#adsense

الادعاء على مدير عام الزراعة وأطباء بيطريين لتورطهم باستيراد لحوم ضارّة بعد حرب تموز

حجم الخط

الادعاء على مدير عام الزراعة وأطباء بيطريين لتورطهم باستيراد لحوم ضارّة بعد حرب تموز

 

يكشف التحقيق الذي أجراه القضاء في قضية إدخال لحوم بكميات كبيرة إلى لبنان خلال صيف 2006، بعد “حرب تموز” الأخيرة، هول الممارسات والتجاوزات الفاضحة في وزارة الزراعة، قبيل استقالة الوزراء الشيعة في 11 تشرين الثاني عام 2006، ومن بينهم وزير الزراعة طلال الساحلي.


كما يكشف التحقيق مفارقات خطيرة في هذا الملف الذي يصيب المواطن في أمنه الغذائي.


وعلى اثر معلومات وردت إلى كل من هيئة التفتيش المركزي والنيابة العامة التمييزية، تحرك القضاء وكلف النائب العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا قسم المباحث الجنائية المركزية التحقيق في القضية التي اخذت أمس طريقها القانوني بالادعاء على المدير العام لوزارة الزراعة غطاس عقل ورئيس مصلحة الحجر الصحي البيطري فضل الله منيّر، ومدير الثروة الحيوانية جورج افرام والاطباء البيطريين جان الحكيم وغازي الحكيم وفرحان المصري وسناء الجندي وحاتم المصري ومساعد طبيب بيطري ربيع الأعور.


وأسند إلى هؤلاء اقدامهم بصفتهم الرسمية كموظفين أو متعاقدين مع وزارة الزراعة على مخالفة القرارات الإدارية، والسماح باستيراد لحوم مضرّة بصحة الانسان خلافاً للأصول، كما اقدموا على جلب المنفعة لهم ولمستوردي اللحوم مع العلم بالأضرار الممكن ان تلحق بالغير، مخالفين بذلك واجبات الوظيفة.


ويأتي الادعاء نتيجة لتحقيقات مكثّفة استمرت لأشهر عدة، وجه بعدها النائب العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا كتاباً إلى الوزير الساحلي يطلب بموجبه الإذن بملاحقة المدعى عليهم المذكورين، غير ان الوزير المستقيل رفض إعطاء الإذن، مستنداً بذلك إلى ما وصل اليه تحقيق هيئة التفتيش المركزي التي حفظت الملف.


ورغم ذلك قرر القاضي ميرزا عدم الاخذ برأي السلطة الإدارية وملاحقة الفاعلين، بعدما اثبتت التحقيقات الأولية، إدخال كميات من اللحوم المستوردة إلى برادات التجار المستوردين قبل فحصها مخبرياً، مع العلم ان كميات اللحوم هذه قد أدخلت براً بواسطة برادات.


كما اثبتت التحقيقات انتهاء صلاحيات بعض كميات اللحوم في ذات اليوم الذي ظهرت فيه نتائج الفحوص المخبرية، والسماح للتجار بتصريف هذه الكميات المنتهية الصلاحية.


وفضلاً عن هذه الوقائع، اثبتت التحقيقات حصول عملية إخفاء عدد كبير من الملفات التابعة لكميات اللحوم المستوردة، والتي تمّ العثور على قسم منها لاحقاً في مكتب أحد الموظفين بعد إحالته على التقاعد.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل