#dfp #adsense

ثلاثة أعوام… والثورة مستمرة

حجم الخط

ثلاثة أعوام… والثورة مستمرة

رانيا نصار


هي الذكرى الثالثة لانتفاضة 14 آذار، لانطلاقة ثورة الأرز، لتحقيق الاستقلال الثاني الذي طالما حلم به هذا الوطن، اسير الهيمنة السورية الظالمة على مدى ثلاثين عاماً.


حلم الاستقلال هذا لم يولد فجأة يوم 14 آذار 2005، وان ترجم على الأرض بطرد المحتل السوري قسراً من خلال تظاهرة ضخمة، بل ابصر النور قبل اعوام بحركة سياسية جامعة لمختلف اقطاب المعارضة، وذلك عبر لقاءات عدة اختلفت تسمياتها، ولكن هدفها كان واحداً: مواجهة الهيمنة السورية على لبنان.


بدأت تلك اللقاءات بعد نداء المطارنة الأول في 19 ايلول 2000، والذي نشأ على أثره لقاء “قرنة شهوان” كخطوة أولى في مسيرة التحرر من العدوَ، ما دفع السوري الى الردَ بالتمديد للرئيس لحود، فولدت الخطوة الثانية التي وحدت مختلف التيارات اللبنانية ضد التدخل السوري في لقاءات “البريستول” التي اضافت الى اعضاء قرنة شهوان تيار المستقبل والتيار الاشتراكي وغيرهما…


والجدير ذكره ان التيار الوطني الحر كان مشاركاً في كلا اللقاءين ولكنه لم يجرؤ على الاستمرار في مواجهة السوري، فهل كان على علم مسبق بالتحالفات التي سيجريها العماد عون بعد عودته؟


اتحد اللبنانيون فكان التضامن المسيحي- السني- الدرزي الذي هزَ العرش السوري في لبنان، فحاولوا تفكيك هذا التحالف عبر رسالة مزدوجة وجهت للمستقبل والاشتراكي معاً بمحاولة اغتيال الوزير مروان حمادة، ما شكل حافزاً لتمتين التضامن الداخلي. فجاء الردَ أعنف يوم 14 شباط 2005 مع اغتيال الرئيس رفيق الحريري. ارادوا بجريمتهم المزلزلة ارسال الضربة القاضية لتلك اللقاءات السياسية، ولم يدركوا انها سترتد عليهم حكماً ولكن شعبياً هذه المرة.


انتفض الشعب اللبناني في 14 آذار 2005، وملأ الساحات لأيام وأسابيع حتى أسقط حكومة الرئيس عمر كرامي، ما أغاظ حلفاء سوريا، فحشدوا جماعتهم يوم 8 آذار تحت شعار “شكراً سوريا”.


شكراً سوريا على ماذا؟
شكراً على الاحتلال؟ على العذابات والتنكيل بالشباب؟ على مئات الأسرى المفقودين في سجونكم؟ شكراً على اختلاس أموال اللبنانيين؟ شكراً على الاغتيالات السابقة واللاحقة؟


على ماذا كان ذلك الشكر؟ ذلك الشكر الذي حرَك الملايين من اللبنانيين يوم 14 آذار ومن بينهم مناصري “التيار الوطني الحر”، حليف شاكري سوريا في ذلك اليوم، فكانت تظاهرة 14 آذار التي طردت السوري من لبنان (من دون عودة ان شاء الله).


في ذلك اليوم من آذار تحقق الاستقلال بعد ثلاثين عاماً من الانتظار. وبعد ثلاثة أعوام يذكر لبنانيو 14 آذار العالم كله بصمودهم وعزمهم واستمرارهم بالانتفاضة رغم بعض العثرات التي اعترضتهم، حتى ان قادتهم خذلوهم أحياناً عندما تراجعوا عن إنهاء ولاية لحود في شباط 2006 وانتخاب رئيس يليق بلبنان.


وخذلوهم أيضا عندما ذهبوا الى طاولة الحوار في 2 آذار 2006 واخرجوا الحوار والنقاش السياسي من المؤسسات  الدستورية.


نعم خذلوهم في التنازلات المستمرة امام قوى 8 آذار، ويخذلوهم اليوم ان شاركوا في القمة العربية من دون رئيس.
جمهور 14 آذار يؤكد اليوم مجددا أنه مستمر في “ثورة الأرز” حتى ينجز الاستقلال كاملا، وتتحصن السيادة، تتحقق العدالة الدولية فلا تذهب دماء شهدائه هدراً فتتم مقاضاة المجرمين.


جمهور 14 آذار سيكمل المسيرة حتى انتخاب رئيس جديد من دون مساومات وشروط، ومن دون الخضوع لابتزازات شامية، حتى اعادة بناء السلطة والوصول الى انتخابات نيابية سليمة عام 2009.


نعم، نحن جمهور 14 آذار سنكمل المسيرة حتى اعادة بناء لبنان جديد سيَد حرَ مستقل يليق بشعبه وشهدائه وثورته المستمرة.

 

للتواصل مع رانيا نصار: [email protected]

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل