#adsense

في الذكرى الثالثة لثورة الارز: وثيقة رسمت خريطة طريق للاكثرية وقرارات منتظرة عن الرئاسة والحكومة

حجم الخط

في الذكرى الثالثة لثورة الارز: وثيقة رسمت خريطة طريق لقوى 14 اذار وقرارات منتظرة عن الرئاسة والحكومة


الحدث السياسي الداخلي امس كان مؤتمر قوى 14 اذار في الذكرى الثالثة لانطلاقة ثورة الارز وانتفاضة الاستقلال حيث سجلت مواقف لافتة دفع احد قياديي قوى 14 اذار الى القول لصحيفة النهار ان الاكثرية خرجت من “المراوحة الى المبادرة” . فالمؤتمر الاول لقوى 14 آذار ومن خلال وثيقة سياسية رسمت “خريطة طريق” للغالبية على المستويين الداخلي والخارجي والشروع في ورش عمل لصوغ رؤية مستقبلية. وجاء المؤتمر وسط ظروف معقدة ناجمة عن فراغ في سدة الرئاسة الاولى منذ اشهر، ومعضلة تمثيل لبنان في القمة العربية المقبلة في دمشق، وانسداد آفاق الحوار الداخلي الذي ارتكز على مبادرة عربية لم تكمل طريقها.


وافادت اوساط موالية ان الاكثرية الحكومية والنيابية لن تترك الشرعية اللبنانية في مهب الريح. وستظهر خطوات ملموسة في فترة قريبة.

وفي انتظار عودة رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة من السنغال بعد انتهاء اعمال القمة الاسلامية، تتجه الانظار الى الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء لاتخاذ قرار في شأن المشاركة في قمة دمشق او عدمها، بعد تسلم وزير الخارجية المستقيل فوزي صلوخ الدعوة السورية الموجهة الى الرئيس السنيورة في هذا الشأن.

 

واوضح مصدر وزاري “ان المناخ السائد لا يزال يميل الى عدم مشاركة لبنان في القمة”، لافتاً الى ان القرار الذي سيتخذه مجلس الوزراء “يتطلب موافقة ثلثي اعضاء المجلس باعتبار ان الامر يتصل برئاسة الدولة التي تحولت صلاحياتها الى مجلس الوزراء مجتمعاً. وهذا يعني ان اعتراض وزيرين فقط كفيل بعدم صدور قرار بالمشاركة”.


واشار الى ان المشاورات التي اجراها الرئيس السنيورة في دكار “كفيلة بتكوين صورة عن حقيقة الموقف العربي من المشاركة ومستوى التمثيل في القمة. كما ان وجود رئيس “كتلة المستقبل” النائب سعد الحريري في الرياض يتيح له الاطلاع على ما انتهت اليه الاتصالات القطرية بناء على المحادثات التي اجراها ولي العهد السعودي الامير سلطان بن عبد العزيز في الدوحة”.


حماده

 

واكد وزير الاتصالات مروان حماده في تصريح له اصرار الاكثرية على “المبادرة العربية وعلى ترشيح قائد الجيش العماد ميشال سليمان كمرشح توافقي لرئاسة الجمهورية والسعي خصوصاً ابتداء من الاسبوع المقبل، وبعد القمة تحديداً، الى تأكيد الخيار وهو انتخاب الرئيس والا تفعيل الحكومة”.


مؤتمر 14 آذار

 

وكانت قوى 14 آذار عقدت مؤتمرها امس في “بيال” في حضور نحو 2500 شخص يتقدمهم قادة الاكثرية الرئيس امين الجميل، ورئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب وليد جنبلاط، ووزراء ونواب وممثلون لمفتي الجمهورية وشيخ عقل طائفة الموحدين الدروز، والقائمة بأعمال السفارة الاميركية ميشيل سيسون، والسفير الصيني ليو زيمينغ.


وتلا النائب السابق فارس سعيد الوثيقة السياسية التي حملت عنوان “معاً من اجل خلاص لبنان، معاً من اجل الدفاع عن حقنا في الحياة، معاً من اجل العيش بسلام في دولة سيدة ديموقراطية وحديثة”. ولفتت الوثيقة الى ان لبنان “لم يكن يوماً في تاريخه الحديث على هذه الدرجة من الانقسام الحاد”، وان “اعمق ما في هذا الخلاف هو البعد الثقافي حيث تتواجه نظرتان مختلفتان الى العالم: نظرة تقوم على ثقافة السلام والعيش معاً والوصل مع الآخر المختلف، واخرى تقوم على ثقافة العنف والفصل وترى ان توكيد الذات لا يتم الا باستبعاد الآخر المختلف وصولاً الى الغائه او استتباعه”.


واكدت “ان مستقبلنا الوطني مرتبط بقدرتنا على ارساء السلام والوصل في حياتنا الوطنية (…) والتوجه على قاعدة اتفاق الطائف الى بناء دولة مدنية حديثة (…) والاسراع في اعادة انتظام مؤسسات الدولة وتوكيلها وحدها مهمة توفير الامن لجميعنا ولها الحق الحصري في امتلاك القوة المسلحة وألا يكون في لبنان جيشان يخضعان لسلطتين مختلفتين: سلطة الدولة اللبنانية وسلطة دولة اجنبية”.


وطالبت بـ”اعادة الاعتبار الى فكرة المقاومة (…). وليست مقاومة تلك التي تقوم على قاعدة فرز الشعب بين اكثرية “خائنة” واقلية “وطنية” وليست مقاومة تلك التي تؤدي الى ربط الناس بالاعانات والاعاشات”.


اسرائيل وايران

 

وعلى المستوى العربي والاقليمي، قالت الوثيقة ان العالم العربي “يتواجه في سعيه الى اعادة تكونه السياسي بقوى اقليمية – اسرائيل وايران – تحاول ابقاءه على ما كان عليه والحلول مكان الدول الكبرى في التحكم بمصيره، وترتبط هذه القوى الاقليمية في ما بينها بعلاقة تواطؤ وخصومة في آن معاً (…) ولعل الوجه الابرز لهذا التواطؤ هو الحماية الدولية التي تعمل اسرائيل على توفيرها للنظام السوري في حربه على لبنان”. ودعت الى “ملاقاة ودعم التحول الجاري في العالم العربي حيث بدأت ترتسم معالم نظام اقليمي عربي جديد وحديث بعيداً من الديماغوجيا السابقة، وهذا التحول اكده اعلان الرياض في ختام القمة العربية في آذار 2007”.


العلاقة مع سوريا

 

وعن العلاقة مع سوريا نصت الوثيقة على “طي صفحة الماضي مع سوريا وتطبيع العلاقات معها، وهو أمر يبدأ بعودة النظام السوري الى الحظيرة العربية بعدما تحول حصان طروادة في مواجهة العالم العربي واعلانه الاعتراف باستقلال لبنان واحترام سيادته من خلال تبادل السفارات وترسيم الحدود معه والكف عن التعامل مع لبنان كأنه مجرد اقليم جرى سلخه عن الوطن الام في زمن الاستعمار، واقرار الدولة السورية بان شرعية الكيان اللبناني تساوي شرعية كل الكيانات العربية بما فيها الكيان السوري”.


كما تطرقت الى العلاقات اللبنانية – الفلسطينية فأكدت “طي صفحة الماضي الاليم بين الشعبين اللبناني والفلسطيني على القاعدة نفسها التي حددتها منظمة التحرير الفلسطينية في “اعلان فلسطين في لبنان” (كانون الثاني 2008) من حيث “الالتزام الكامل وبلا تحفظ لسيادة لبنان واستقلاله في ظل الشرعية اللبنانية ومن دون اي تدخل في شؤونه الداخلية، والتمسك بحق العودة ورفض التوطين والتهجير والتشديد على ان السلاح الفلسطيني ينبغي ان يخضع لسيادة الدولة اللبنانية وقوانينها” في مقابل “دعم السلطة الوطنية الفلسطينية وحقها في اقامة دولتها المستقلة وضمان العيش الكريم للفلسطينيين المقيمين في لبنان في انتظار عودتهم الى وطنهم”.


مد اليد

 

وتساءلت الوثيقة: “لماذا يتعرض لبنان منذ ثلاث سنوات لهذه الهجمة الشرسة والمتواصلة؟ هل من أجل تأمين المشاركة في السلطة كما يطالب بها الفريق الآخر او اقرار قانون جديد للانتخاب او تحسين حالة الكهرباء؟ ام ان الهدف هو اعادة تحويل لبنان مقاطعة سورية ورأس جسر لايران على البحر الابيض المتوسط؟”.


وخلصت الوثيقة من موقع “اكثرية شعبية ونيابية” الى “مد يدنا مرة جديدة ونكرر دعوتنا الجميع الى تخطي الخلافات والمشاركة في تحديد مصيرنا المشترك” على أساس “الثوابت الوطنية التي اجمع عليها اللبنانيون والتي حددها اتفاق الطائف ومقررات الحوار الوطني وقرارات الشرعية الدولية كي لا يعود احد في الخارج شريكاً في قرار الداخل”.
والقيت كلمات عن استمرار اعمال المؤتمر خلال اسابيع عبر ورش عمل سياسية – فكرية واعلان العزم على عقد مؤتمر وطني للانتشار اللبناني في العالم وآخر شبابي وطالبي وطني عام. وتتمحور الورش المتخصصة على اتفاق الطائف، وتجديد العقد الوطنية – الاجتماعي، وركائز الدولة الحديثة، واعادة الاعتبار لفكرة العدالة ودولة الحق والقانون، وانجاز المصالحة الوطني وترسيخها، وبناء اقتصاد حديث وعدالة اجتماعية الخ…


ردود الفعل

 

وفي ردود الفعل على المؤتمر قال “التيار الوطني الحر” في موقعه على الانترنت ان “مهرجان قوى الموالاة أغفل قانون الانتخاب، كما دور التيار الوطني الحر في شعبية الرابع عشر من آذار، فهاجم المعارضة بشراسة قبل ان يمد اليد اليها”.

وتوقفت قناة “المنار” التلفزيونية التابعة لـ”حزب الله” في مقدمة نشرتها المسائية عند مساواة وثيقة المؤتمر ما بين اسرائيل وايران كـ”اعداء” للبنان وكذلك ما تعرضت له المقاومة معتبرة ان هناك تناقضاً بين ذلك واعلان مد اليد الى الطرف الآخر.


وكان نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم أعلن في وقت سابق التمسك بحصول المعارضة على “الثلث الضامن” في الحكومة. وقال: “بكل صراحة المعارضة اصبحت مرتابة من جماعة السلطة، ولا تثق بهم وتعتبر ان ما يريدونه من المعارضة فقط ان تكون عبّارة لانتخاب رئيس للجمهورية، ثم بعد ذلك يفعلون ما يشاؤون في مجلس الوزراء وفي مجلس النواب”. وشدد على ان “الحل بالمشاركة اليوم وغداً وبعد سنة وثلاثة اشهر اي عند الانتخابات النيابية”. ورأى ان الموالاة “فشلت” في موقفها من قمة دمشق، لافتاً الى تعدد الآراء عندها من المشاركة في القمة. وقال: “اتفقوا أولاً على ما ستفعلون”.وأكد “ان القمة بألف خير (…) وستكون سوريا رئيستها بشكل عادي وطبيعي”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل