اده: المعركة مع الخروج السوري لم تنته استهل عميد الكتلة الوطنية كارلوس اده حديثه الى المؤسسة اللبنانية للارسال برفض اطلاق النار عند ظهور السياسيين على شاشات التلفزة، قائلاً في حال قام أحد الكتلويين باطلاق النار خلال مقابلتي هذه فسأتخذ التدابير بحقه.
ثم توقف اده عند مؤتمر ربيع بيروت، قائلاً: “عند انطلاقة 14 آذار كانت أهدافنا واضحة. ففي المرحلة الاولى اعتقدنا ان معركتنا ستنتهي مع خروج الجيش السوري من لبنان، ولكن الجميع يعرف ردات الفعل السورية والاغتيالات التي حصلت. لذا هذا العمل السياسي سيأخذ فترة أطول. لم نكن نتصور أن يصل العنف الى هذا المستوى وبالتالي رأينا ان عملنا بحاجة الى تنظيم مختلف عما فكرنا به في السابق”.
وأوضح انه منذ انطلاق 14 آذار وحتى فترة قصيرة شاركنا ككتلة وطنية في كل القرارات، ولكن عند ترشيح سليمان كنت وما زلت ضد وصول قائد الجيش الى الرئاسة، كذلك عند اتخاذ هذا القرار لم أكن جزءاً منه.
وانطلاقاً من ذلك، شدد اده على الشفافية داخل 14 آذار وقال: “لا يأتينا أي قرار من الخارج ولا أحد يعطينا كلمة سر والجميع يمشي بها. وذكر انه رفض تعديل الدستور بعدما تم بحث الأمر في الكتلة الوطنية. وأشار الى ان هذه هي قناعته باتجاه أي قائد جيش وليس باتجاه سليمان، موضحاً ان امكانية ترشيح قائد الجيش الى الرئاسة تجعل الكرسي هدفاً أمام أي شخص يصل الى قيادة الجيش، وهذا ما يؤدي الى تضارب من المصالح، كذلك نخشى من استعمال وسائل الجيش في السياسة.
وقال: “أما لجهة العماد سليمان فالجميع يعرف انه وصل الى القيادة في عهد الوصاية السورية، وكان على علاقة متينة مع الرئيس بشار الأسد، وهذا الأمر كان واضحاً لدى 14 آذار. واذ فجأة ودون اعطاء أي ضمانة أو دليل انقلبت الصورة 180 درجة، ومن كان يرفض تعديل الدستور، فقد قبل بالأمر فجأة”. وتابع: “أنا ليس لديّ “طابة كريستال” لأرى المستقبل، وما هذه العجيبة، وانا اريد تفسيراً”.
ولفت اده الى وجود عدد كاف من المرشحين للرئاسة داخل 14 آذار، معتبراً انه لو لجأنا الى خيار الانتخاب بالنصف زائدا واحدا لكان الوضع أفضل اذ كان لدينا اليوم رئيس للجمهورية، وكانت الديموقراطية تسير بشكل سليم.
من جهة اخرى، رفض اده الحديث عن المبادئ عند حديث الرئيس نبيه بري الذي أقفل المجلس، علماً انه لا يحق له أن يتصرف بالمجلس كما يحلو له. وأكد اده ان الجميع اعترف بالحكومة، وحتى مرجعيتهم في الشام اعترفت بها حيث وجهت الدعوة الى القمة العربية الى رئيسها.
ولفت اده الى ان القرار النهائي لدى 8 آذار لا يؤخذ في لبنان بل في دمشق. الفرنسيون يعرفون هذا الأمر. واعتبر ان المجلس النيابي، وللأسف، أصبح صالون استقبال لحركة “امل” وفي المقابل لا يدعى النواب الى القيام بواجبهم، مستغرباً كيف ان قاعات المجلس أصبحت ملكاً للرئيس بري! كذلك شرطة مجلس النواب تستعمل لمنع النواب من الاجتماع.
ونفى أن يكون قرار 14 آذار يتخذ في واشنطن، والدليل على ذلك انه كلما واجه أمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى مشكلة خلال المفاوضات التي يجريها مع الأطراف في لبنان، يتجه نحو دمشق وليس نحو واشنطن. كذلك لا توجد علاقة مخابراتية بين أميركا وبيروت، واستقلاليتنا عن الدول الصديقة تختلف عن العلاقة بين حزب الله وسوريا وايران.
وعن المشاركة في القمة العربية، وصف اده طريقة توجيه الدعوة بالمهينة، موضحاً ان الحكومة تمثل رئاسة الجمهورية في فترة الفراغ ومعترف بها في كل بلدان العالم وحتى في سوريا. واعتبر ان مناسبة القمة العربية ليست سورية ولا يحق لها أن تحدد من سيشارك، لافتاً الى ان قوى 14 آذار لم تبحث أمر المشاركة وكانت تنتظر الدعوة.
أما لجهة المشاركة، فأوضح انه اذا كانت للمحافظة على الشكليات فمرفوضة، انما أؤيد المشاركة من خلال وفد جريء ليقول لسنا ممثلين برئيس الجمهورية بسبب العرقلة الآتية من سوريا، وبالتالي تقال الحقيقة كما هي وينتقد التدخل السوري في شؤوننا.
وعن الهجوم القاسي على حزب الله في مؤتمر الأمس، قال: “ان الثقل الأكبر في المعارضة هو لحزب الله، وما يقرره يسير به الآخرون، وخاصة بعد تجربة حرب تموز والخطابات التدميرية أو النارية التي نسمعها. لذا نسأل الى أين يأخذون الشعب اللبناني بهدف تحقيق مصالح غير لبنانية، مذكراً اننا حتى اليوم لم ندفع ثمن حرب تموز وكأن هدف حزب الله أن يبني كل شخص منزله ستة مرات بدل أن يبني ستة منازل! ورداً على سؤال، رأى اده ان دولة حزب الله تنافس الدولة اللبنانية، والحزب يتخذ قرارات دون مشاركة اي طرف آخر.
واذا نظرنا الى مثله الأعلى أي ايران، لا نرى أي معارضة، ولا توجد عندهم ثقافة التنوع والديموقراطية والانتقاد البنّاء للسياسة.
واعتبر اده ان قانون 1960 سيئ ويرفضه، لكنه أفضل من قانون 2000، مطالباً باعتماد الدائرة الفردية، داعياً الى درس هذا المشروع للانطلاق من برامج معينة، مشيراً الى ان الدائرة الفردية هي التي تؤدي الى صحة التمثيل أكثر من غيرها، مطالباً بمناقشة هذا النظام وطرح البديل، موضحاً انه يفضل النسبية، ولكن المجتمع اللبناني غير جاهز لذلك.