رصيد الاختراق السياسي يرتفع من الصفر الى 30 في المائة بالنسبة للحل في لبنان
توقع مفاجأة سياسية على مستوى العلاقة السعودية – السورية تنعكس تلقائياً على قمة دمشق
توقع مفاجأة سياسية على مستوى العلاقة السعودية – السورية تنعكس تلقائياً على قمة دمشق
توقعت مصادر سياسية حصول مفاجآت سياسية غير متوقعة من الآن وحتى انعقاد القمة العربية في دمشق، وان هذه المفاجآت قد تكون على مستوى العلاقات العربية – العربية وتحديداً العلاقات السورية – السعودية، حيث ظهرت اشارات ايجابية على هذا الصعيد من خلال تحرك بعض الجهات العربية الفاعلة وجهات اقليمية متمثلة بالجمهورية الاسلامية في ايران·
وتقول هذه المصادر، ان اللقاء الذي جمع وزيري خارجية المملكة العربية السعودية الأمير سعود الفيصل وايران منوشهر متكي في مطار القاهرة كان بمثابة بداية الانطلاق نحو اعادة ترطيب الأجواء بين السعودية وسوريا، وإن لم يخرج هذا اللقاء بنتائج مهمة، إلا أن المصادر السياسية وجدت فيه محطة مهمة بالتعاون مع بعض الدول العربية ومنها دولة قطر وعمان، من أجل التمهيد لانعقاد القمة العربية في ظل اجواء تفاهم ووفاق عربي، وهذا الأمر، إذا حصل، سينعكس تلقائياً على مسار الأزمة اللبنانية·
وترى المصادر عينها ان الدور الايراني بالتعاون مع الدور القطري قد يسفر في مؤتمر الدول الاسلامية الذي يعقد اليوم الخميس في السنغال عن ترتيب لقاء سوري – سعودي في تلك القمة خصوصاً وان نائب الرئيس السوري فاروق الشرع سيمثل سوريا في تلك القمة، في حين ان الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي عهد المملكة العربية السعودية سيمثل السعودية في القمة المذكورة·
وتشدد المصادر السياسية على انه في حال حصول مثل هذا اللقاء الذي تسعى الى تأمينه وعقده جهات اقليمية وعربية، فان ذلك سيعد نقطة تحول ايجابية في عودة العلاقات السورية – السعودية، وهذا ايضاً سينعكس ايجاباً على مؤتمر القمة العربية وقد يرافق ذلك تمثيل المملكة في القمة على أعلى المستويات، وهذا يعني ان رصيد الاختراق السياسي ارتفع من نقطة الصفر الى ما نسبته حوالى 30 بالمائة بالنسبة للحل في لبنان، خصوصاً وان جميع الرهانات وتحديداً الأميركية والتي بدأت من احتمال حرب ضد ايران مروراً الى سوريا ومن ثم هبوطها الى الساحة اللبنانية وأخيراً تمركزت في غزة وما أسفرت عنه من فشل اسرائيلي واضح في عدم اكمال مشروع احتلال غزة، كل هذه المعطيات تشير الى ان هناك تراجعاً أميركياً – اسرائيلياً نتج عنه الطلب من الجانب المصري ان يعمل على التهدئة بين “حماس” والاسرائيليين باعتبار ان مصر هي الطرف العربي الوحيد المؤهل للقيام بهذه المهمة·
وتعتبر المصادر، ان هذا التراجع الأميركي يفسح في المجال امام بعض الدول العربية لإعادة قراءة موضوعية لمسار المنطقة، أكان في لبنان أم فلسطين أم حتى على صعيد عملية السلام ككل·
وفي ظل الأوضاع الراهنة والمستجدة فان الجميع يفتش عن مخارج لتسويات على صعيد المنطقة ككل ومن ضمنها في لبنان، وان التسويات المرتقبة ليس بالضرورة ان تتم قبل القمة العربية او من خلالها، لأن المهم ان يتخذ القرار بالتسوية، عندها يمكن التوصل الى حل سريع في لبنان لأن جميع الأطراف العربية والدولية والداخلية باتت تعرف اين تكمن المشكلة السياسية الحقيقية في لبنان، وعندما يصل الجميع الى قناعة بضرورة التسوية بعدما فشلت كل المراهنات الخارجية فان جميع الأطراف جاهزة للحل، لأن ذلك لا يحتاج الى اكثر من اتخاذ القرار خصوصاً مع وجود مبادرة عربية قائمة على حل متكامل يبدأ بانتخاب الرئيس وحكومة وحدة وطنية، وقانون انتخاب عادل ومتوازن، وليس على قاعدة انتخاب رئيس اولاً ومن ثم الاتفاق في ما بعد على الحكومة وقانون الانتخاب·