة. وآخر فصولها تأكيد الرئيس بري ان قانون الانتخاب “هو بيت القصيد، وهو أهم وأخطر من قضيتي رئاسة الجمهورية والحكومة”.
لا يأبهون أدُعي لبنان الى قمة دمشق ام لم يدعَ. وربما الاجدى بالحكومة ان لا تضيّع الوقت في رسم سيناريوات التعاطي مع الدعوة او عدمها.
وإذا اصرّت على ذلك، فالافضل لها ان تستعين بالنائب السابق ناصر قنديل الحائز على اجماع الشعب اللبناني كصاحب افضل سيناريوات. وآخرهما:
سيناريو المدمرة “كول” التي تحركت بناء لطلب الثنائي جعجع وجنبلاط بهدف اطلاق صاروخ “توما-هوك” على الرابية للقضاء على العماد ميشال عون كرمى لعين المفكر بول شاوول المرتعد من ادعاء الجنرال عليه امام القضاء. ويترافق ذلك مع انفجار بضع سيارات مفخخة في الرابية للتمويه.
أما السيناريو الثاني، فهو المتعلق بمسألة تصدير المياه الى قبرص. إذ نوّرنا “القنديل” على الحقيقة وهي انه “جرى تفاهم بين تيري رود لارسن وفؤاد السنيورة على ان يقوم لبنان بتأمين 300 ألف متر مكعب من المياه لحساب اسرائيل بالواسطة تجمع في قبرص وترسل الى اسرائيل”.
لكّن الأكيد الأكيد أن اللبنانيين مهتمون بمصير سد شبروح اكثر من مصير قمة دمشق. فأي نكسة له هي نكسة لحلم الرئيس السابق اميل لحود. ولا يحمل لبنان هزيمة جديدة لأحلام “الكبار”…