#adsense

هل يلجأ عون الى استبدال تحالفه مع المر ليؤسس لكتلة جديدة؟

حجم الخط

كلام المر عن مسؤولية تكتل التغيير في عرقلة إنتخاب الرئيس يُرخي بظلال ثقيلة
هل يلجأ عون الى استبدال تحالفه مع المر ليؤسس لكتلة جديدة؟

انطوان الحايك

 
أرخى الكلام الكبير الذي ادلى به النائب ميشال المر امس الاول، والذي يحمّل فيه مسؤولية الفراغ الرئاسي موارنة تكتل الاصلاح والتغيير بظلاله الثقيلة على التكتل، بمن فيهم النائب ميشال عون الذي يؤكد انه ماروني بامتياز· وجاء الرد على السنة نواب التكتل انفسهم ليعزز الاعتقاد بان شيئا ما يحصل داخل التكتل قد يؤدي الى خروج النائب المر من عداده ليؤسس الى كتلة جديدة من شانها ان تضم عدداً من النواب في مرحلة لاحقة ·


وتقول اوساط التكتل في هذا السياق ان النائب المر الذي يداوم على حضور الاجتماعات الدورية فاجأ زملاءه من حيث مضمون الكلام وتوقيته، لاسيما انه يأتي في مرحلة يشتد فيها الكباش السياسي بين الموالاة والمعارضة التي يقودها سياسيا في الظاهر النائب ميشال عون، وفي وقت بدأت تلوح فيه في الافق معالم فرز سياسي جديد من شانه ان يتبلور في المرحلة اللاحقة التي تلي مؤتمر القمة العربية، حيث من المتوقع ايضا ان تتخذ الازمة اللبنانية السياسية منحى جديدا، اكان في خط التصعيد ام التهدئة، في ظل انقسامات بدأت تظهر على اعلى المستويات وتطاول مجمل الكتل الكبيرة والمؤثرة، بدليل المواقف الحادة الصادرة عاموديا عن بعض الاقطاب على غرار المواقف الصادرة على خلفية مشاركة لبنان في القمة العربية حيث بات السجال بين اطراف الفريق السياسي الواحد، وهذا يؤشر بحسب الاوساط الى حركة تبديل مواقع في صفوف الكتل الكبرى استهله المر بتمايز كبير عن كتلته، وبكلام كبير من شأنه ان يدق اسفينا داخلها ·

 

وتضيف الاوساط انه قد يكون للنائب المر حسابات سياسية ووزارية مختلفة، لا سيما ان عراب ترشيح العماد ميشال سليمان هو النائب المر نفسه بشهادة النائب ميشال عون نفسه، حيث اوحى ايضا ان هذا الترشيح جاء بمعزل عن اي تنسيق بين المر ورئيس الكتلة التي ينتمي اليها ·

 

وتلاحظ ايضا ان خطوة المر هذه جاءت في اعقاب هجمات متتالية ومركزة من قبل بعض اقطاب المعارضة من خارج التكتل على ترشيح سليمان مسقطة عنه صفة الرئيس التوافقي، بما يرسم ايضا اكثر من علامة استفهام حول خطوة المر المعروف بقراءاته السياسية الجيدة من حيث المضمون القاسي اولا، والذي لا يمكن لملمته نظرا لتسميته الاشياء باسمائها، والتوقيت غير الملائم للمعارضة ثانيا .وتذهب هذه الاوساط الى حد الاعتقاد بان المر بدأ باكرا معركته الوزارية والنيابية على حد سواء ، فهو من جهة يريد تثبيت زعامته المتنية، ومن جهة ثانية تكريس نجله الوزير الياس المر في موقع وزاري مميز، يساعد هذه الزعامة على اجتياز الاختبار النيابي المقبل بنجاح، بما يعيد للمر بعضا من وهج فقده بانضمامه الى التكتل .

 

واذا كان المر قد اربك التكتل قليلا نظرا لعدم مشاركته الرأي من قبل زملاء الكتلة، فان رد النائب نعمة الله ابي نصر الانفعالي جاء ليصب الزيت على النار، اذ انه حاول الدفع باتجاه الدفاع عن التكتل، فاذا به ينحو الى موقف يضع التكتل في مواجهة رئيس مجلس النواب نبيه بري، اذ ان مضمون كلامه الصريح دعا بري وكتلته الى انتخاب الرئيس الماروني المقبل، واضعا الكرة في مرماه، بما اوحى ايضا ان الرئيس بري ، والعماد ميشال عون هما المعرقلان لانتخاب رئيس ماروني يسد الفراغ السياسي المسيحي الكبير .

 

ويبقى السؤال الكبير في اوساط الشارع المسيحي يتمحور حول ما اذا كان التناغم المتباعد بين الرجلين جاء منسقا ام هو وليد خطأ سياسي غير مقصود، اذ ان الاحتمال الاول يختلف بالكامل عن الثاني، فالاول يعني ان الرجلين على وشك الخروج من المجموعة في التوقيت الذي يرتأونه، وبالتالي التأسيس لكتلة نيابية جديدة تسمى على الرئيس العتيد بما يحفظ لهما استمرارية سياسية طيلة العهد المقبل مهما تبدلت الظروف، فيما يعني الاحتمال الثاني، خطأ تعبيرياً من شانه ان يتفاعل بين التكتل والرئيس بري، الذي طالما المح الى استعداده لكسر الجمود السياسي عبر انتخابات رئاسية اسس لها من دون طائل منذ اب من العام الماضي·

 

ومهما كانت الاعتبارات فان النتائج تبقى ذاتها، خصوصا انها ليست المرة الاولى التي ينفرد بها المر بمواقفه، بحيث تأتي مناقضة بالكامل لكلام عون، بما يضعف موقع الاخير التفاوضي، وما يطرح ايضا اكثر من علامة استفهام حول مواقف باقي الاطراف داخل التكتل، ولا سيما الكتلة الارمنية، المتحالفة بدورها مع المر منذ تسعينات القرن الماضي، بما قد يلزمها الى خيار مر، وهو البقاء على التحالف مع عون ام استبداله بالتحالف المر، مع ···المر·

المصدر:
اللواء

خبر عاجل