#adsense

لبنان لن يحضر قمة

حجم الخط


لبنان لن يحضر قمة “رفع العتب” السورية والأكثرية ستعين بدلاء محترمين لوزراء “أمل” و”حزب الله”

 

رجحت كفة امتناع لبنان عن حضور القمة العربية التي ستنعقد في دمشق بعد نحو خمسة عشر يوما على كفة المشاركة فيها بعدما ظهّر نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد في مؤتمر القمة الاسلامية في داكار الاربعاء الماضي الصورة الحقيقية لما سيكون عليه موقف اسياده في النظام السوري داخل القمة العربية التي باتت “قمة رفع العتب” بعد قرارات السعودية ومصر والاردن ودول عربية فاعلة اخرى عدم حضور زعمائها لها والاكتفاء بارسال ممثلين عنهم من الدرجتين الثانية والثالثة اسوة بارسال بشار الاسد وزير “هلاله الأحمر” من الدرجة الرابعة لتسليم السعوديين دعوة حضور المؤتمر في أكثر الخطوات اسفافا وتحديا.


واكدت اوساط حكومية لبنانية في بيروت لصحيفة “السياسة” ان لبنان لن يحضر قمة دمشق الا برئيس جمهورية جديد هو قائد الجيش العماد ميشال سليمان والا فإن ارسال وفد لبناني على أي مستوى كان سيواجه صلفا سوريا شبيها بصلف المقداد في قمة داكار، الذي اعتبر الوفد اللبناني اليها برئاسة رئيس الحكومة فؤاد السنيورة ممثلا للمحافظة السورية رقم 19 بتدخله المستغرب والمستهجن من جميع وفود الدول الاسلامية لتحوير والغاء اقتراح حكومي لبناني لا علاقة لأي دولة خارجية به.


وقالت الاوساط: “اذا كان في وجه اللبنانيين نقطة كرامة او حياء واحدة فإنهم لن يقبلوا في اي ظرف من الظروف بالجلوس في قمة عربية وجها الى وجه مع مسؤولين عن نظام جرم قاتل اغتال خيرة ساسة لبنان ومفكريه ونوابه ووزرائه، هو الان يسير على طريق المحكمة الدولية المؤدي الى السجن، وبالتالي فإن قوى 14 اذار لا يمكنها ان تجلس مع قاتلها الذي سيواجه بعد اشهر اتهاما بالقتل والتفجير والتخريب”.


واعربت الاوساط الحكومية اللبنانية لـ”السياسة” في اتصال بها من لندن، عن اعتقادها ان الاسد مستعد لتدمير قطاع غزة قبل قمة دمشق، والتسبب في قتل مئات الابرياء من الاطفال والنساء والمدنيين كما فعل الاسبوع الماضي في سبيل ان يقذف بالملف اللبناني المتضمن المبادرة العربية، وبحث العلاقات السورية – اللبنانية الأسوأ في تاريخ العلاقات بين دول المنطقة الى مرتبة ثانية او ثالثة في جدول الاعمال الذي سيكون فيه هذا الملف البند الاول حسب كل الوقائع، وهذا امر ليس في صالح اللبنانيين الذي يريدون بلوغ الحد الادنى من حل مشكلاتهم على ايدي الدول العربية التي سيقطعها بشار الاسد اذا اقتربت من ارتكاباته في لبنان.


واكدت الاوساط ان مخاوف النظام السوري تضاعفت اثر بيان قمة داكار الاسلامية الذي حدد نقطة واحدة متعلقة بلبنان هي الانتخاب الفوري لميشال سليمان رئيسا للجمهورية، تطبيقا للبند الاول من المبادرة العربية، وسيكون اكثر خوفا وغضبا من البيان الذي سيصدر عن القمة العربية في عقر داره بدمشق، مؤكدا نفس هذه النقطة ما من شأنه وضع عرقلته للانتخابات الرئاسية تحت المقصلة العربية بعد المقصلة الدولية وهو اصلا في قفص الاتهام المباشر في هذا الصدد منذ فرض الفراغ الرئاسي في بيروت على اللبنانيين بقوة السلاح والمؤامرات والاغتيالات قبل اكثر من اربعة اشهر.

 

تعيين البدلاء فورا


وكشفت الاوساط الحكومية النقاب عن ان الخطوة الفورية التالية التي ستقوم بها قوى ثورة الارز بعد انتهاء قمة دمشق هي تعيين ستة بدلاء عن وزراء حزب الله وحركة امل (والوزير يعقوب الصراف المحسوب على اميل لحود وسورية) من اجل ان تكون هناك حكومة مكتملة شرعية وميثاقية ووفاقية عن طريق ادخال خمس شخصيات شيعية اكثر احتراما وتمثيلا حقيقيا في الشارع الشيعي المأخوذ رهينة من الحزب والحركة بحيث يجري تصحيح الخطأ الفادح الذي ارتكبته قيادات 14 اذار في عدم تعيين الوزراء البدلاء عن المستقيلين منذ اللحظة الاولى، مسايرة لحسن نصر الله ونبيه بري واعتقادا منها ان رفض استقالاتهم سيشكل بادرة حسن نية باتجاه الامتناع عن الاستئثار بالحكم، ما سيحركه ضميريهما الحيين نحو العودة الى التضامن الحكومي لانقاذ البلاد.


ولفتت الاوساط النظر الى ما اعلنه السيد ابراهيم شمس الدين المسؤول عن مؤسسة الامام شمس الدين، نجل نائب رئيس المجلس الشيعي الاعلى الراحل في مقابلة تلفزيونية في بيروت مساء الاربعاء الفائت حول خطأ قوى 14 اذار هذا في عدم ضرب الحديد وهو حام، مؤكدا ان هناك بدلاء شرفاء ومحترمين واقوياء داخل الطائفة الشيعية عن وزراء حزب الله وامل، وان القول بأننا خائفون ولا نقبل بالمشاركة في الحكومة كممثلين عن الشيعة المستقلين هو قول خطأ، ولتجرب الحكومة الان تعيين هؤلاء البدلاء، حيث ستجد ان الامور ستتم طبيعيا دون تهديد او وعيد او خوف من احد.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل