#adsense

استياء لبناني من طريقة وتوقيت توجيه الدعوة السورية

حجم الخط

استياء لبناني من طريقة وتوقيت توجيه الدعوة السورية

مصدر وزاري :الاعتراف السوري بشرعية الحكومة سيحرج قوى 8 آذار

  

 

أقدمت دمشق على الخطوة التي طال انتظارها بالنسبة الى توجيه الدعوة الرسمية الى لبنان لحضور القمة العربية أواخر الشهر الجاري، ولو بشكل ملتبس، اذ حمل معاون وزير الخارجية السوري احمد قاووق عرنوس الدعوة الى وزير الخارجية المستقيل فوزي صلوخ، مثيراً بذلك التباسين بروتوكوليين·


الأول: توجيه الدعوة من رئيس الحكومة السوري محمد ناجي العطري الى رئيس الحكومة فؤاد السنيورة، وليس من الرئيس السوري بشار الأسد، رغم ان المؤتمر المزمع انعقاده، هو مؤتمر قمة، وسائر الدعوات السورية الى القادة العرب وجهت باسم الرئيس الأسد·

 

والثاني: توقيت تسليم الدعوة ومرجعية تسليمها، حيث تعمدت دمشق ايفاد المبعوث السوري اثناء غياب رئيس الحكومة في داكار، وبالتالي عدم اضطراره زيارة السراي لتسليم الدعوة شخصياً الى الرئيس السنيورة·

 

غير ان الدعوة، بما تحمله من التباسات وشكوكاً من التصرف السوري، أثارت نقاشاً سياسياً واسعاً في صفوف الموالاة والمعارضة على حد سواء، حيث تباينت المواقف وردود الفعل الى حد مطالبة أطراف في الموالاة الى اهمال الدعوة، وبالتالي الامتناع عن الذهاب الى القمة في دمشق، رغم ان الحضور من شأنه ان يكون فرصة للحكومة اللبنانية لاستخدام منبر القمة للدفاع عن حق لبنان في أن يكون له رئيس منتخب، وابعاد التدخلات الخارجية عن شؤونه الداخلية مما يفاقم من ازمته الراهنة·

 

الا ان اوساطاً سياسية مطلعة اكدت لـ”اللواء” ان التعامل الرسمي والحاسم مع الدعوة  السورية لحضولر القمة العربية هو من اختصاص مجلس الوزراء الذي سيتخذ القرار المناسب في شأنها، في ضوء المشاورات التي سيجريها رئيس الحكومة مع قادة قوى 14 آذار حول الخطوة الواجب اتخاذها في هذا الموقف، وكذلك ايضاً مع قادة عرب، لكي يكون القرار اللبناني موحداً لبنانياً ومنسقاً مع دول عربية شقيقة·

 

واعتبرت هذه الأوساط ان الخطوة السورية التي شكلت اعترافاً صريحاً ورسمياً بشرعية الحكومة ورئيسها، احرج المعارضة الحليفة لدمشق، قد تشكل بداية لحراك سياسي يواكب الاتصالات العربية والاقليمية والدولية الناشطة على اكثر من صعيد لتمرير انتخاب الرئيس التوافقي في جلسة 25 آذار الحالي، أي قبل ايام قليلة من موعد القمة، وتأخير الحوار حول تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الى ما بعد القمة، وفق البند الأول من المبادرة العربية، وبما ينسجم مع مشروع القرار الذي وافقت عليه القمة الإسلامية في داكار·

 

الى ذلك ، ابلغ مصدر وزاري رفيع الى “اللواء” ان الحكومة كانت تتوقع ان تلجأ القيادة السورية الى الحركة الالتفافية التي اعتمدتها امس في تسليم لبنان الدعوة الى مؤتمر القمة العربية، مشيرا الى ان اكثر من وزير ادلى، في الاجتماع الوزاري الاثنين الفائت، بتحليل يؤكد فيه ان دمشق ستحاول توظيف غياب رئيس الحكومة فؤاد السنيورة عن لبنان كي تتذاكى في توجيه الدعوة، وهو ما حصل فعلا·

 

وكشف ان الامانة العامة لمجلس الوزراء طلبت امس من وزير الخارجية المستقيل فوزي صلوخ ان يتحفظ عند استقباله الموفد السوري عن تسلم الدعوة في حال لم يكن الموفد بمستوى وزير، خلافا لما سربه صلوخ اثر لقائه بالموفد وقبوله الدعوة، وذلك احتراما لموقع لبنان السيادي والاستقلالي والذي يفرض على دمشق ان تحترم هذا الواقع وتلتزم الاصول البروتوكولية، التي توجب عليها في ما توجب ان توجه الدعوة الى رئاسة الجمهورية اللبنانية او الجمهورية اللبنانية وليس الى رئيس مجلسس الوزراء·

 

واشار الى ان ثمة عددا من الوزراء يجمعون على رفض تلبية الدعوة بالطريقة التي وصلت على الرغم ان فيها اعترافاً صريحاً بشرعية الحكومة سيحرج بالتأكيد حلفاء دمشق في قوى 8 آذار، مؤكدا ان القرار النهائي سيتخذ في اول اجتماع للحكومة بعد عودة السنيورة من السنغال· لكنه رجّح ان يكون القرار بالرفض، ليس فقط نظرا الى الانتقاص البروتوكولي في طريقة ايصال الدعوة والمهانة، لكن بسبب السلوك السوري الذي ظهر على هامش مؤتمر القمة الاسلامية والهجوم الشديد والمجافي للحقيقة الذي شنه ممثل القيادة السورية على رئيس الحكومة، والذي يكشف ما سيكون عليه التعاطي السوري مع الوفد اللبناني في قمة دمشق·

 

واوضح ان حضور لبنان مرتبط ايضا بالتشاور والتنسيق بينه وبين عدد من العواصم العربية، كالرياض والقاهرة، وخصوصا لجهة مستوى تمثيل كل منهما·

 

وقال: “هذا السلوك السوري يدفعنا الى تأكيد كل ما ذهبنا اليه من وجود مسرحية بسيناريو اصفر اللون ونوايا خبيثة مفضوحة· لذا لن نشارك في قمة يترأسها (الرئيس السوري) بشار الاسد”·

المصدر:
اللواء

خبر عاجل