الجسر: هناك إشكالية حول مشروع الدولة أخطرها وجود مربعات أمنية ودويلة ضمن الدولة أكد عضو “كتلة المستقبل” النائب سمير الجسر أن ثلاث سنوات مرت على ثورة الأرز لم تثن أبناءها على المضي في استكمال هذه الثورة، مشيراً إلى أننا مصممون على الحفاظ على سيادتنا واستقلالنا وأن يستعيد لبنان دوره في العالم العربي والدولي. وقال: “إن ثورة الأرز أمانة في أعناقنا جميعا والحفاظ عليها يكون بتفحصها والامعان فيها واستدراك ما يهددها من مخاطر وهذا ما يستتبع منا أن نظهر الاخفاقات التي حدثت لنا كما أن نبين النجاحات التي حققناها”.
الجسر، وخلال كلمة له في المرتمر الأول لـ14 آذار في البيال، قال: “لقد فشلنا في بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية في ظل وجود المربعات الأمنية، كما لم ننجح في انقاذ الجمهورية بانتخاب رئيس لها، من ناحية أخرى، نجحنا في إخراج الاحتلال السوري وفي إنشاء المحكمة الدولية وعقد باريس 3 ونجحنا في وقف العدوان على لبنان في العام 2006 واشراك المجتمع الدولي من خلال القرار 1701. ونجحنا في المحافظة على الحكومة وعدم اسقاطها في الشارع كما نجحنا في كسب ثقة الناس التي رأيناها في 14 شباط”.
ولفت إلى أن اتفاقية الطائف لم تطبق لظروف دولية وإقليمية في الماضي فلا شيء يحول اليوم دون تطبيقها. وأوضح أن هناك إشكالية حول مشروع الدولة بأبعاد كثيرة أخطرها البعد الذي نشأ بظروف العمل المقاوم والذي أنتج مربعات أمنية وأوجد دويلة ضمن الدولة تستفرد بقرار الحرب والسلم دون الدولة.
وأشار الجسر إلى أن الديمقراطية التوافقية لا تتعارض مع وجود أكثرية في الحكم. الكلام المبسط على المشاركة في كل أمر هو إجهاض للديمقراطية التي تتيح للكل المشاركة في انتخاب صناع القرار والمشاركة في تكوين الرأي والرأي المضاد لكن في النهاية كل ما يخرج عن الاجماع لا بد من إقراره بأكثرية، معتبراً أن الاعتصام في وسط بيروت ليس ضرباً من الحرية بل هو اعتداء على الحرية في جوهرها ولا بد من تعميق مفاهيم الحرية بما يحافظ على حقوق الآخرين.
وأكد المحكمة الدولية هي أولى الأولويات ولا نريدها وسيلة للثأر والانتقام. والمساءلة والمحاسبة ستحمي الذي من أجله استشهد رفيق الحريري وسمير قصير وجورج حاوي وبيار الجميل وجبران تويني ووليد عيدو وأنطوان غانم وكل الأحرار ألا وهو سلامة العمل السياسي واستقلاله وسيادة لبنان.
وشدد على التمسك بالمبادرة العربية ويجب علينا الشروع في انتخاب رئيس للجمهورية في أسرع وقت للحفاظ على الوطن.
وختم بالقول: “اذا كنا نريد أن نورث أولادنا وطنا يفخرون به فعلينا بالمبادرة وتحديد الرؤية والاطار لمستقبل العمل السياسي وإشراك الجميع فيها دون استثناء وإلا فإننا سنبقى قبائل وعشائر تتناحر إلى يوم القيامة في حين أن كل المحيط بات يخطو خطوات كبرى في سبيل التقدم”. لبنان أمانة في أعناقنا، ثورة الأرز أمانة في أعناقنا، المحكمة الدولية أمانة في أعناقنا، انتخاب الرئيس أمانة في أعناقنا، التمسك بالمبادرة العربية أمانة في أعناقنا”.