#dfp #adsense

ممنوعــــــــون…

حجم الخط

ممنوعــــــــون…

زيّان

لا يختلف اثنان على ان اللبنانيين ممنوعون من انتخاب رئيس جديد للجمهورية منذ اربعة اشهر. وممنوعون من الجلوس معا والتحاور والتشاور. وممنوعون من التفاهم على اية تسوية لنزاعات هي في الواقع مفبركة في معظمها، ومن انتاج طباخين خارجيين. مثلما هم ممنوعون حتى من التلاقي ومصافحة بعضهم البعض، تلبية لمناشدة حافظ ابرهيم.


لذا كان الدعاء بالمصافحة موجها الى العرب، ليصير في امكان اللبنانيين ان يتصافحوا بدورهم، وان يتبادلوا الصفح بعضهم عن البعض.


فان لم يتصافح العرب، وان لم يتصالحوا ويصفحوا، لن يتمكن اللبنانيون من تحقيق هذا الانجاز العظيم.
لكنهم ممنوعون. وبكل وسائل المنع.
ممنوعون من المصالحة ايضا. ومن التوافق. ومن العودة الى الحكومة. ومن فتح ابواب مجلس النواب. ومن استئناف الحياة الطبيعية على غرار شعوب الأرض.


تماماً مثلما كانوا ممنوعين خلال حروبهم الاولى، ثم حروبهم وحروب الآخرين على ساحتهم السائبة، ثم في اصرار جهات اقليمية على ابقاء البلد الرسالة في مهب ريح الفراغ والفوضى.


ممنوعون، والعالم بأسره يعرف. والعالم بأسره يستميت لفك أسر لبنان، وعبْر محاولات ومبادرات واتصالات وزيارات لا تهدأ.
لا يختلف اثنان على ذلك. ولا يختلف اثنان كوزيري خارجية روسيا وفرنسا سيرغي لافروف وبرنار كوشنير على التأكيد ان المداخلات في شؤون البيت اللبناني هي العلة وفيها اسباب السقم، والتباعد، والاختلاف، ومواجهات الشوارع والساحات.
وهي بالذات مَن يحول دون انعقاد مجلس النواب لانتخاب رئيس للجمهورية، وهي مَن يقف خلف التأجيلات التي بلغت رقما قياسيا، والمرشحة دائما للتأجيل ايضا وايضا، كما هي مرشحة لدخول كتاب غينيس.
وتسألني كيف لا يتصافح اللبنانيون من تلقائهم، وكيف ينتظرون المصافحة العربية ليتصافحوا…

المصدر:
النهار

خبر عاجل