ثلاثة قتلى و277 جريحا في “مذبحة” للسيارات بأبوظبي رغم أن الأنباء الأولية للحوادث المرورية التي وقعت صباح الأربعاء على طريق الشيخ راشد بن مكتوم، والتي أدت إلى تحطيم وتدمير مئات السيارات، قد أفادت بأن ستة أشخاص قتلوا، إلا أن وزارة الداخلية الإماراتية كشفت أن عدد القتلى بلغ ثلاثة أشخاص، وأن عدد المصابين بلغ 277 شخصاً.
وعبر وزير الداخلية الإماراتي، الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، عن أسفه العميق لحوادث المرور التي وقعت الثلاثاء، وسقوط قتلى وجرحى جراء ذلك، مشيراً إلى أن ذلك يعود إلى حالة الطقس المتردية وانتشار الضباب الكثيف وتهور السائقين.
ودعا الشيخ سيف السائقين أخذ الحيطة والحذر في ساعات الصباح الباكر مع انتشار الضباب وانعدام الرؤية، وفقاً لوكالة الأنباء الإماراتية.
وحذر آل نهيان من أن “على السائقين أن يكونوا حذرين أثناء القيادة، فالتأخير في الوصول إلى أماكن العمل أفضل بكثير من السرعة والتسبب بحوادث مأساوية، التي قد يعاني منها السائق نفسه أو سائق آخر.”
وكشفت مصادر طبية إماراتية أن ثلاثة أشخاص قتلوا جراء هذه الحوادث، وأصيب 277 آخرين إصابات مختلفة.
وأوضحت المصادر أنه تم نقل 130 مصاباً إلى مستشفى المفرق، وكانت إصابات 10 منهم خطيرة، و20 متوسطة، و100 طفيفة.
ونقل الباقون إلى مستشفى الرحبة، وكانت إصابة أربعة منهم خطيرة و23 متوسطة و100 طفيفة، بينما نقلت حالة خطيرة واحدة إلى أحد مستشفيات دبي، بحسب تلك المصادر.
وكانت الأنباء الأولية قد أفادت أن ستة أشخاص على الأقل لقوا مصرعهم، وأُصيب ما لا يقل عن 40 آخرين بجروح الثلاثاء، في “مذبحة” للسيارات على أحد الطرق الرئيسية بدولة الإمارات العربية المتحدة، الذي يشكل الشريان الحيوي الذي يربط بين إماراتي أبو ظبي ودبي.
ووقعت سلسلة من الحوادث على عدة مراحل، بدأت حوالي السادسة صباحاً، حسب التوقيت المحلي، على طريق الشيخ راشد بن مكتوم، جراء الضباب الكثيف الذي ساد المنطقة، وكذلك السرعة الزائدة للسيارات، متسببة بتدمير أكثر من 200 سيارة، احترقت منها 25 سيارة، وفقاً لمصادر إعلامية مختلفة.
وكان الحادث الأخطر ذلك الذي وقع بالقرب من منطقة تدعى “غنتوت”، قبل نحو سبعة كيلومترات فقط من حدود إمارة دبي، حيث أحصى مراسل CNN بالعربية ما لا يقل عن 21 سيارة محترقة، إلى جانب العديد من السيارات الأخرى المحطمة بتفاوت.
وقالت شرطة المرور في إمارة أبوظبي إن الطائرات المروحية لم تتمكن من تنفيذ طلعات جوية لنقل الجرحى والمصابين حتى الساعة 11:30 قبل الظهر، جراء سوء الأحوال الجوية وتدني مستوى الرؤية، وفقاً لما نقله موقع “غلف نيوز” على الإنترنت.
وأكدت الشرطة الإماراتية أن نحو 200 سيارة تضررت جراء الحادث الناجم عن الضباب الكثيف، وأن 25 سيارة منها اشتعلت فيها النيران.
ونجم عن الحادث أزمة مرورية خانقة، إذ امتد صف السيارات على طول نحو 20 كيلومتراً، وشوهدت عشرات سيارات الإسعاف والشرطة والرافعات تتجه إلى منطقة الحادث لنقل الجرحى والمصابين، وإخلاء السيارات المحطمة، وفتح الطريق أمام حركة المرور.
وقال الطبيب فيكتور ميخائيل بطرس، المسؤول في وحدة الإسعاف والطوارئ بمستشفى راشد: “لقد تلقينا أنباء عن الحادث في التاسعة صباحاً، وعلى الفور توجه طبيبان وممرضان، بأجهزتهم العلاجية إلى موقع الحادث، وفقاً لـ”غولف نيوز.”
وأوضح الطبيب أنه تم إبلاغهم بتوقع حوالي 40 إصابة، مشيراً إلى أن عدد المصابين عند وصول الطاقم الطبي كان سبعة إصابات طفيفة، وأنه تم إدخال الحالات الخطيرة إلى مستشفيات أخرى في أبوظبي، وتحديداً مستشفى “الرحبة”، وآخر في مدينة “المفرق”، وكلاهما خارج العاصمة أبوظبي.
وقبل محطة تموين السيارات الرئيسية على الطريق ذاته، وتدعى “واحة أدنوك”، شوهد حادث آخر (أقل مستوى من سابقه)، حيث كانت هناك العديد من السيارات المحطمة، والمتضررة جراء الحادث.
وفيما بينهما شوهد حادثان آخران صغيران، حيث كانت السيارات المتضررة على جانبي الطريق نفسه.
مصادر صحفية أشارت إلى أن الحادث الرئيسي في “غنتوت” بدأ في وقت مبكر من صباح الثلاثاء، غير أن تدني مدى الرؤية بسبب الضباب أعاق جهود الإنقاذ إلى منتصف ظهيرة اليوم نفسه.
وحتى بعد استمرار جهود الإنقاذ، وإخلاء معظم السيارات المتضررة إلى جانب الطريق، استمرت الأزمة وقتاً طويلاً، حيث أمضى قائدو السيارات أكثر من أربع ساعات لتجاوز منطقة الحادث.