بلمار يجري مشاورات في مجلس الأمن … وتقريره عن اغتيال الحريري في 27 الجاري
بان: المحكمة دخلت «مرحلة الإقلاع»
أبلغ الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أعضاء مجلس الأمن أن «كل الاجراءات ذات العلاقة بالمرحلة التحضيرية» للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان، والتي ستنظر في اغتيال رئيس الحكومة اللبناني السابق رفيق الحريري والجرائم المرتبطة به، «قد تم اتخاذها، بل لربما تم الانتهاء منها»، وأن «مرحلة الاقلاع بدأت». في موازاة ذلك، علم ان رئيس لجنة التحقيق الدولية القاضي الكندي دانييل بلمار يجري محادثات مع اعضاء مجلس الامن، في اطار الإعداد لتقريره الدوري عن سير التحقيق الدولي في هذه الجرائم، والذي سيقدمه الى الامين العام في 27 الشهر الجاري.
وقال بان في تقرير الى مجلس الامن ان المحكمة الخاصة ستبدأ أعمالها في «مراحل متتابعة»، متوقعاً أن يقوم القضاة بمشاورات غير رسمية في ما بينهم «قريباً»، من أجل تسهيل صوغ القوانين الاجرائية، وتلك ذات العلاقة بالأدلة. وأضاف أن المدعي العام يتبعه القاضي التمهيدي سيبدآن أعمالهما «قبل المسؤولين الآخرين»، وأن رئيس المحكمة الخاصة أيضاً سيبدأ (أو ستبدأ) العمل في وقت أبكر. وأوضح أن بقية القضاة والمسؤولين سيتولون مهماتهم «في تاريخ أقرره أنا بالتشاور مع رئيس المحكمة الخاصة».
وأدرج بان كي مون في التقرير الذي حصلت «الحياة» على نسخة عنه، سبعة اجراءات شكلت استكمال المرحلة التحضيرية للمحاكمة، وهي:
* تم «توقيع اتفاق المقر» الذي سيكون في هولندا، وأن الحكومة الهولندية ستتحمل نفقات ايجار المقر التي تبلغ خمسة ملايين دولار لسنة.
* تم «تعريف موقع المحكمة الخاصة» في لاهاي.
* تم اختيار القضاة والمدعي العام وأمين السجلات.
* تم انشاء اللجنة الإدارية في المحكمة للشؤون غير القضائية.
* بدأت عملية البحث عن الشخص الذي سيُوظف في منصب رئيس «مكتب الدفاع».
* تم صوغ مشروع موازنة وتطويره بما في ذلك تكاليف التوظيف التي «ستقدم قريباً» إلى اللجنة الإدارية.
* تم تحضير سياسات واستراتيجيات التواصل والاتصال.
ولفت الأمين العام الى أهمية «الإجراءات الأمنية المناسبة» للموظفين والعاملين في المحكمة الخاصة. وقال إن الأمانة العامة ولجنة التحقيق التي يرأسها المدعي العام المعين، وهو رئيس لجنة التحقيق الدولية بلمار، وخبراء المحكمة الدولية الجنائية ليوغوسلافيا السابقة، يعكفون على العمل معاً «لتطوير استراتيجية لحماية الشهود»، وان مشاورات أجريت أخيراً للبحث في «التنفيذ العملي لمثل هذه الاجراءات».
وأكد الأمين العام انه سيبدأ في عملية التعيين الرسمي واعلان اسماء القضاة «في الوقت المناسب مستقبلاً»، مشيراً الى الاعتبارات الأمنية الضرورية لعدم كشف اسمائهم قبل بدء اعمالهم رسمياً في المحكمة.
وبحسب التقرير، وفي ما يتعلق بالعملية الانتقالية من التحقيق الى الادعاء العام والتي يتولاها بلمار، تم اتخاذ اجراءات مناسبة لضمان التنسيق خلالها. وقال ان هناك تفكيرا في الاستفادة من بعض الخبراء والموظفين الذين عملوا في التحقيق، وذلك عبر استمرار خدماتهم في نطاق الادعاء حرصاً على «الذاكرة المؤسساتية».
ووصف الامين العام تفاصيل «التقدم الذي تم احرازه» وتفاصيل الخطوات المقبلة، وقال في ختام تقريره ان الأمانة العامة تكرس نفسها للاستمرار في احراز التقدم في انشاء المحكمة الخاصة بلبنان في وقت قريب، كما أوكل اليها بموجب ولاية من مجلس الأمن». وخلص الى «انني على ثقة بأن جهودنا المشتركة ستساعد الحكومة اللبنانية نحو تحقيق هدف مهم هو اعادة استتباب العدالة وحكم القانون في لبنان».