14 آذار
فيصل سلمان
فيصل سلمان
ان يستعيد اللبنانيون، أو من يرغب منهم، ذكرى 14 آذار 2005، يعني ان يعيدوا قراءة المرحلة المؤلمة المتواصلة منذ ثلاث سنوات.
هذه القراءة مطلوبة من طرفي النزاع، انما يتقدم في ذلك اصحاب شعارات الحرية والسيادة والاستقلال ليس في اتجاه اعتبار قوى 8 آذار “عملاء” بل في المزيد من الضغط لمزيد من الحوار.
يتجاوز هذا الرأي المنحى التخويني الذي انتهجته قوى 8 آذار ودأبت على رشق الأخرى به، وهو سلوك غير مقبول وغير اخلاقي.
وإلاّ هل يستوي الحوار بين “عملاء” وبين “خونة”، وكيف يطالب العملاء بمشاركة الخونة في خيانتهم.
إذا وضعنا جانباً هذه الخزعبلات، وتابعنا التحضيرات والوثيقة السياسية التي ستطلقها قوى 14 آذار اليوم في مركز “البيال” يمكن التأسيس لمرحلة متقدمة وجدية في الحوار.
خلال مرحلة الحرب الأهلية، اطلقت “الحركة الوطنية” ما عرف يومها بالبرنامج المرحلي… ولكن المتابعين لما سيصدر عن قوى 14 آذار سيذهلون امام الخلاصات التي ستطلقها هذه القوى.
ثمة وثيقة سياسية وورش عمل ستسعى الى اطلاق برنامج وطني شامل، سياسي، اقتصادي، اجتماعي، شبابي، اغترابي، مرتكز الى اسس اتفاق الطائف وإلى مفاهيم الدولة والعدالة والقانون والانتماء العربي.
التجربة ستكون غنية بما سيصدر عنها من وثائق تشكل منطلقاً سياسياً ـ فكرياً ـ اقتصادياً، واذا كانت المعارضة صادقة في رغبتها المتمثلة بالأكثرية فلتبدأ في تكوين ملفاتها.
سيكون للموالاة برنامجها… في انتظار برنامج المعارضة، فهل نصدقها؟