#adsense

عون ينازع داخل تكتله ويخضع لابتزاز المتمولين

حجم الخط

فضلا عن مواجهة الرأي العام بالدعاوى القضائية
عون ينازع داخل تكتله ويخضع لابتزاز المتمولين

 

يكاد لا يمر يوم الا ويواجه العماد ميشال عون مشكلات جديدة في جميع ميادين حركته, بدءاً من حزبه الخاص مروراً بتكتله النيابي “التغيير والاصلاح”, وصولاً الى المواجهة المفتوحة مع الرأي العام اللبناني, على خلفية موقفه المتصلب من حل الأزمة السياسية.


والجديد على المستويات الثلاثة, أمور برزت في الأيام الأخيرة منها أن الانتخابات الداخلية التي يعد لها تياره في 4 مايو المقبل, تواجه اشكالات حقيقية قد تؤدي الى تأجيلها أو نسفها بالكامل, وأهم هذه الاشكالات التضارب بين المصالح الانتخابية الداخلية لقيادات “التيار”, مع المصالح الانتخابية النيابية العامة, وقد واجه عون في اليومين الماضيين مطالب بعض المتمولين الذين يسددون فواتير الانتخابات النيابية, تقضي باعفائهم شخصياً من تولي مسؤوليات حزبية, ولكن مع تعيين أزلام لهم في هذه المواقع, والا فانهم لن يؤمنوا التمويل اللازم للانتخابات النيابية المقبلة.


وتجدر الاشارة الى أن عون حمل في اجتماع خاص تلا انتخابات المتن الفرعية العام الماضي, تلك الشخصيات مسؤولية فشل تياره في حشد الناخبين لنقص في التمويل, فجاء “انتصار” مرشحه هزيلاً للغاية ومعتمداً بشكل أساسي على أصوات من خارج المتن, ويخشى عون أن تتكرر التجربة العام المقبل اذا لم يخضع لابتزاز هؤلاء المتمولين.

 
على خط ثان, أصيب عون بالهلع عندما توجه النائب ميشال المر الى نواب تكتل “التغيير والاصلاح” وحملهم مسؤولية تعطيل انتخابات الرئاسة, عوضاً عن توجيه هذا الاتهام الى الجنرال شخصياً, ورأى عون في ذلك محاولة “خبيثة” من المر لتأليب النواب على زعيمهم, بالاستناد الى معطيات تأكدت “السياسة” من صحتها, من أن عدداً من نواب عون يستعد بالفعل لمغادرة التكتل عند أي فرصة سانحة.


وأوضح مصدر مطلع على خفايا “البيت العوني”, أن الجنرال يحمل المر أيضاً مسؤولية الاخفاق في انتخابات المتن الأخيرة لأنه لم يحشد ناخبيه الا في وقت متأخر من النهار وبأعداد محدودة, لذا فان ما ظهر من مواقف أخيرة للمر ضد عون, ما هو الا رأس جبل جليد الخلافات القائمة أساساً على الخيارات الانتخابية النيابية للعام المقبل, وهذا ما يفسر تمسك عون بقانون 1960 الذي لن يقبل به أحد أملاً بنسف الانتخابات من أساسها.


وعلى خط ثالث, انفعل عون وغضب بشدة عندما قرأ بيان المثقفين اللبنانيين المتضامن مع الكاتب والشاعر بول شاوول, الذي يواجه دعوى قضائية من عون, واعتبر الجنرال المصاب بعقدة الاضطهاد, أن الرأي العام اللبناني الذي تعبر عنه نخبة المثقفين تلك, يقف أيضاً ضده في مؤامرة نسجتها قوى 14 آذار لتحطيمه.


وأفاد مصدر “عوني” متابع أن الجنرال سيواجه هذه الحملة عليه بمزيد من التعنت, وعوضاً أن يستدرك ويسحب الدعوى ضد أحد أبرز المثقفين اللبنانيين, فانه طلب من معاونيه أن يعدوا لائحة بأسماء الكتاب والصحافيين الذين ينتقدونه, لرفع دعاوى ضدهم جميعاً تحت عنوان “القدح والذم”.
 

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل