#dfp #adsense

اثر انقسامها لثلاث مجموعات متضاربة المصالح

حجم الخط


اثر انقسامها لثلاث مجموعات متضاربة المصالح
تعثر مساعي “8 آذار” لتشكيل جبهة والاكتفاء بإعلان “صيغة تنسيق”

 

أكد الرئيس عمر كرامي، خبر “السياسة” المنشور في 11 مارس 2008، عن وجود مساعٍ ومشاورات لاقامة جبهة للمعارضة، من دون ان يفصح عن طبيعتها، وعن القوى المشاركة فيها.


وما لم يعلنه كرامي، هو أن هذه المساعي ما زالت متعثرة حتى الآن، بسبب صعوبات وعراقيل، قد تؤدي في نهاية المطاف الى عدم قيام هكذا جبهة، والاكتفاء بصيغة تنسيق بين مكونات المعارضة.


وعلمت “السياسة” أن هناك ثلاث مجموعات من الشخصيات والأحزاب والقوى، يتم الاتصال بها للمشاركة في التجمع المعارض، وقد اتخذت كل مجموعة موقفاً مختلفاً عن الباقين بشأن الجبهة.


المجموعة الأولى تضم “حزب الله” والقوى الدائرة في فلكه مثل جبهة العمل الاسلامي، ولقاء الجمعيات والشخصيات الاسلامية، وهي عموماً ذات ميول ايرانية، ولم تبد هذه الأطراف حماسة للمشاركة، وان كانت لم ترفض المبدأ.


المجموعة الثانية، تضم الأحزاب التابعة مباشرة لدمشق مثل الحزب القومي وحزب البعث وحزب الاتحاد (عبد الرحيم مراد) والحزب الديمقراطي (طلال ارسلان) ورابطة الشغيلة (زاهر الخطيب)، وهي من أشد المتحمسين لقيام جبهة، تعل من كل المنضوين تحتها خاضعين للقرار السوري.


المجموعة الثالثة، تضم أحزاباً متنافرة ولكن تجمعها صفة العلاقة غير الوطيدة مع سورية (على الأقل علناً) مثل “التيار الوطني الحر”، الذي يرفض احراجه بالتحالف العلني والصريح مع “حزب البعث” ومن هم على شاكلته، ويفضل ابقاء تحالفه سرياً، وحركة “أمل” بزعامة الرئيس نبيه بري التي تعتبر أن تجارب الجبهات تحت لواء دمشق وخصوصاً أيام الوصاية السورية لم تؤدِ الى نتيجة، والتنظيم الشعبي الناصري ذو التاريخ المعادي للنظام السوري منذ أيام الصراع السوري – العرفاتي في لبنان.


هذه الأطراف الثلاثة تتردد جدياً في الانخراط بالجبهة العتيدة، وقد يؤدي هذا التردد الى تحويل المشروع الى مجرد “تنسيق” بين مجموعات مختلفة، تحفظ لكل منها استقلاليتها بعيداً عن شبهة الانضواء المباشر تحت القرار السوري.
بالاضافة الى المجموعات الثلاث، هناك عدد كبير من الشخصيات والأحزاب، التي اما رفضت المشاركة، واما وضعت شروطاً خاصة بها.


في جبهة الرافضين، يأتي حزب الطاشناق الأرمني الحليف التاريخي والقوي للنائب ميشال المر أحد أبرز زعماء المتن الشمالي، والذي رفض رفضاً باتاً الانضواء، وهذا ما أحرج الرئيس السابق اميل لحود الذي لن يشترط مشاركة المر، أملاً بأن يضمن في الانتخابات النيابية المقبلة، مقعداً لنجله النائب السابق اميل اميل لحود في دائرة المتن.


كذلك سجل في قائمة الرافضين الرئيس سليم الحص، الذي يقود جبهته الخاصة تحت شعار “منبر الوحدة الوطنية”، ونائب رئيس الحكومة السابق عصام فارس الذي رفضت أوساطه مجرد طرح الموضوع، ورئيس حزب الكتائب الأسبق منير الحاج الذي حاول أيضاً الحصول على وعد بمقعد نيابي في المتن.

 

أما أبرز المعترضين على الانضمام المباشر الى الجبهة، النائب السابق عدنان عرقجي وهو صديق مقرب من عدد كبير من المسؤولين السوريين، وشريك في بعض الأعمال التجارية الكبيرة معهم، وأسباب رفضه تعود لأنه يسعى للترشح للانتخابات النيابية المقبلة في دائرة بيروت الثانية، حيث يوجد بعض الثقل الانتخابي لـ”حزب الله”، أملاً بأن يجيره له من دون استفزاز الشارع السني، ففضل الاكتفاء بعلاقة وثيقة مع الحزب، وعمل على تأسيس الاتحاد البيروتي الذي بدأ يقدم مساعدات سخية (يُقال أن مصدرها ايراني) لبعض الجماعات اللبنانية.


والخلاصة أن كرامي عندما سئل عن خطوة قوى 14 آذار في تنظيم صفوفها والتحضير لمؤتمر (بعد غد) يخرج بوثيقة تنظيمية وسياسية، تسرع في الاجابة وكشف مخطط المعارضة باعلان جبهة مماثلة ولكنه استدرك تحسبا للفشل قائلاً، ان ما سيعلن عنه هو “خطوة تنسيق”.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل