بولس: المطلوب تعقيم الدور السوري والإيراني ووقف الاغتيالات ونزع السلاح مسؤوليتان دوليتاناعتبر النائب جواد بولس ان المطلوب من المجتمع الدولي تعقيم الدور السوري – الإيراني ومنع تدخله في الشؤون اللبنانية، مؤكداً ان عمليات الاغتيال التي تعرض لها القادة اللبنانيون قبل الطائف وبعده وانتشار السلاح بأيدي التنظيمات اللبنانية وغير اللبنانية على أراضيه، هما السببان الرئيسان في تقويض الدولة وفي جعل النظام السياسي عاجزاً عن إيجاد الحلول للمشاكل والأزمات.
بولس، وفي حديث إلى مجلة الشراع، علق على التأجيل المتكرر للانتخابات الرئاسية، فأشار إلى أنه متى انطلق النواب من خلفية لبنانية صرفة ومتى انطلقوا من وعي لمسؤولياتهم الوطنية والدستورية ومسؤوليتهم تجاه أنفسهم وتجاه ناخبيهم، فلا شيء يمنع من انتخاب رئيس للجمهورية اليوم قبل الغد. المطلوب من نواب المعارضة وبالأخص المسيحيين منهم إنجاز هذا الاستحقاق دون قيد أو شرط أو منية.
واعتبر بولس أن هناك فئة أو دولة إقليمية تطغى على قرار رئيس مجلس النواب نبيه بري ومن خلاله على قرار كتلته النيابية، داعيا إياه إلى أن يتحرك بالاستناد إلى المصلحة اللبنانية وليس على أساس مصلحة هذه الدولة العربية أو تلك.
ولفت إلى أن هناك عائقين يحولان دون إظهار فعالية النظام السياسي اللبناني، هما: أولا الاغتيالات السياسية وثانيا السلاح المنتشر بين أيادي تنظيمات لبنانية وغير لبنانية مقيمة على أرض الوطن. فالاغتيالات، فقد أدت وما زالت تؤدي إلى تغييب قيادات سياسية لبنانية أساسية كانت قادرة، على استجرار قواعدها نحو التسويات السياسية التي من دونها لا يمكن التغلب على أي أزمة. أما انتشار السلاح بين أيدي التنظيمات اللبنانية والفلسطينية. فوجود هذا السلاح يشجع أصحابه على اتخاذ مواقف متصلبة في الحوار الداخلي ظنا منهم أن ترسانتهم تضعهم في موقع تفاوضي أفضل. هذا ويساهم وجود السلاح في إقناع حائزيه على أنهم في حل من ضرورة احترام القواعد والأصول الدستورية والقانونية والتنظيمية التي يخضع لها باقي اللبنانيين. كما يعطي السلاح حافزاً لحامله لمحاولة فرض خياراته على الآخرين وغالباً ما تكون هذه الخيارات مرهونة بمصالح من يزوده بالسلاح مما يفسد العملية السياسية الداخلية.
وأكد ان المبادرة العربية ما دامت مستندة إلى رغبة اللبنانيين، فستبقى قائمة وهي لمصلحة لبنان لأنها تمثل رغبة المجتمع العربي في الدفاع عن مشروع لبناني للحل تستند إليه من أجل مواجهة مشروع سوري قد تتمكن سوريا من فرضه على اللبنانيين في حال غاب العرب عن دورهم.
وشدد بولس على أن الأكثرية تريد فض الخلافات وإيجاد الحلول للمشاكل القائمة عبر المؤسسات باحترام الأصول الدستورية والقانونية. أما المعارضة فتريد اختصار الدولة والمؤسسات بأحزابها وقياداتها وكأنها دويلات قائمة بذاتها.
وعن حضور لبنان مؤتمر القمة العربية، قال بولس: “أؤيد حضوره القمة برئيس جمهورية منتخب وأتمسك بحضور هذه القمة من قبل رئيس الجمهورية الذي يجب انتخابه قبل انعقادها”.