جعجع: شددت على استقلال لبنان وتطرقت إلى موضوع شبعا والأسرى اللبنانيين في السجون السورية والاسرائيلية وقضية توطين الفلسطينيين
استهل رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع والوفد المرافق زيارته الرسمية الى الولايات المتحدة الأميركية بسلسلة اجتماعات في البيت الأبيض بدأت مع مستشار نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني لشؤون الأمن القومي جون هانا، ومن ثم مع مستشار الأمن القومي ستيفان هادلي.
وقد حمل جعجع الى الإدارة الأميركية ملفات عدة تهم اللبنانيين أبرزها:
1- المساعدات التي يمكن للولايات المتحدة الاميركية أن تقدمها للحكومة اللبنانية خصوصاً في المجالات الاقتصادية والعسكرية بالإضافة الى المجالات السياسية على مستوى الإدارة الأميركية والمنظمات الدولية.
2- وسائل الحفاظ على الاستقلال الفعلي للبنان وسيادته، والسبل الكفيلة بإبقاء لبنان بعيداً من كل الصراعات الدائرة في المنطقة.
3- مشكلة مزارع شبعا ووضعها تحت سلطة الامم المتحدة.
4- ملفا الاسرى اللبنانيين في السجون السورية وفي السجون الاسرائيلية.
5- وضع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان في ضوء رفض اللبنانيين أي شكل من أشكال توطينهم في لبنان بمعزل عن الشكل الذي ستنتهي اليه تسوية الصراع العربي – الإسرائيلي، وتسوية المشكلة الإسرائيلية الفلسطينية، وضرورة ان يكون للادارة الاميركية موقف واضح من هذا الامر.
وقد أكد المسؤولون الأميركيون لجعجع والوفد المرافق الالتزام الكامل والقوي للولايات المتحدة الأميركية بمساعدة الشعب اللبناني على تحقيق حلمه ببناء دولة مستقلة وحرة ومزدهرة، مشددين على دور جعجع والقوات اللبنانية كمكون أساسي ومركزي من مكونات قوى 14 آذار، ومعربين عن القلق الأميركي من النشاطات السلبية لسوريا وحلفائها في لبنان وجهودهم المستمرة للانقلاب على النظام السياسي والمؤسسات الدستورية.
ومن البيت الأبيض انتقل جعجع والوفد المرافق الى لقاء مع رئيس قسم الشرق الأوسط في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الأميركي غاري آكرمان.
وفي ختام اليوم الأول، أدلى الدكتور سمير جعجع بالتصريح الآتي:
“اليوم كان نهارنا مليئاً بالنشاطات في مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض وفي الكونغرس. وقد ركزنا في هذه الاجتماعات بشكل أساسي على استقلال وسيادة لبنان لأنه علينا حمايته قبل أي شيء آخر. هذا كان العنوان العريض. وفي إطار هذا العنوان، تكلمت مطولاً عن تحييد لبنان عن الصراعات الدولية القائمة في الوقت الحاضر نظراً لطبيعة لبنان ووضعه وتركيبته وشعبه والمآسي التي عاشها. والمواضيع الخاصة التي تطرقنا إليها، وأخذت حيزاً من البحث مثلاً كانت قضية مزارع شبعا وأهميتها بالنسبة الى لبنان وحكومته. وأثرت موضوع الأسرى في السجون السورية والإسرائيلية وما يمكن فعله لتحريك قضيتهم. والاتجاه الآن إلى محاولة تشكيل لجنة تحقيق خاصة في الأمم المتحدة لمتابعة هذا الموضوع. وتناولنا موضوعاً غالباً ما يُطرح في لبنان حالياً، وأنا أعرف ماهية الموقف الأميركي منه، ولكن أحببت، انطلاقاً من التشويه الذي يحصل في لبنان، أحببت أن أتأكد من الموقف الأميركي في ما يتعلق بتوطين الفلسطينيين في لبنان. ولكن على كل المستويات أكدوا أنهم ضد توطين الفلسطينيين في لبنان لأنهم يعرفون وضع لبنان وتوازناته الدقيقة، عدا عن إنهم يعتقدون بأن الفلسطينيين لهم الحق بأن يعودوا إلى بلادهم عندما يصبح هناك دولة فلسطينية. ولذلك فإن موضوع توطين الفلسطينيين في لبنان أصبح “نكتة بائخة” لا يجب استغلالها لكسب قواعد شعبية وتخويف اللبنانيين بالوقت الذي عند اللبنانيين آلاف المشاكل الأخرى التي يجب حلها في الوقت الحاضر. ومن جهة أخرى توقفنا عند موضوع السلام في الشرق الأوسط والسيد أكرمان عنده فكرة واضحة بأنه لا يمكن حصول أي تغيير في الشرق الأوسط بدون حل المشكلة الفلسطينية والحل هو بقيام دولتين على أرض فلسطين وخصوصاً قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة الذي كان موضوع تركيز كبير برغم صعوبة هذا الأمر وركزت بشكل كبير على أن لا يمكن تحريك أي شيء في الشرق بدون حل القضية الفلسطينية هذا بشكل مختصر نتيجة اجتماعاتنا اليوم والتي سنواصلها في الأيام المقبلة في مختلف دوائر الإدارة الأميركية”.