#adsense

الياس صعب خليفة عماد مغنية محكوم بعقدة الكويت لمحاولة قتل أميرها

حجم الخط

صديق إبن لادن وليـبيا وأشرس من سلفه

الياس صعب خليفة عماد مغنية محكوم بعقدة الكويت لمحاولة قتل أميرها

حسن صبرا

 

دخل وزير الدولة الكويتي عبدالرحمان العتيقي على الرئيس صدام حسين في بغداد حاملاً رسالة من أمير الكويت الشيخ جابر الأحمد الصباح، وبعد قراءة صدام رسالة الصباح التفت الى العتيقي متسائلاً: لماذا لم تعدم الكويت المتهمين الـ 17 بمحاولة قتل أخي الشيخ جابر؟

 

قال العتيقي: انت تعرف ان أخاك الشيخ جابر طيب القلب ولا يريد ان يلوث يديه بدم أي كان حتى لو كان مجرماً، وقد طلب من الله ان يغفر لهؤلاء الذين حاولوا قتله، متنازلاً عن حقه الشخصي تاركاً للقضاء الكويتي ان يصدر عليهم العقوبة التي يستحقونها.

 

كان المتهمون الـ 17 وبينهم لبنانيون وعراقيون وخليجيون حاولوا اغتيال الأمير الراحل عام 1985 بتفجير سيارة مفخخة وقد نجّاه الله من الجريمة، وان كانت آثارها بقيت على انحاء مختلفة من جسده.

كان بين الـ 17 متهماً، اللبناني عضو حزب الله الياس صعب، وهو اسم غير حقيقي.

 

وقد درجت العادة بين اللبنانيين والفلسطينيين على اعتماد اسم حركي لاعضاء التنظيمات والاحزاب والميليشيات في ذلك الوقت، فكان يعرف أي عضو ميليشيا او تنظيم او أي مقاتل باسمه الحركي وليس اسمه الفعلي، خاصة اذا كان يتولى مسؤوليات امنية مثل عماد مغنية او الياس صعب وغيرهما. اما الاسم الحقيقي لإلياس صعب فهو مصطفى بدرالدين.

وكان عماد مغنية خطف الطائرة الكويتية الجابرية بعد فترة لمقايضة السلطات الكويتية بإطلاق سراح هؤلاء الـ 17 وبينهم الياس صعب مقابل تحرير رهائن الطائرة وتركها، ولما رفضت الكويت هذه المقايضة بدأ مغنية بقتل الرهائن فاستشهد منهم اثنان، قبل ان يتوجه الى الجزائر حيث فاوضته السلطات الجزائرية واقنعته بإطلاق الرهائن ثم تحرير الطائرة مقابل تهريبه واعادته الى طهران التي انطلق منها لتنفيذ جريمته.

 

ولم يخرج مصطفى بدر الدين او الياس صعب من سجنه في الكويت الا عندما اجتاح الجيش العراقي الكويت في 2/8/1990، وقد تولى يومها المرافق الشخصي للرئيس صدام حسين عبد حمود اخراج بدر الدين من السجن وارساله الى ايران كرسالة ودية من بغداد تجاه طهران، علها تفيد في تحسين العلاقات بينهما بعد حرب الثماني سنوات وبقصد الحصول على تأييد ايران للعراق في اجتياح الكويت. (عبد حمود سلم نفسه لسلطات الاحتلال الاميركي بعد سقوط بغداد وما زال معتقلاً في سجونها حتى الآن).

 

قتل عماد مغنية في مربع الاستخبارات السورية في دمشق ليل 12/2/2008، وبعد فترة تسلم الياس صعب مسؤولية مغنية في حزب الله مسؤولاً اول في قيادة الحزب يقود نصرالله والمكتب السياسي والامانة العامة ومجلس شورى الحزب، وعضواً في مكتب التنسيق بين الاستخبارات السورية والايرانية الذي يتبع له حزب الله وحركة حماس واحمد جبريل والجهاد الاسلامي..

 

من هو الياس صعب؟

يقول مقربون من نائب امين عام حزب الله نعيم قاسم الذي يشاع انه اعترض على تسليم صعب مهام اساسية في الحزب خلفاً لمغنية الذي لم يكن يعرفه في قيادة الحزب الا قليلون:

 

ان الياس صعب سيكون أشرس كثيراً من عماد مغنية، رغم العلاقة العميقة التي جمعت بين الاثنين، ومن اهم الصفات التي تجمع بين مغنية وصعب اضافة الى علاقة المصاهرة القائمة بينهما نتيجة زواج مغنية من شقيقة مصطفى بدرالدين، ان الاثنين كانا اقاما اوسع صلات استخباراتية مع اجهزة الامن العربية والايرانية، خاصة اجهزة أمن ليـبيا والسودان وسوريا.. مع ايران فضلاً عن علاقات حزب الله (تحت الرعاية الايرانية) مع المنظمات الفلسطينية المسلحة كجماعة احمد جبريل والجهاد الاسلامي وبالدرجة الثانية حماس خاصة عندما اعتمدت قيادتها في الخارج دمشق مقراً لها.

 

مصادر مقربة من حزب الله تـزعم ان الياس صعب هو اول من تعرف على اسامة بن لادن خلال اقامة هذا الاخير في الخرطوم في ضيافة حكومة البشير، وان صعب عرف ابن لادن على عماد مغنية، وان هذه المعرفة قوّت من مكانة عماد في الحزب ومع الاجهزة الايرانية التي كانت تريد علاقة مع ابن لادن للتنسيق معه ضد المصالح الاميركية في المنطقة، واستغلال اندفاعه ضد بلاده المملكة العربية السعودية وعدائه لواشنطن لتنفيذ عمليات ضدهما لمصلحة ايران تسجل في خانة ابن لادن دون ان يحاسب احد ايران عليها.. كما حصل في عملية الخبر التي نفذها ابن لادن بمساعدة عماد مغنية ضد مصلحة اميركية في السعودية اشارت كل الاصابع فيها الى طهران دون اعتماد أي اتهام رسمي لها.

 

كما ان الياس صعب من الذين حاربوا بشراسة الاحرار العرب في منطقة الاحواز التي تحتلها ايران وتطلق عليها اسم خوزستان وهي المشكلة من الاحواز، المحمرة، عبادان، والاحرار العرب يسعون لاستقلال مناطقهم العربية، وقد اعتمدت السلطات الايرانية عملاء لها في حزب الله من الذين يتقنون اللغة العربية كي يندسوا في صفوف الاحرار للتجسس عليهم ثم للانقلاب عليهم ومحاربتهم كما حصل في كل مرة كان فيها عرب الاحواز ينتفضون مطالبين بالاستقلال او بحق تقرير المصير.

 

وصعب هذا يعتقد ان احد احرار الاحواز هو الذي أفشى به لدوره في محاولة اغتيال امير الكويت الراحل جابر الاحمد الصباح، لذا فإنه ما ان خرج من السجن الكويتي الذي كان يمضي فيه فترة عقوبته، بعد الاجتياح العراقي للكويت يوم 2/8/1990، حتى هرب الى الاحواز لينتقم من عرب الاحواز تحت رعاية الاستخبارات الايرانية، التي كانت تلاحقهم بتهمة التعاطف السابق مع الجيش العراقي خلال حرب الثماني سنوات.

 

مصادر مقربة من حزب الله تقول ان الياس صعب خضع لعدة عمليات تجميل وتغيير لملامح وجهه في ايران التي تنتشر فيها مراكز التجميل حيث يوجد في طهران وحدها 270 مركزاً تنجز آلاف العمليات سنوياً لا سيما لتصحيح وضع الأنف وخاصة للسيدات والفتيات.

 

مصادر الحزب المقربة نفسها تتخوف من ان تكون فترة سجن الياس صعب في السجون الكويتية هي المتحكمة بسلوك هذا السجين الهارب من الكويت، وان يكون التهديد الذي وجه لسفارة الكويت مؤخراً بتفجيرها احدى ((الالعاب)) الدموية التي يهواها الياس صعب، ما قد يدفع الكويت للجوء الى تطبيق قانون استرداد المجرمين، فإذا تعذر ذلك على لبنان حتماً خاصة في ظروفه الحالية، فإن السيف سيظل مسلطاً على صعب وحزب الله بإمكانية اللجوء الى محكمة دولية لطلب اعتقال ومحاكمة صعب على جريمته السابقة.. وان لا شيء سيبقى على حاله، أي ان يظل لحزب الله دولته، عصياً على الدولة اللبنانية وقوانينها وعلى القانون الدولي..

 

نائب صعب

 

اما الأهم بعد ذلك فإن صعب اختار نائباً له احد الخبراء في المتفجرات وزراعتها سواء في السيارات او على الطرقات او داخل المباني، في اشارة الى طبيعة المهمات الموكلة لأجهزة امن حزب الله في الفترة الحالية، دون ان ينسى احد دور حزب الله في عشرات التفجيرات والسيارات المفخخة خلال السنوات الثلاث الاخيرة

المصدر:
الشراع

خبر عاجل