شمعون: الدعوة السورية مرفوضة شكلا ومضمونا وحل الازمة اللبنانية يفترض حصوله قبل القمة رأى رئيس حزب الوطنيين الأحرار دوري شمعون “أن الدعوة السورية إلى القمة العربية مرفوضة شكلا ومضمونا من طريقة تسليمها إلى وزير مستقيل لا يمارس مسؤولياته وهو في صفوف المعارضة، إلى الرغبة السورية في إرساء واقع جديد في لبنان من خلال تعطيلها، مباشرة أو مداورة عبر أتباعها في بيروت، الانتخابات الرئاسية وتفريغ الموقع الأول في الجمهورية، ومحاولة “تعويدها” اللبنانيين والعالم على هذا الواقع، أي دولة من دون رأس، لمجرد أن هذا الرأس غير تابع لها، وهي تدعونا اليوم وتدعو العالمين العربي والدولي إلى التسليم بهذا الواقع، الأمر الذي يستحيل التسليم به”.
أما لجهة الرسالة الواجب توجيهها إلى القمة العربية، فقال “مقاطعتنا هي أبلغ رسالة”، معتبرا “أن حل الأزمة اللبنانية يفترض حصوله قبل القمة العربية لا أثناء انعقادها ولا بعدها”، رافضا “مقاربة أي ملف أو موضوع قبل اتمام الاستحقاق الرئاسي، لأنه في حال توافر النيات الحسنة لدى السوريين بإقامة علاقات جيدة بين البلدين، الأمر المشكوك بأمره، يجدر بهم أولا إفساح المجال أمام انتخاب رئيس جديد، ومن ثم يصار إلى فتح باب النقاش في ملف العلاقات الثنائية بين لبنان سوريا على قاعدة التطبيق الفوري لاتفاق الطائف ومقررات الحوار الوطني في إقامة العلاقات الديبلوماسية وترسيم الحدود بين البلدين”.
وسأل “ما الذي يحول دون اللجوء إلى خيار النصف زائدا واحدا في حال الإصرار على إبقاء الموقع الأول شاغرا حتى إشعار آخر”، معتبرا “أن الدستور واضح في هذا المجال”، مؤكدا “أن ما حاولت قوى 14 آذار القيام به هو الوصول إلى رئيس توافقي تجنبا للمزيد من المشاكل والحوادث، ولكن طالما أن النيات السورية هدفها السيطرة على البلد عبر القضم التدريجي لمؤسساته، لن نتهاون في استخدام حقنا الدستوري لتحقيق هذه الغاية الوطنية بانتخاب رئيس جديد للجمهورية وحماية مؤسساتنا الدستورية وتحصينها”.
وأعلن “أن سوريا ليست في وارد التعاون أو تسهيل الحل في لبنان، وتسعى جاهدة إلى عودة الأمور إلى ما كانت عليه قبل العام 2005، وهي تعتقد أن التعطيل المنهجي لمؤسسات الجمهورية اللبنانية وشلها، بدءا من الرئاسة الأولى إلى الحكومة والمجلس النيابي وضرب المؤسسات الأمنية والعسكرية وتفريغ لبنان من البعثات العربية والأجنبية بهدف عزله عن محيطه العربي تشكل مجتمعة خارطة الطريق لتحقيق أهدافها، إن بتعطيل دور المحكمة كأولوية مطلقة لدى النظام السوري، أو العودة إلى لبنان، وهو حلم قديم لا يبدو أن هذا النظام في وارد التخلي عنه، علما أنه مجرد حلم بعيد عن الواقع وعاجز على قراءة التحولات الحاصلة في لبنان والمنطقة والعالم”.
ولاحظ وجود “تطابق، لا اختلاف، بين استراتيجية كل من إيران سوريا و “حزب الله” هدفها تعطيل الحكم في لبنان وفاعلية المحكمة الدولية وإبقائه ساحة مفتوحة لصراعاتهم ومغامراتهم”، متهما “حزب الله” ب “محاولة التلطي وراء مجموعات أقلية مسيحية وسنية ودرزية لتبرير هيمنته على القرار السياسي اللبناني”، مشددا على “أن “لعبته” باتت مكشوفة من مطالبته بحق الفيتو إلى الثلث المعطل”.
وكشف “أن الهدف من وراء المؤتمر الأول لقوى 14 آذار السعي إلى تكوين جبهة سياسية منظمة تتولى إدارة المعركة الاستقلالية”، مؤكدا “أن الأكثرية النيابية والشعبية لن تتراجع عن هذه المسيرة الاستقلالية مهما حاولت سوريا عرقلتها ووقفها وصولا إلى تحقيق السيادة الناجزة والاستقلال التام وبناء الدولة اللبنانية العصرية والحديثة”.