الخارجية الاميركية تدعو العرب الى التفكير في المأزق اللبناني قبل اتخاذ قرار المشاركة في قمة دمشققال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية شون ماكورماك، ردا على سؤال حول الدعوة التي وجهتها سوريا الى الرئيس فؤاد السنيورة للمشاركة في القمة العربية، “يمكنكم ان تتحدثوا مع الحكومة السورية حول دوافعها الخاصة لدعوة ممثل للحكومة اللبنانية الى القمة العربية المقبلة. اما عما اذا كانوا سيقبلون الدعوة، فذلك يجب ان يعود بشكل كامل الى الحكومة اللبنانية. أسجل ان الدعوة وجهت الى رئيس الوزراء السنيورة، الذي يتولى بحكم الأمر الواقع صلاحيات الرئيس بالوكالة. بإمكانكم ان تسألوني، لماذا هو رئيس انتقالي؟ لانه لم تحصل انتخابات رئاسية في لبنان”.
واضاف ماكورماك “ثمة كلام كثير عن قوى خارجية تقوم، بشكل او بآخر، بمنع هذا الانتخاب من الحصول. الكثيرون سموا سوريا كأحد المتهمين بعرقلة إجراء هذه الانتخابات. لذا تشكل الدعوة الموجهة الى رئيس الوزراء اللبناني، وهو الرئيس بالوكالة، تحولا مهما في تطور الاحداث. غير ان المسألة الحقيقية تكمن في ضمان ان يكون الشعب اللبناني قادرا على إنجاز عمليته الديموقراطية، وهو ما ليس متوفرا في الوقت الحالي”.
وسئل ماكورماك عما إذا كان يتعين على القادة العرب ان يدعموا استضافة دمشق للقمة، نظرا الى ان لبنان هو إحدى المسائل الرئيسية في المنطقة، فأجاب “عندما يفكرون بالمشاركة في اجتماع سوريا من عدمه، من الواضح انه سيكون من مصلحتهم ان يبقى في ذهنهم الدور الذي أدته سوريا حتى الان لمنع العملية الانتخابية في لبنان من المضي قدما” مضيفا “لا نريد السعي مطلقا لان نملي من يتعين ان يحضر هذه الاجتماعات. هذا يعود الى الدول الاعضاء لان تقرر بشأنه، كما يعود الى الدول الاعضاء ان تقرر اين تعقد القمة. لكن بالطبع ان المأزق الذي يعيشه الشعب اللبناني يجب ان يحتل مكانا رئيسيا في أذهان أولئك القادة العرب فيما يبحثون المشاركة في القمة من عدمه”.