#adsense

فرنجية: المقاومة لحظة في حياة شعوب تكون مهددة بالخطر ولا نستطيع أن نكمل حياتنا لتعيش المقاومة الى الأبد

حجم الخط

فرنجية: المقاومة لحظة في حياة شعوب تكون مهددة بالخطر ولا نستطيع أن نكمل حياتنا لتعيش المقاومة الى الأبد

 

أكد النائب سمير فرنجية “أن الهدف من مؤتمر ربيع بيروت 2008 لم يكن فتح الحوار مع المعارضة بقدر ما هو إشراك وتوحيد الرؤيا ضمن حركة 14 آذار بحركة دينامية بين قوى 14 آذار وجمهور 14 آذار من جهة أخرى، ذلك أن قوى 14 آذار حاولت خلال فترة طويلة أن تتوصل الى تسوية مع الفريق الآخر من خلال الحوارات ومن خلال طرح المبادرات ووصلت الى طريق مسدود.

فرنجية، وفي حديث الى “إذاعة الشرق”، قال: “ما تطرحه قوى 14 آذار اليوم يضيء على مسألة مهمة جدا وهي أن هناك قوتين اقليميتين تحاولان أن تحلا مكان الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد السوفياتي القديم، وهما إيران واسرائيل، وهما قوتان متواطئتان بالهجمة على العالم العربي مع خصومة بالتأكيد على طغيان مناطق النفوذ فيما بينهما”.

 

وعما إذا كانت قوى 14 آذار في مرحلة الهجوم السياسي وتريد ان تستثمر يوم 14 شباط 2008 سياسيا، رأى النائب فرنجية “أن تجمع 14 شباط كان الصدمة الأولى للمعارضة التي فوجئت بحجم المشاركة، لا سيما طبيعة المشاركة وطبيعة الجمع المتعدد والمتنوع. لم تأت الناس من باب سياسي ضيق للموافقة على مشروع 14 آذار، جاءت لتؤكد على ثقافة مختلفة: ثقافة انفتاح وتواصل وقبول الآخر. لا نستطيع أن نكمل حياتنا لتعيش المقاومة الى الأبد، لا يوجد شعب يعيش ليقاوم الى الأبد. المقاومة لحظة في حياة شعوب تكون مهددة بالخطر، لا كما يقول نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم: “يجب أن نحول المجتمع الى مقاومة”، الصحيح هو إعادة المقاومة الى المجتمع. ثم لا يوجد حياة تقوم فقط على مبدأ رفض الآخر، هناك أيضا ثقافة السلام مع الآخر. وهذا هو عمق أزمتنا الداخلية التي هي بالعمق أزمة ثقافية. ذلك أن الحوارات التي جرت ليست بالمعنى الفعلي للحوار، كانت أشبه بمقايضات وشروط أكثر منها حوارات.

 

أضاف: “في كل مرة كانت المعارضة تطرح قضية من خارج كل هذا السياق مما يجعل الحوار صعبا ومعقدا، وما تفعله المعارضة، تفعله نيابة عن الآخرين ودفاعا عن مصالح الآخرين وليس مصالح لبنان. وهنا المشكلة. أنا لا أتصور أن هناك فريق لبناني ضد المحكمة الدولية (أتحدث عن فريق كامل)، ولا أتصور أن أحدا يريد أن نكمل العيش تحت الخوف. ليس هناك انقساما شعبيا حول هذه المسائل، المشكلة في أثمان التحالف الاستراتيجي لقوى 8 آذار مع المحور السوري- الايراني، وقد دفعت أثمانا ما فيه الكفاية”.

 

وأكد فرنجية “أن أهم ما في مؤتمر ربيع بيروت 2008 دعوة المثقفين والمفكرين والخبراء الاستراتيجيين والتكنوقراط والشباب الى المشاركة في وضع رؤية استراتيجية أبعد تتصدى للأزمة الحالية ولما بعد الأزمة الحالية والتحولات والديناميات الجديدة”، مؤكدا أن قوى 14 آذار ليست حزبا واحدا وليس هناك موقف واحد جاهز. بل كل شيء في الواقع خاضع للتفكيك لبلورة مجموعة أفكار لبناء دولة مدنية، وللبحث عن أكبر كمية من الأفكار التي تطرحها الناس لبناء دولة يؤمنون بها. المؤتمر فرصة للتعبير وتحديد اعتبارات جديدة، قابلة للتنفيذ. والورش هي التي ستطرح مثل هذه الأفكار.

 

وعما إذا كان المؤتمر سيتحول الى برلمان دائم مع إقفال مجلس النواب، أجاب النائب فرنجية: “هذا بعد فعلي، الناس تريد أن تشارك ممثليها، وهيئات المجتمع المدني تريد أن ترفع أصواتها، والمجلس مقفل ومعطل، لكن هذا المؤتمر ليس بديلا عن المجلس النيابي. المؤتمر إطار مفتوح للمشاركة للأسف ممنوعة في المكان المفترض أن يكون مخصصا لها”.

المصدر:
إذاعة الشرق

خبر عاجل