كشف الهموم والهواجس في معرفة المؤامرات والدسائس (2 من 2)
قضية الوجود اللبناني: وصيتان متصادمتان
نبيل عبد السلام حسين آغا -باحثالرياض
نبيل عبد السلام حسين آغا -باحثالرياض
وصاية سورية أنتجت “وصيّة” ….إن رحيل الرئيس حافظ الأسد (حزيران /يونيو 2000)، قد أورث نجله الرئيس الحالي، حلماً ناضل وكافح من أجله حقبات طويلة، هو بمثابة “وصية”، تكون بالنسبة للابن الوارث واجبة التحصيل والتنفيذ، خصوصا، أنه وارث الأسرة والطائفة والوطن، وكذلك الحلم الذي كان قاب قوسين أو أدنى من واجب التحصيل، لولا الظروف الداخلية والدولية التي تلت القرار الإسرائيلي بالانسحاب من الشريط الحدودي اللبناني.
نعتقد أن الشاب الرئيس ضاق ذرعاً بسياسة النفس المديد، ولأنه غير معتاد على التدبير الواعي (طلباته مجابة وأوامره مطاعة تحت جناح الوالد الرئيس)، وغير متمرس بالخبرة والحنكة والحكمة (لفارق العمر وقلة التجارب السياسية)، يبقى له العناد المستميت والاندفاعية الشبابية، التي يمكن أن تكون متهورة، لمجابهة وإزاحة الأخطار والعقبات من أمام “الحلم/الوصية”.
تُرجمت هذه الحالة استباحة كاملة، وهيمنة أصبحت ظاهرة على كل شيء في الوطن، سواء أمنياً استخباراتياً، أم سياسياً، أم مدنياً: لم تعد مدينة طرابلس (مثال) توحي شيئاً من لبنانيتها، سوى داخل منازل وحوانيت الأهالي، أمّا الحوانيت المستجدة الأخرى، والصور والشعارات والمسميات، وبعض النُصُب والتماثيل، والأرصفة والباعة الجائلين، وكل أصناف البضائع السورية، وسيارات الأجرة الصفراء، فإنها تؤكد أنك في مدينة سورية الهوية!
لماذا كان هذا الاجتياح الفجائي الكثيف، والمثير للريبة والهواجس؟! لماذا سياسة قطع الأرزاق والإفقار المتواصلة والمتعمدة، مع وضع لبناني اقتصادي صعب؟! لم يعد الرئيس رفيق الحريري ومعه القوى الاستقلالية، مطمئنين إلى صبرهم على هذا المسار التعطيلي للبناء السياسي والاقتصادي اللبناني، خصوصا بعد التمديد القسري لولاية الرئيس أميل لحود.
لقد تجاوز الرئيس الشهيد الخطوط السورية الحمراء، المرسومة للتعاطي مع القضايا اللبنانية داخلياً وخارجياً. لقد تواصل وتوافق مع “قوى قرنة شهوان”، وباشر ما كان ممنوعاً القيام به طوال 30 عاماً تحقيقاً للوفاق الوطني. فإذا كان التفاف الطائفة السنية، حول رفيق الحريري، يشكل خطراً على سوريا، فما بالنا بالمباشرة بتوسيع هذا الالتفاف ليشمل طوائف أخرى؟!. لقد زرع الدنيا طولاً وعرضاً، اتصالات ومباحثات، كانت أساسية في حماية “مقاومة حزب الله”، وتأمين انفتاح دولي على سوريا، وحَصَد نجاحات باهرة في تحصين الأوضاع اللبنانية سياسياً واقتصادياً. ألم يكن ذلك أيضاً تجاوزاً للخطوط السورية الحمراء في الإفقار والهيمنة؟ ألم يكن ممنوعاً المثابرة في العمل لإنجاح مسيرة الوطن اللبناني، ومن زعيم لبناني سني؟!
كان رفيق الحريري بأصالته عن نفسه، وعن زعامته، وعن حلمه ومشروعه، وعلاقاته وقيمه وأهدافه، يمثل النقيض للحلم السوري/ الإيراني ومشروعهما المشترك. اتُّخذ القرار ـ بعدما ضاقوا ذرعاً بوجوده ـ بتصفيته وردع الطائفة السنية من بعده عن الاستمرار، وترهيب وإركاع كل الذين يشاركونه أحلامه ومشاريعه.
“وصية” لبنانية من نتاج الوصاية السورية
إن استشهاد الرئيس رفيق الحريري (14 شباط/ فبراير 2005) قد أورث كل لبنان، إرادة قرار القطع مع سياسة “الأمر الواقع”، و”فرِّق تسُد”، و”وضع اليد”، والتحالفات والانقلابات، وما في ثناياها من تهميش وإفقار وتدمير وموت، كما إرادة قوة الممانعة في وجه أسلوب الخداع والتزوير، والتضليل والطائفية والمذهبية؛ كما إرادة تفعيل العمل، والمثابرة فيه، لصالح الوطن والدولة، كياناً ونظاماً، كما إرادة التخلص من لعبة “الأصيل” و”الوكيل” والتابعين والمتبوعين. لقد أورث كل لبنان طاقة دافعة نحو مستقبل مشرق، في مقابل ما تقوم به قوى الارتداد من دفع نحو أعماق تاريخ مظلم.
لم يكن يتسنى لـ”شعب 14 آذار” أن يعبر، عبر انتفاضة عام 2005م، عن طاقته الكامنة وإرادته المكبوتة مفجراً غضبه، لولا تماثله وتطابقه مع إرادة وطاقة الرئيس الشهيد المعبرة عن كل الشعب اللبناني! ولولا أيضاً معرفته أن “الأصيل” قد سحب “وكالته الحصرية والمشروطة” ونزع تغطيته التي استمرت 29 عاماً. لقد أصبح “شعب 14 آذار” “خطراً على سوريا”!
لم يكن يتسنى لـ”شهداء 14 آذار” أن يريقوا دماءهم الطاهرة، لولا عنادهم في الدفاع الفاعل عن إرادتهم المتماثلة والمتطابقة مع إرادة شعبهم، رغم وعيهم ومعرفتهم كل الأخطار المحدقة بهم. ولم يتسن لشهيدي الوطن والجيش وقوى الأمن الداخلي، اللواء فرنسوا الحاج والرائد وسام عيد إكمال مسيرتهما في الدفاع عن لبنان وحمايته، لولا غدر وجبن ووضاعة من لا يطيقون وجود دولة قوية قادرة ووطن آمن معافى.
إن “الوصي” الذي أوكلوه أمر لبنان الممزق واليتيم، قد خان الأمانة بكل وجوهها، منذ أمد طويل، وبالتالي كانت وصايته غير متفقة مع كل الشروط الشرعية والقانونية. لقد وضع نفسه، طوال كل ممارساته، في موضع الشبهات والظنون والاتهام.
أما ـ الوصية ـ .. وصية الشهداء، فإنها ملك الشعب اللبناني بفعل إرادته وقراره. هي وصية تحصيل الحقوق المهدورة والمرهونة:
1 حق الوطن في استعادة حريته وسيادته واستقلاله وممارسة دوره ورسالته: هذا الحق هو في عنق من أعطى “الوكالة” (أميركا)، ومن كفل التغطية للوصي (جامعة الدول العربية)، ومن استفاد من الوصاية، وساعد وساند الوصي في تنفيذ مخططه “الاستكباري”، إمَّا لكونه متورطاً عن سابق تصور وتصميم (حزب الله، حركة أمل)، أم منغمساً ولم يتمكن من الإفلات، أم مدجناً بفعل الضغوط القديمة/ الجديدة (بعض فرقاء 8 آذار)، أم باحثاً عن موقع (التيار الوطني الحر) لم يجده إلا عند الباحثين عن تغطية لمخططهم (النظام السوري و8 آذار).
إن من أعطى الوكالة.. ثم مزقها، ومن تكفل بالتغطية.. ثم رفعها، عليهما إكمال ما يتوجب فعله لتسهيل استرجاع الحق. أما من استفاد من “الوصي” وساعده وسانده فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، هم إخوتنا، نعيش معهم تحت سقف واحد..
2 حق المواطن في الحياة الآمنة، الحرة، الكريمة: يتكفل المواطن باستعادة دوره “الوطني” في ظل “الدولة” (ليس في ظل حكومة فقط) التي تتوازن مؤسساتها وتعمل لاستعادة هذا الحق. ولكن عندما يكون هناك مخطط، له مساره ووسائله، لمصادرة حق المواطن، فيصبح هذا تحدياً وجودياً سافراً. هل يُعقل أن تصبح طائفة بأكملها رهينة سلاح مقرون بـ “عصبية مذهبية” دُفعت إليها دفعاً، ثم فرضت عليها فرضاً؟ أليس وضعاً شاذاً انفراد رئيس “حركة أمل” بإغلاق المؤسسة/ الرئاسة الثانية وتعطيلها، لأن فيها أكثرية تجاهد لتحصيل حق الوطن والمواطن؟ ألا يوجد “مشاركة” في المجلس النيابي؟! أليس مريباً، بعد تعطيل المجلس وتفريغ الرئاسة الأولى، تصعيد الاستهداف للمؤسسة/ الرئاسة الثالثة، بعدما كانت المقاومة قد تخلَّت عن “المواجهة السياسية ، المترافقة والمكمِّلة لـ”المواجهة العسكرية” مع إسرائيل، وَفرَّتْ من جبهة الحكومة، بذريعة الاستقالات؟ أليس ذلك بمثابة خيانة للوطن وللمواطن؟ أليس معيباً البناء على هذا “الفرار” المتعمد للقول إنها حكومة غير دستورية وغير ميثاقية وغير شرعية، وصولاً إلى “التكفير السياسي” المتطابق مع “التكفير الديني”؟! أليس غريباً هذا التوافق مع طروحات “القاعدة”؟! أليس ملفتاً استمرار وتواصل محطات الإستراتيجية السورية، المطبقة في لبنان منذُ ثلاث عقود، دون تورية وعلى رؤوس الأشهاد؟ أليس الدفع نحو حافة الهاوية بوسائل فاضحة، هو مسار خطير ومميت؟!
خلاصة الخلاصات
سياق الوقائع هو سياق الحقائق.. ومنه دخلنا في سياق الهواجس والمخاوف، إلى أن أصبحنا في سياق “قضايا وجودية” خطيرة. إن الهجمة الشرسة والمتنوعة على الوطن والمواطن، والتي تطورت منذ العام 1969، أوصلتنا إلى ما نحن عليه اليوم. إن التمعُّن في هذا السياق، والتبصُّر في ما نحن قادمون عليه يجعلنا نطرح الحقائق التالية:
إن النظام السوري يُبدي عداءً ملحوظاً ومستحكماً نحو الكيان اللبناني ونظامه وشعبه، ولن يتوانى عن معاقبة كل من نادى بخروجه، وكل من وقف مع الجيش اللبناني ضد الإرهاب (في الحالتين “قوى وشعب 14 آذار”) خصوصاً منطقتي الشمال والبقاع بمدنهما وقراهما.
إن النظام السوري يمضي في تنفيذ مشروعه المشترك مع إيران ـ ولا ندري إذا كان مع إسرائيل أيضاً ـ للقبض عل كل مقدرات الوطن واستهداف صيغته ونظامه وكيانه. المستهْدَفون الآن هم المسلمون السنة، والموحدون الدروز، والمسيحيون الموارنة. إن وسائله عبر حلفائه ومخابراته معروفة ومتنوعة ومنها: الزج ببعض حاملي الجنسية السعودية، في التنظيم المزعوم “فتح الإسلام”، بهدف تحويل الغضب الشعبي العارم ضد النظام المخابراتي السوري، إلى وجهة معاكسة: ضد نظام الخير والإنسانية والعروبة الحقة، في المملكة العربية السعودية التي عمّ خيرها لبنان وسوريا، منذ استقلال البلدين، بالمساندة والدعم، تقودها مشاعر الأخوة والمحبة، وتظللها شيم الكرم والاندفاع لغوث الملهوف، ودرء المفاسد، وصون الوحدة الوطنية والمحافظة على الأرزاق والأرواح، تُوجِّهها منظومة من القيم الرفيعة والحكمة والأخلاق.
يريد النظام المخابراتي السوري الإيحاء للناس أن الخطر المميت يأتيهم من السعودية. ما لم تستمر فيه بعض الأصوات في الولايات المتحدة الأميركية بعد 11 أيلول/سبتمبر، يستثمره ويسوِّقه “النظام السوري”! أليس غريباً ومريباً القول إن حل الأزمة اللبنانية الراهنة يأتي عبر “الاتفاق السوري ـ السعودي” (س. س.!) كأن لبنان هو ضحية الخلافات السعودية ـ السورية!! محاولات مستمرة لاستهداف عقول الناس، والاستخفاف بهم، وتوجيه الأمور نحو وجهة تعاكس الوقائع والحقائق.
لن يغفر الشعب في لبنان (السنة، والشيعة الشرفاء، والمسيحيون، والدروز) لهذا النظام المخابراتي، ما فعله برموزه وعلمائه الحقيقيين، ومدنه وقراه، ولقمة عيشه وكرامته وعنفوانه، لأنه لا يريد أن يتوقف عن موبقاته.
إن لبنان على مفترق طرق، بين أن يكون أرضاً يسعِّرون لهيبها، ليصبح ساحة تقاتل وموت ودمار، وبذلك لن يكون هناك لبنان، وبين أن يكون أرض تفاعل وإشعاع، وساحة حرية مسؤولة وديموقراطية وحياة. وهنا نورد ما قاله الرئيس الراحل جمال عبد الناصر عند قيام دولة الوحدة بين مصر وسوريا ( 1958) “لقد قامت دولة كبرى في الشرق، ليست دخيلة فيه ولا غاصبة، ليست عادية عليه ولا مستعدية، دولة تحمي ولا تهدد، تصون ولا تبدد، توحِّد ولا تفرَق، تُقوي ولا تُضعف، تشد أزر الصديق، ترد كيد العدو، لا تتحزب ولا تتعصب، لا تنجرف ولا تنحاز، تؤكد العدل وتدعم السلام، وتوفر الرخاء لها ولمن حولها وللبشر جميعاً، بقدر ما تتحمل وتُطيق”. كلمات سقطت بسقوط “الجمهورية العربية المتحدة”، ولم يحافظ عليها النظام البعثي المخابراتي السوري، وقام بكل ما يعاكس معانيها ومدلولاتها. كلمات تنطبق على قيام الوطن اللبناني من جديد.
إن الدماء التي أُريقت من كل الشهداء، هي طاقة دافعة نحو مستقبل أرادوه مشرقاً.. فلن نُخِّيب آمالهم، وسنمضي قدماً لتنفيذ “الوصية اللبنانية” مهما كان حجم الأخطار في مواجهة “الوصية السورية”!
إن المنظومة القيمية والأخلاقية النابعة من روح الأديان السماوية، والعادات والتقاليد الأصيلة، هي أولوية قصوى، يتحتم المحافظة عليها وتحصينها والدفاع عنها، بمجابهة كل “موبقات الشوارع”. إنها حصيلة تاريخية متوارثة، يمثلها رموز.. هم حصانة للوطن وبنيه.. بدونهم أو بمحاولات التطاول عليهم، تُشرَّع الأبواب، وتُهدم السقوف وتتطاير النوافذ، إفساحاً لدخول الموبقات والشرور، بمعية “شياطين الإنس” و “أبالسة السياسة”! أتركوهم.. ابتعدوا بكلماتكم وتعليقاتكم عنهم.. ادَّخروها لأمثالكم. غبطة البطريرك صفير هو في منزلة سماحة المفتي وشيخ عقل الدروز، ونضعه داخل أعماق قلوبنا مع محبة لبنان صنوان.
إن القراءة الموضوعية للصراعات التي تدور في منطقة الشرق الأوسط، والتي يختزلها لبنان، تجعلنا نعتقد أن الخلافات التي تظهر على سطح الأزمة ـ من تعطيل لانتخاب رئيس للجمهورية، ومن شل المؤسسات السياسية، ومن اعتراضات على نظام المحكمة الدولية، ومن خلافات على أرقام التمثيل السياسي في حكومة ما بعد انتخاب الرئيس وتعيين رئيس للوزراء(!) ، ومن سعي حثيث، يكرس الفراغ الكامل ويطلق الفتنة ـ هي القشرة التي تخفي معارك الاستفراد بقرار مستقبل الوطن وحسمها عبر “حزب الله” وفرقائه، للجلوس على طاولة المفاوضات مع العدو الإسرائيلي، محاوراً “شرعياً” (!) وحيداً عن لبنان، قادراً على تقديم ما يطلب منه والحصول على ما يسعده!! إن المحاور السوري “الشرعي” موجود، وكذلك المحاور الإيراني، في مقابل استبعاد كل غطاء “عربي ـ سني” واستبداله بغطاء “فارسي شيعي”.
إن ما يدور في فلسطين من انقلاب على الشرعية الفلسطينية ووضع “غزة” تحت سيطرة “منظمة حماس” وفرقائها، يدخل في إطار معارك الاستفراد بالقرار. إن المساندة الإسرائيلية للنظام السوري بدعم بقائه واستمراره، وتساهل الحكومة الإسرائيلية مع “حزب الله” والتفاوض معه حول الأسرى والمعتقلين، وإهمال وجود دولة في لبنان، على الرغم من الإعلان الإسرائيلي ماضياً وحاضراً أن “حزب الله” هو تنظيم إرهابي، يشكلان دليلاً على هذه القراءة لصراعات الشرق الأوسط.
اللافت أن أغلب تصريحات المسؤولين في “حزب الله” وفرقائه ، التي تسوِّق اتهامات خطيرة موجهة إلى الحكومة اللبنانية وفرقاء قوى 14 آذار، ترتد إليهم وتنطبق على واقع ما يقومون به. من الذي يطبِّق ويفعِّل نظرية “الفوضى الخلاقة”؟ من الذي يسعى إلى الانفصال عن الدولة والانقلاب عليها، والاستمرار في إقامة مؤسسات دولته؟ أليس هذا سعياً إلى التقسيم المذهبي الذي تريده إسرائيل وتنفذه أيضاً إيران في العراق؟ ماذا عند إيران و”حزب الله” والنظام السوري، ليقدِّموا ما يُطلب منهم على طاولة المفاوضات، سوى التوطين الذي يتهمون به غيرهم؟ هل من المعقول ترتيب هذا الأمر من دون إحراق منطقة الشرق الأوسط وخصوصاً شرق البحر المتوسط المكان المرتكز لإقامة دويلاتهم أو مشروعهم التاريخي؟! إن كل اللاعبين، من أتباع ومتبوعين، والمخدوعين والمنقادين، المنخرطين في هذه اللعبة الجهنمية، ينطبق عليهم قول أبوموسى الأشعري حين سُئل وهو يطوف بالبيت: “أهذه الفتنة التي كنا نسمع بها؟ قال: ابن أخي هذه حيصة من حيصات الفتن، فكيف بكم إذا جاءتكم المثْقِلة الرَّدَاح، تقتل من أشرَفَ لها، وتموج بمن ماج فيها” ( وقعة صفين. لنصر بن مزاحم المنقري. ص 551).
نتوجه بدعائنا إلى رب العالمين ونضمه مع صلاتنا إلى صلاة بطريرك لبنان في بكركي قائلين: (رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِين ـ (85) سورة يونس).