#adsense

الاثنين 17 آذار 2008 الاثنين من أسبوع الآلام

حجم الخط

الاثنين 17 آذار 2008 الاثنين من أسبوع الآلام


إنجيل القديس متى .27-17:21
 

ثم تركهم وخرج من المدينة إلى بيت عنيا فبات فيها.
وبينما هو راجع إلى المدينة عند الفجر، أحس بالجوع.
فرأى تينة عند الطريق فذهب إليها، فلم يجد عليها غير الورق. فقال لها: «لا يخرجن منك ثمر للأبد». فيبست التينة من وقتها.


فلما رأى التلاميذ ذلك، تعجبوا وقالوا: «كيف يبست التينة من وقتها؟»
فأَجابهم يسوع: «الحق أَقول لكم: إن كان لكم إيمان ولم تشكوا، لا تفعلون ما فعلت بالتينة فحسب، بل كنتم إذا قلتم لهذا الجبل: قم فاهبط في البحر، يكون ذلك.
فكل شيء تطلبونه وأنتم تصلون بإيمان تنالونه».
ودخل الهيكل، فدنا إليه عظماء الكهنة وشيوخ الشعب وهو يعلم وقالوا له: «بأي سلطان تعمل هذه الأعمال؟ ومن أَولاك هذا السلطان؟»


فأجابهم يسوع: «وأنا أسألكم سؤالا واحدا، إن أجبتموني عنه، قلت لكم بأي سلطان أعمل هذه الأعمال:
من أين جاءت معمودية يوحنا: أَمن السماء أَم من الناس؟» فقالوا في أَنفسهم: «إن قلنا: من السماء، يقول لنا: فلماذا لم تؤمنوا به؟


وإن قلنا من الناس، نخاف الجمع، لأنهم كلهم يعدون يوحنا نبيا».
فأجابوا يسوع: «لا ندري». فقال لهم: «وأنا لا أقول لكم بأي سلطان أعمل هذه الأعمال».

 

تعليق على الإنجيل
“وأنا أسألكم سؤالا واحدا، إن أجبتموني عنه، قلت لكم بأي سلطان أعمل هذه الأعمال”


قد نعتقد أنه لمن السخيف أن يسأل يسوع بأي سلطان يعمل هذه الأعمال، لأنه كان مستحيلا أن يجيب بأنه يعملها باسم الشيطان


حتى إبن الخطيئة نفسه لا يستطيع أن يجيب بأنه يتصرف بسلطان الشيطان، بالرغم من صحة هذا الكلام. هل نقول إن عظماء الكهنة لم يطرحوا عليه هذا السؤال سوى لإخافته
“بأي سلطان تعمل هذه الأعمال؟” ولكن، لماذا أجاب المخلص قائلاً
“وأنا أسألكم سؤالا واحدا، إن أجبتموني عنه، قلت لكم بأي سلطان أعمل هذه الأعمال”

هذا هو التفسير الممكن لهذه الفقرة


عادة، نميز بين سلطتين متناقضتين؛ واحدة تأتي من الله، وأخرى من إبليس
هكذا، لم تكن السلطة نفسها التي تحرك الأنبياء، حين كانوا يقومون بالمعجزات، لكن هذه السلطة كانت مختلفة باختلاف الأنبياء


ربما كانت هذه السلطة أقل نفوذا في الأمور القليلة الأهمية، وأكثر نفوذا في الظروف البالغة الأهمية
لذا، عندما رأى عظماء الكهنة يسوع يقوم بتلك المعجزات كلها، أرادوا أن يعرفوا منه نوع السلطان الذي يعمل به وطبيعته
أولئك الذين قاموا بالمعجزات كانوا قد بدأوا بسلطة محدودة، ثم حصلوا على سلطان أكبر مع تقدّم مسيرتهم؛ لكن بالنسبة إلى المخلص، فقد عمل معجزاته كلها بالسلطان الوحيد الذي نالَه من أبيه
لكن عظماء الكهنة لم يكونوا جديرين بسماع أسرار كهذه
لذا، رفض يسوع أن يجيبهم، بل على العكس، قام هو بطرح الأسئلة عليهم

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل